تساؤلات حول تحالف دولي لمواجهة تنظيم الدولة   
الأربعاء 17/11/1435 هـ - الموافق 10/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)

هيمن اعتزام الولايات المتحدة والغرب على تشكيل تحالف دولي وإقليمي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية على اهتمامات الصحف الأميركية، وأشار بعضها إلى جوانب متعددة في هذا الشأن، وطرح العديد من التساؤلات.

فقد تساءلت صحيفة كريستيان ساينس عن سر التحاق المسلمين من الولايات المتحدة وأوروبا بصفوف تنظيم الدولة. وأشارت إلى أن مئات من "الجهاديين" المنخرطين في صفوف تنظيم الدولة قدموا من الولايات المتحدة وأوروبا، وأن معظمهم لا يقوده حب الإسلام بقدر ما هي الرغبة في البحث عن هوية اجتماعية قوية.

وأضافت أنه يمكن للغرب منع هؤلاء المجندين من خلال توفير هذه الهوية التي يبحثون عنها. وأوضحت أن دوافع مثل الغضب الأخلاقي والسخط وضغط الأقران والبحث عن هوية جديدة وغيرها تعد من الأهداف التي تدفع "الجهاديين" الأجانب للتوجه إلى الشرق الأوسط.

وأضافت أن مئات من "المجاهدين" الذين ينضمون إلى تنظيم الدولة يتحدثون الإنجليزية أو الفرنسية أو الألمانية، وأنهم يحملون جوازات سفر تتيح لهم سهولة العودة والدخول مرة أخرى إلى أوطانهم.

ساينس مونيتور: أوباما يسعى لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة بمشاركة بعض الدول العربية السنية في المهمة، وذلك لتجنب الانطباع بأن أميركا في معركة ضد الإسلام السني

تحالف سني
كما تساءلت الصحيفة في تقارير منفصلة عن مقاصد الرئيس الأميركي باراك أوباما من تشكيل تحالف سني ضد تنظيم الدولة، وأجابت أن أوباما يسعى لوضع خطة لإلحاق الهزيمة بالمتشددين من خلال دفع بعض الدول العربية السنية للمشاركة في هذه المهمة، وذلك لتجنب الانطباع بأن أميركا في معركة ضد الإسلام السني.

من جانبها دعت صحيفة لوس أنجلوس تايمز دول الشرق الأوسط إلى ضرورة المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وبينما أشارت مجلة تايم إلى أن إدارة أوباما أشعلت حربا ضد تنظيم الدولة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أوردت صحيفة واشنطن تايمز أن حلفاء تنظيم الدولة يتوعدون بالانتقام من موظفي تويتر لإغلاقهم لحسابات أنصار التنظيم على وسيلة التواصل تلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن لدى تنظيم الدولة آلاف الانتحاريين، ونشرت مقالا للكاتب ثوماس سوويل تساءل فيه عما إذا ما كان أوباما ناجحا في ما يتعلق باستعداده لمواجهة تنظيم الدولة.

وقال الكاتب إن منتقدي أوباما الذين يقولون إنه ليس لديه رؤية واضحة أو إستراتيجية للتعامل مع "الإرهابيين" في الشرق الأوسط قد يكونوا مخطئين، وأضاف أن لدى أوباما رؤية وإستراتيجية واضحتين وثابتتين جدا في هذا الشأن.

من جانبها نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن أوباما وجد نفسه مضطرا لمواجهة تنظيم الدولة، وإن المشككين ومنتقدي الرئيس أنفسهم باتوا مقتنعين بأنه لا بد للولايات المتحدة من اتخاذ إجراء تجاه ما يجري في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة