الاحتلال يجتاح جنين والأسد يدعم الحوار الفلسطيني   
الجمعة 1/6/1426 هـ - الموافق 8/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)

الاحتلال استخدم الدبابات والمدرعات في اقتحام جنين (الفرنسية)

اجتاحت قوات مشاة الاحتلال الإسرائيلي تدعمها الدبابات والمدرعات المصفحة مدينة ومخيم جنين فجر اليوم في عملية توغل واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية.
 
وقال مراسل الجزيرة في جنين إن أكثر من أربعين آلية عسكرية إسرائيلية تساندها مروحيتا أباتشي توغلت في جنين في ساعات الصباح الباكر وتشن عمليات دهم وتفتيش تترافق مع إطلاق نار في أحياء عدة.
 
وأشار مراسلنا إلى أن قوات الاحتلال ألقت القبض على عدد من المواطنين بدعوى البحث عمن تصفهم بالمطلوبين.
 
مداولات التشريعي
وعلى الصعيد الداخلي عقد المجلس التشريعي الفلسطيني جلسة سرية مغلقة في مدينة رام الله لمساءلة رئيس الحكومة أحمد قريع عن أداء حكومته على خلفية تزايد حالات الانفلات الأمني.
 
واستبعد نواب فلسطينيون اتخاذ خطوات بحجب الثقة عن حكومة قريع مع اقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي المزمع من قطاع غزة ومناطق في شمال الضفة الغربية منتصف الشهر المقبل.
 
من المستبعد حجب الثقة عن حكومة قريع قبل الانسحاب من غزة (الفرنسية)
وأعرب عدد من النواب عن "خيبة أملهم" إزاء التقرير الذي قدمه قريع خلال جلسة مساءلة دعا إليها المجلس للاستماع إلى الخطة التي أعدتها السلطة الفلسطينية لمواجهة الانفلات الأمني، وبدلا عن ذلك قدم تقريرا عن الانسحاب الإسرائيلي المزمع واستعدادات السلطة الفلسطينية في هذا الخصوص.
 
واتفق في نهاية الجلسة على أن يقدم وزير الداخلية الفلسطينية اللواء نصر يوسف تقريرا وخطة أمنية مفصلة للجنة الأمن والداخلية التابعة للمجلس التشريعي في اجتماع يعقد في غزة الأحد المقبل، من أجل وضع اللجنة في صورة كل الإجراءات والخطوات التي تقوم بها الحكومة الفلسطينية للسيطرة على الأوضاع ووقف حالة التسيب الأمني.
 
قمة دمشق
على صعيد آخر التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس السوري بشار الأسد قادة الفصائل الفلسطينية.
 
وناقش الزعيمان في قمة جمعت بينهما أمس في دمشق الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية "والتأكيد على الحاجة لاستمرار التنسيق والتشاور بين الطرفين بما يحقق الفائدة للفلسطينيين".
 
وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن عباس شرح الخطوات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية لتعزيز نضال الشعب الفلسطيني لتحرير أراضيهم من الاحتلال وتأسيس دولتهم المستقلة.
 
وقالت إن الرئيس الفلسطيني وعد الرئيس الأسد بمواصلة خطوات التنسيق مع دمشق في تحركاته القادمة في مجال السلام في الشرق الأوسط.
 
ونقلت الوكالة عن الرئيس السوري قوله إنه سيدعم كل مسعى يقوم به الزعماء الفلسطينيون لإنهاء ما أسماه "انقساما" في صف الحركات السياسية الفلسطينية.
 
وكان عباس وصل ليل الأربعاء إلى دمشق لإجراء محادثات مع قادة الفصائل الفلسطينية في سوريا بهدف إقناعهم بالانضمام إلى حكومة موسعة.
 
الرئيس السوري نقل رسالة قوية بتأكيد دعمه للحوار الفلسطيني والوحدة الوطنية (الفرنسية)
والتقى الرئيس الفلسطيني بحضور نظيره السوري قادة الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والعقيد أبو موسى قائد "فتح-الانتفاضة", في أقوى رسالة حاول الرئيس السوري نقلها بتأكيد دعمه لموضوعي الحوار الفلسطيني-الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية.
 
وأكد ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في دمشق ماهر طاهر حضور كافة قادة الفصائل في دمشق مأدبة الغداء إلى جانب الرئيسين الأسد وعباس، بيد أنه لم يفصح عن أي تفاصيل أخرى عن الاجتماع الذي تم بين عباس والفصائل.
 
وقبل الاجتماع شدد موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على ضرورة الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه في القاهرة، وطالب بإنشاء لجنة على المستوى الوطني لتعالج موضوع الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة أواسط الشهر المقبل.
 
وردت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) برفض هذا الطلب، وقال جبريل الرجوب المستشار الأمني البارز للرئيس الفلسطيني "لن تكون هناك سلطة موازية ولا سلطة بديلة ولن يكون هناك لجان لإدارة غزة ولا غير غزة"، وأضاف "هناك سلطة وطنية هي المسؤولة عن الانسحاب ولديها الشرعية أن تقود الشعب الفلسطيني إلى حين إجراء الانتخابات".
 
وفي وقت لاحق اليوم يتوقع أن يتوجه عباس إلى بيروت للقاء الرئيس إميل لحود وممثلي 400 ألف لاجئ فلسطيني في ثاني زيارة لزعيم فلسطيني إلى لبنان منذ خروج منظمة التحرير من بيروت قبل 23 عاما.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة