لارسن في دمشق مع وصول طلائع القوات السورية   
السبت 1426/2/2 هـ - الموافق 12/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:25 (مكة المكرمة)، 9:25 (غرينتش)
سوريا حرصت على تغطية عودة الفوج الأول من قواتها من لبنان إعلاميا مع وصول لارسن (رويترز)

يجري مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن محادثات في دمشق اليوم تتناول الجدول الزمني للانسحاب السوري الكامل من لبنان.
 
ومن المقرر أن يلتقي لارسن بالرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع. وقالت مصادر سورية إن الأسد سيبلغ لارسن تأكيد رغبة بلاده في انسحاب سريع لقواتها من لبنان على أساس اتفاق الطائف وبما يتناسب مع قرار 1559، لكن مع الإبقاء على بعض القواعد العسكرية في المناطق الإستراتيجية في لبنان لحين الاتفاق عليها بين الحكومتين السورية واللبنانية.
 
يذكر أن القرار 1559 يطالب بانسحاب كل الجيوش الأجنبية من لبنان، ولكنه لم يحدد موعدا لذلك.
 
ووصل الموفد الدولي إلى بيروت مساء أمس وزار ضريح الحريري وعزى عائلته وينتقل اليوم إلى دمشق، وأكد أنه لا يحمل تهديدات لسورية.
 
لارسن يلتقي الأسد في دمشق اليوم (الفرنسية)
وأفادت مصادر صحفية نقلا عن مصادر دولية بأن هناك اقتناعا دوليا بأن البند المتعلق بسلاح حزب الله في القرار 1559 ليس أولوية في التحرك الخارجي الحاصل حاليا. وأن لارسن سيتصرف على هذا الأساس وهي نتيجة تم التوصل إليها إثر اتصالات سابقة أجراها مع الجانب الأميركي وعدد من قادة المعارضة.
 
ونفت الأمم المتحدة معلومات مفادها أن لارسن سيعطي الرئيس السوري خلال اجتماعهما في وقت لاحق اليوم مهلة زمنية يتم بعدها فرض عقوبات على سوريا إذا لم تسحب قواتها من لبنان بسرعة.
 
وكانت سوريا قد أتمت الجمعة سحب كل قواتها من شمالي لبنان منهية بذلك وجودا استمر 29 عاما، ومؤكدة على تضاؤل دورها في لبنان.
 
الطلائع الأولى
وعبرت أول قافلة من الجنود السوريين المنسحبين من لبنان الحدود الغربية إلى داخل الأراضي السورية عند نقطة (جديدة يابوس) الحدودية قادمة من نقطة المصنع اللبنانية، لتكمل القوات السورية بذلك انسحابها من آخر مواقعها في شمال لبنان.

وضمت القافلة الأولى عشرات الآليات المدرعة وناقلات الجنود المحملة بمختلف الأعتدة وكان في استقبالها مئات المواطنين الذين خرجوا وسط الهتافات ونثر الأرز إلى نقطة العبور رغم برودة الطقس والوقت المتأخر من الليل.

وقال مراسل الجزيرة في دمشق إن القافلة تضم حوالي 60 ناقلة أشخاص محملة بالجنود السوريين، مشيرا إلى أن وحدات سورية أخرى بدأت تتجمع في سهل البقاع تمهيدا للانسحاب أيضا. لكن المصادر اللبنانية أكدت عدم إخلاء مقار الاستخبارات وموقعين عسكريين في طرابلس ومحيطها وتوقعت إتمام الانسحاب منها خلال الساعات القادمة. 

وقال وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد إن المرحلة الأولي التي تشمل انسحاب القوات السورية إلى البقاع شرقي لبنان ستتم الأسبوع القادم. وأشار إلى أن نصف القوات السورية انسحبت تقريبا معظمها كانت إلى الحدود السورية.

دعوة للحوار
وفد المعارضة اللبنانية واصل محادثاته في الخارج (الفرنسية)
من جهته دعا رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي إلى حوار بدون شروط مع المعارضة من أجل إنقاذ لبنان. وردت المعارضة بإعلان أنها سترفض دعوة كرامي لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما يعمق الأزمة السياسية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في مايو/ آيار المقبل.

وقال زعماء المعارضة إنهم يريدون حكومة لا تضم المرشحين في الانتخابات، ويطالبون أيضا بانسحاب سوري كامل وعزل قادة الأجهزة الأمنية المؤيدين لسوريا وإجراء تحقيق دولي في اغتيال الحريري الشهر الماضي.

وقالت مجموعة من نواب المعارضة في البرلمان إن إعادة تكليف كرامي بتشكيل حكومة جديدة يوضح إصرار سوريا على إبقاء ما وصفوه بسياسة الوصاية التي رفضها اللبنانيون.

وصرحت مصادر سياسية بأن كرامي سيبدأ التشاور مع الزعماء السياسيين والدينيين بما في ذلك زعماء المعارضة يوم الاثنين القادم.

في غضون ذلك التقى وفد من المعارضة اللبنانية في باريس اليوم قائد الجيش اللبناني السابق العماد ميشل عون الذي نفى وجود خلافات رئيسية مع أقطاب المعارضة الآخرين لكنه أقر بوجود بعض الاختلاف في الرأي, حسب تعبيره.

كما التقى الوفد أيضا وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه الذي جدد موقف بلاده بضرورة تطبيق القرار 1559 وكشف ملابسات اغتيال رفيق الحريري وتنظيم انتخابات تشريعية حرة وشفافة بإشراف دولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة