كتلة فتح البرلمانية تدعو عباس لإقالة حكومة حماس   
الثلاثاء 22/11/1427 هـ - الموافق 12/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
بهاء بعلوشة والد الأطفال الثلاثة (يمين) وأقاربه يبكون أولاده القتلى (الفرنسية)

دعت كتلة فتح البرلمانية عقب مقتل ثلاثة أطفال في مدينة غزة صباح اليوم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، إلى إقالة الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ودعا النائب عن كتلة الحركة بالمجلس التشريعي عبد الحميد العيلة أعضاء المجلس إلى تقديم استقالتهم الجماعية بعد ما وصفه بالفشل الذريع في حفظ الأمن.
 
وتأتي هذه التطورات عقب تشييع جنازة الأطفال الثلاثة الأشقاء أبناء بهاء بعلوشة وهو ضابط في المخابرات الفلسطينية، بالإضافة إلى مرافقهم الأمني الذي يبلغ من العمر سبعة عشر عاما، الذين لقوا مصرعهم صباح اليوم في حادث إطلاق نار على سيارتهم بحي الرمال غرب مدينة غزة.
 
وقد أشعل محتجون النار في إطارات مطاطية في طرقات غزة احتجاجا على الجريمة، وأغلقت المحال التجارية أبوابها وسط حالة من التوتر الذي يسيطر على المنطقة.
 
واتهم جهاز المخابرات العامة الفلسطينية جهة وصفها بالخارجة على القانون بالجريمة الأخيرة، ودعا إلى رفع الغطاء التنظيمي عن الجناة دون أن يسمي التنظيم الذي ينتمون إليه، مشيراً إلى أن هذه الجهة هي أيضا المسؤولة عن محاولة اغتيال رئيس المخابرات اللواء طارق أبو رجب واغتيال خمسة من كوادر المخابرات بينهم اللواء جاد التايه.
 
عباس يدرس خيارات وضع  الحكومة الفلسطينية (الفرنسية) 
عباس يأمر بالتحقيق
من جهته طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من وزير الداخلية العمل على ملاحقة منفذي الحادث الذي أودى بحياة الأطفال واصفا الحادث بأنه "جريمة بشعة".
 
ووصف والد الأطفال الثلاثة من جهته ما جرى قائلا إن "مجموعة مسلحة هاجمت سيارة كانت تنقل أطفالي الثلاثة إلى المدرسة وقاموا بإطلاق النار عليهم من دون هوادة".
 
وذكر في حديث للصحفيين خلال مراسم تشييع أطفاله ومرافقهم "إن استهداف الأطفال الثلاثة هو عملية إرهابية تستهدف السلطة الفلسطينية، وهو جزء من مخطط دولي يستهدف الأمن الداخلي الفلسطيني".
 
ورفض بعلوشة اتهام أي جهة فلسطينية بالوقوف، وفي المقابل أصدر وزير الداخلية سعيد صيام تعليمات لكافة الأجهزة الأمنية والأمن الداخلي والقوة التنفيذية للقيام بحملة للبحث عن المجرمين واعتقالهم.
 
وقالت مصادر أمنية "إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين أطلقوا نحو 60 عيارا ناريا على السيارة التي تقل الأطفال والمرافقين وهي من نوع سكودا ذات زجاج داكن، حيث لم يظهر من بداخلها في شارع الوحدة بالقرب من مدرسة فلسطين بحي الرمال بمدينة غزة".
 
اعتقالات
وعلى الصعيد الميداني ذكر موقع عرب 48 الإلكتروني أن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) اعتقلوا 12 فلسطينيا بالإضافة إلى جندي نظامي في الجيش الإسرائيلي "بشبهة الاتجار بالوسائل القتالية بين إسرائيل والضفة الغربية".
 
وقال مصدر أمني إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه اعتقلت مجموعتين مؤخرا "ضمتا 26 شخصا في أعقاب تحقيقات سرية قامت بها الشرطة استمرت أسابيع عدة".
 
حكومة الوحدة
وفي التطورات السياسية بشأن إشكالية حكومة الوحدة الوطنية أعلن رئيس السلطة محمود عباس أن فكرة إجراء انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية مبكرة في الأراضي الفلسطينية، لم تعرض على أحد بعدُ ولم يرفضها أحد.
 
وقال عباس للصحفيين في رام الله "يجب عدم تكبير الأمور أكبر من حجمها، نحن الآن في طريقنا للبحث في خياراتنا التي هي أمامنا وهدفنا الأول والأخير هو أن تكون لدينا حكومة قادرة على فك الحصار وتشكيل حكومة وحدة وطنية".
 
دحلان يتجه لمستشارية الأمن القومي (الفرنسية)
وظيفة لدحلان
من جهة أخرى ذكرت تقارير إخبارية اليوم أن محمد دحلان النائب عن حركة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني ومسؤول جهاز الأمن الوقائي السابق في قطاع غزة، تلقى عرضا من عباس بتولي منصب مستشار الأمن القومي في السلطة الفلسطينية.
 
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية قولها "إن بعض الصلاحيات الأمنية قد أحيلت بشكل فعلي إلى دحلان رغم عدم توليه منصب مستشار الأمن القومي بشكل رسمي".
 
وأشارت المصادر إلى أنه يتعين على دحلان الاستقالة من المجلس التشريعي لتولي منصبه الجديد الذي سيكون من ضمن المهمات التي سيقوم بها التنسيق مع الجانب الإسرائيلي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة