أكبر موجة لجوء سورية للأردن   
الثلاثاء 1433/10/4 هـ - الموافق 21/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
أطفال لاجئون من طفس يجلسون في خيمة لتجميع اللاجئين  (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

شهدت مدينة الرمثا الأردنية الحدودية مع سوريا وصول أكبر موجة نزوح من سوريا خلال ساعات مساء الاثنين وفجر اليوم الثلاثاء، تركزت على اللاجئين القادمين من ريف دمشق.
  
وأوضحت مصادر في المدينة أن 2100 لاجئ عبروا الحدود الأردنية غير الرسمية حتى منتصف ليل الاثنين، وأن هناك تدفقا مستمرا للاجئين الذين توقعت المصادر أن يبلغ عددهم أكثر من 3000 لاجئ.

وأشارت المصادر إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين نزحت من مناطق ريف دمشق التي شهدت أمس أعنف موجة قصف من القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، بعد أن فقدت السيطرة على هذه البلدات لصالح قوات الجيش الحر التي تسعى لإسقاط نظام الأسد.

كما حضر المئات من اللاجئين من ريف حلب ومناطق درعا التي استمر القصف الذي يستهدفها منذ أسابيع.

ويعتبر هذا العدد الأكبر من اللاجئين الذي يدخل الأردن خلال يوم واحد منذ اندلاع الثورة السورية على نظام الأسد. وتراوح معدل لجوء السوريين للأردن في الأسابيع الماضية بين 400 و700 لاجئ يوميا، وكان نصيب مناطق درعا وحمص ودمشق من اللاجئين -الذين بلغ عددهم في الأردن أكثر من 160 ألفا- هو الأكبر.

ويعاني اللاجئون السوريون -الذين نزحوا للأردن منذ نحو شهر- من ظروف قاسية بعد أن أوقفت السلطات الأردنية نظام الكفالات الذي كان يمنحهم السكن داخل المدن الأردنية، وبدأت في تحويلهم لمخيم الزعتري الواقع في منطقة صحراوية تابعة لمحافظة المفرق قرب الحدود السورية الأردنية.

وتوفي لاجئ سوري فجر أمس إثر حريق شب في خيمته التي كان يقطنها مع زوجته وأطفاله وشقيقته، فيما يشكو اللاجئون السوريون من الغبار الكثيف والظروف البيئية في المخيم الذي يطالبون بنقلهم منه بأسرع وقت ممكن.

وتبرعت السعودية مؤخرا بـ2500 بيت جاهز للاجئين السوريين في المخيم الذي تشرف عليه المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة والهيئة الخيرية الهاشمية الأردنية.

وبلغ عدد اللاجئين السوريين الموجودين في مخيم الزعتري نحو ١١.٥٠٦ حتى صباح اليوم الثلاثاء بحسب مدير التعاون والعلاقات في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في الأردن علي بيبي.

وتحدث بيبي للجزيرة نت عن "تحسن ملحوظ في البنى التحتية في المخيم من حيث التجهيزات الآساسية وخدمات الطعام والمياه والكهرباء".

وأشار إلى أن التبرع السعودي بتوفير ٢٥٠٠ بيت جاهز سيمكن الجهات القائمة على المخيم، الدولية والأردنية، من الاستغناء عن النسبة الأكبر من الخيام التي يقطن بها اللاجئون حاليا. ولفت إلى أن عدد الخيام التي يستعملها اللاجئون حاليا تبلغ أكثر من ٣٠٠٠ خيمة.

وحسب بيبي فإن خدمات المياه والكهرباء باتت متوفرة بشكل أفضل في المخيم، حيث جرى توصيل الكهرباء لكافة النقاط الرئيسية بالمخيم بينما يجري توفير ٣٥٧ ألف لتر من المياه يوميا لغايات الشرب وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة