مثول متورطين في تفجيرات الدار البيضاء أمام القضاء   
الاثنين 1424/3/26 هـ - الموافق 26/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فندق فرح في الدار البيضاء والذي شهد ضمن مواقع أخرى تفجيرا الأسبوع الماضي (الفرنسية)

أعلن وزير العدل المغربي محمد بوزوبع أمس الأحد أن عددا من الأشخاص المتورطين في تفجيرات الدار البيضاء التي وقعت يوم الـ16 من الشهر الحالي سيمثلون أمام المحكمة اليوم الاثنين.

وقال في تصريح للتلفزيون المغربي إن "هؤلاء المتهمين الذين انتهى البحث معهم من طرف الضابطة القضائية سيحالون على قاضي التحقيق الذي سيتسلم الملف لمتابعة إجراءات البحث في جميع العناصر المرتبطة بهذا الحدث الشنيع" ولم يعط تفاصيل إضافية.

واعتبر الوزير من جهة أخرى أن التفجيرات "كانت مفاجئة لناحية حجمها وطريقة تنفيذها". وأوضح أن "العامل الاقتصادي والاجتماعي لا يمكن بأي حال من الأحوال تبرير هذه الجرائم" في إشارة إلى كون معظم الانتحاريين يتحدرون من حي سيدي مومن الفقير. وأكد الوزير أن "عائلات الإرهابيين وسكان الأحياء التي يتحدرون منها نددوا بهذه الاعتداءات الإجرامية الوحشية".

ودعا وزير العدل المغربي الأحزاب السياسية إلى مراجعة مواقفها حيال استعمال الدين في الخطاب السياسي مشيرا إلى أن "القانون ينص بوضوح على أنه لا يمكن أن تكون في المغرب أحزاب سياسية ذات توجهات دينية وإثنية أو مناطقية".

مظاهرات ضد التفجيرات
من جهة أخرى ندد عشرات الآلاف من المتظاهرين في المغرب بالهجمات التي استهدفت الدار البيضاء في منتصف الشهر الجاري وأسفرت عن مصرع وجرح العشرات.
وانطلقت التظاهرة التي دعت إليها أحزاب مغربية من فندق "فرح" أحد المواقع الخمسة التي استهدفتها التفجيرات.

طلاب مغاربة يتظاهرون تنديدا بتفجيرات الدار البيضاء (الفرنسية)

وقال الوزير المغربي محمد اليازغي إن التظاهرة "رسالة إلى الرأي العام العالمي وإبراز للوجه الحقيقي للشعب المغربي المتسامح والديمقراطي". وشدد الوزير على أن "التعبئة الشعبية وحدها يمكنها أن تجنب المغرب مثل هذه الأعمال الإرهابية".

وقد تقدم رئيس الوزراء إدريس جطو التظاهرة التي غاب عنها حزب العدالة والتنمية الإسلامي وهو حزب المعارضة الرئيسي بالمغرب، إلى جانب متعاطفين إسلاميين آخرين.

وأعلن الحزب أمس في بيان أنه عدل عن المشاركة في المسيرة "حرصا منه على أن تجري في أفضل الشروط". وجاء هذا القرار ردا على معارضة عدد من الجمعيات من بينها الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة لمشاركة الحزب.

ويأتي ذلك بالرغم من أن العدالة والتنمية أدان التفجيرات الخمسة التي وقعت في وقت واحد تقريبا ويعتقد أنها من تنفيذ جماعة إسلامية صغيرة تعرف باسم "الصراط المستقيم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة