ليبيون يمثلون أمام الجنائية   
السبت 21/4/1432 هـ - الموافق 26/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:56 (مكة المكرمة)، 9:56 (غرينتش)

بعض الطلاب خلال زيارة للمحكمة الجنائية الدولية (الأروبية-أرشيف)

قال سفير أميركي متخصص بجرائم الحرب إن المسؤولين الليبيين عن عمليات قصف المحتجين المناهضين للحكومة سينتهي الحال بهم للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية عاجلا أم آجلا.

وتساءل رئيس هيئة الادعاء بمحكمة سيراليون سابقا ستيفن راب في تصريحات له بأمستردام عما إذا كان بعض الأشخاص المسؤولين عن هذه الأعمال سيمثلون أمام الجنائية يوما ما، فقال "نعم ذلك سيحدث عاجلا أم آجلا".

يُذكر أن الجنائية الدولية -التي تسعى لاعتقال عدد من المشتبه بقيامهم بجرائم حرب- تكافح منذ زمن للحصول على دعم دول مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا التي رفضت التوقيع على ميثاق المحكمة، لكن واشنطن عادت مؤخرا لحضور اجتماعاتها بصفة مراقب.

وقال راب إن إحالة مجلس الأمن الدولي بالإجماع لليبيا يمثل وجهة نظر عالمية بأن المحكمة الجنائية كانت لاعبا رئيسيا لتنفيذ المحاسبة على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

لويس أوكامبو (الأوروبية-أرشيف) 
وأضاف أن قرار واشنطن دعم الإحالة أكد مجددا نقطة قامت بها إدارة الرئيس باراك أوباما بأن بلاده ترى الجنائية "كملاذ أخير لها مكان في ضمان وجود عملية محاسبة".

تصريحات راب أتت بعد يوم من تأكيد المدعي العام للجنائية لويس مورينو أوكامبو أن مذكرة اعتقال ستصدر نهاية مايو/ أيار المقبل بحق المسؤولين عن ارتكاب أعمال عنف في ليبيا. مع العلم أن أوكامبو كان قد تعهد بملاحقة العقيد معمر القذافي وأنجاله وبعض المقربين منه.

الثقة بالحصيلة
من جهة أخرى استبعد نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليغ أن يكون الغرب واثقا من حصيلة تدخله العسكري في ليبيا، لكنه أكد أن الامتناع عن فعل شيء لم يكن مطروحا كخيار على الطاولة.

وقال كليغ -زعيم الحزب الأصغر بحكومة ائتلافية عمرها عشرة أشهر- إن المخاطرة كان لها ما يبررها وإن الامتناع عن التحرك بالوقت الذي كانت فيه قوات القذافي تقتل المدنيين سيسبب غضبا عارما في بريطانيا.

يُشار إلى أن حزب الديمقراطيين الأحرار بزعامة كليغ كان قد عارض التدخل في الحرب التي قادتها واشنطن بالعراق، ولكنه يؤيد المشاركة العسكرية البريطانية في أفغانستان والمهمة في ليبيا.

كليغ دافع عن انخراط حكومته بالحرب في ليبيا رغم معارضته السابقة لحرب أفغانستان(رويترز-أرشيف)
وقال المسؤول البريطاني إن ما يحدث في ليبيا يؤثر بشكل مباشر على شوارع بريطانيا فيما يتعلق بالهجرة، وأضاف متسائلا "كيف كان سيصبح شعور الناس بشأننا عند اكتفائنا بالوقوف على الهامش". واستدرك قائلا "كان سيصبح هناك غضب كامل في هذا البلد".

تعديل الحظر
في سياق آخر أبدت البرتغال -التي ترأس لجنة عقوبات أممية ضد ليبيا- تشككها أمس الجمعة بشأن إمكانية تعديل حظر على الأسلحة تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا للسماح بتسليح المقاومين.

وقال سفير البرتغال الأممي ورئيس اللجنة جوزيه فيليبي مورايس كابرال إن أحدا لم يثر هذه الفكرة معه سواء بشكل رسمي أو غير رسمي، وأبدى أيضا تشككه بشأن فكرة الموافقة على نقل أسلحة إلى المقاومين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة