اتفاق في مقدونيا على مناقشة تعديل الدستور   
الأربعاء 1422/4/13 هـ - الموافق 4/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبعوثا السلام الأوروبي (يمين) والأميركي
اتفق الزعماء السياسيون المقدونيون والألبان في العاصمة سكوبيا على مناقشة مشروع ل
تعديل دستور البلاد، وهو ما يطالب به المقاتلون الألبان لتحسين أوضاع الأقلية الألبانية في مقدونيا. وبالرغم من ذلك تواصل قتال عنيف طيلة الليل في أنحاء متفرقة من المناطق الشمالية للبلاد، وقتل فيه جندي مقدوني وجرح آخر.

ويرتكز الاتفاق على اقتراحات تقدم بها المحامي الفرنسي روبير بادنتير وتنص على تعزيز السلطات المحلية في البلاد، في إطار تعزيز جهود السلام في المنطقة لوضع حد للقتال الدائر بين القوات المقدونية والمقاتلين المنحدرين من أصل ألباني، تحسبا من وقوع حرب أهلية أخرى في البلقان.

وقال الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي إن الاتفاق من شأنه أن يعطي دفعا قويا وسريعا لعملية السلام، وأضاف أن المشاركين التزموا بإنجاز "خطوات كبيرة" لوقف شبح حرب أهلية. لكنه اتهم المقاتلين الألبان بتقويض أي مساع للتوصل إلى عملية سلام بشن هجمات على الجيش المقدوني.

بوريس ترايكوفسكي
وأكد ترايكوفسكي أن الاتفاق سيوفر الظروف الملائمة لتحقيق أهم مرحلة من الخطة، والتي تهدف إلى تجاوز الأزمة وبالتالي نزع الأسلحة وحل المقاتلين ال
ألبان، وكان حلف شمال الأطلسي اشترط التوصل إلى إنجازات سياسية ملموسة قبل أن يتدخل.

وكان قد تم التوصل إلى الاتفاق في لقاء عقد مساء الثلاثاء وضم زعماء أكبر أربعة أحزاب سياسية في البلاد وبحضور مبعوثي السلام الأوروبي فرانسوا ليوتار والأميركي جيمس بارديو.

وبالرغم من ذلك فقد تواصل قتال عنيف طيلة الليل في أنحاء متفرقة في المناطق الشمالية للبلاد التي يحتلها المقاتلون المنحدرون من أصول ألبانية استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة. وقال متحدث باسم الجيش المقدوني إن مقاتلين ألبانا قتلوا الليلة الماضية جنديا وأصابوا آخر بجروح بليغة في كمين نصبوه لدورية حراسة بالقرب من حدود كوسوفو.

وقال المسؤول المقدوني إن المقاتلين الألبان نصبوا كمينا لدورية تابعة للجيش تضم عدة عربات، في حين أصاب صاروخ أطلق من منصة متحركة تحمل باليد إحدى العربات. وقد أسفر الهجومان عن مقتل جندي وإصابة آخر بجروح.

ويذكر أن المقاتلين الألبان يؤكدون أن معركتهم ليس لكسب أرض أو تحقيق انفصال، وإنما مطالبهم تنحصر في وضع دستور جديد للبلاد يؤكد على المساواة بين الألبان والمقدونيين كجماعتين قوميتين يضمهما بلد واحد، وتحسين أوضاع وحقوق الألبان العرقيين كما يطالب بوساطة دولية لحل الصراع.

عودة اللاجئين
من جهة ثانية عاد حوالى أربعة آلاف ألباني كانوا فروا إلى كوسوفو عقب اندلاع المعارك بين الجيش المقدوني والمقاتلين الألبان إلى بلادهم منذ السبت الماضي.

لاجئون ألبان في كوسوفو
وقالت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين إن أكثرية اللاجئين عادت إلى العاصمة سكوبيا، وانتقدت ناطقة باسم المفوضية الحكومة المقدونية لوضعها عراقيل أمام عودة البعض ومنعت البعض الآخر من العودة رغم حيازتهم على هوية مقدونية. وأكدت أنه فر إلى كوسوفو في الأيام السبعة الماضية 2300 لاجئ ألباني فقط.

يذكر أن أكثر من 70 ألف شخص لجؤوا إلى كوسوفو منذ اندلاع القتال في مقدونيا في فبراير/ شباط الماضي، وحال تضامن الألبان معهم دون حدوث أزمة إنسانية فادحة، وكان قرابة ستة آلاف شخص لجؤوا إلى صربيا ومونتينيغرو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة