أمير البحرين: الخطى تتسارع نحو كيان خليجي واحد   
الثلاثاء 1422/2/21 هـ - الموافق 15/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الجزيرة نت- حسام عبد الحميد

استأثرت القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون التي انعقدت في المنامة أمس باهتمام الصحف البحرينية الصادرة اليوم, حيث استعرضت القضايا الخليجية والعربية التي تناولتها القمة ورؤية قادة الخليج تجاهها.

وفي جولتنا لصحافة البحرين نتناول ما كتبته صحيفة أخبار الخليج التي عنونت قصتها الرئيسية بتصريح للشيخ حمد بن عيسي آل خليفة أمير البحرين رئيس القمة حيث قالت "الخطى تتسارع نحو إقامة الكيان الخليجي الواحد".


أثبتت مسيرة مجلس التعاون أن الخطى قد تسارعت نحو
المزيد من التقارب والمنجزات العملية
بما يساير تطلعات شعوبنا الشقيقة لإقامة الكيان
الواحد في الخليج العربي الذي هو
هدفنا الأسمى
قادة ودولا وشعوبا

أمير البحرين

ونقلت الصحيفة عن الشيخ حمد بن عيسى قوله إن المداولات بين القادة الأشقاء في القمة التشاورية لدول مجلس التعاون أثبتت أن مسيرة المجلس قد تسارعت خطاها نحو المزيد من التقارب والمنجزات العملية بما يواكب تطلعات شعوبنا الشقيقة لإقامة الكيان الواحد في الخليج العربي الذي هو هدفنا الأسمى قادة ودولا وشعوبا.

وأضافت الصحيفة نقلا عن أمير البلاد "لقد شعرنا بارتياح لما اتخذته الدول الأعضاء من إجراءات لاستكمال تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية المشتركة باتجاه توحيد التعرفة الجمركية وكذلك المصادقة على اتفاقية الدفاع المشترك التي تم توقيعها في قمة البحرين وما قامت به الأمانة العامة للمجلس من متابعات إيجابية لدفع مسيرة عملنا المشترك إلى الأمام".

ومن تصريحات الشيخ جميل الحجيلان أمين عام مجلس التعاون كتبت أخبار الخليج "القمة التشاورية رحبت بإنهاء الخلاف الحدودي بين البحرين وقطر". وقالت الصحيفة إن قادة دول الخليج أنهوا قمتهم التشاورية أمس بوقفات أمام عدة قضايا استأثرت باهتمامهم وعلى رأسها كفاح الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه وأرضه وكرامته في مواجهة سياسة القمع والقتل والتدمير التي يمارسها العدو الإسرائيلي.

كما ناقشت القمة التشاورية تفعيل القضايا الاقتصادية المشتركة التي تتصل بقيام الاتحاد الجمركي وإنشاء شبكة الربط الكهربائى وتوفير المياه.

وأضافت الصحيفة "هيمنت على اجتماعات القمة التشاورية من البداية عدة أمور وتساؤلات تناولت عدة قضايا متوقع طرحها للنقاش مثل قضية الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات واتفاقية الدفاع العسكري المشترك التي لم توقع عليها سوى دولتين فقط إضافة إلى البحرين، إلى جانب إعادة فتح الملف العراقي، وتفعيل التعاون الاقتصادي حيث طرحت دولة البحرين أمام القمة التشاورية موضوعين أساسيين تمثلا في تفعيل آليات التعاون الاقتصادي المشترك ومصادقة دول مجلس التعاون على اتفاقية الدفاع المشترك.

واستطردت الصحيفة "يمكن القول إن التصريح الصحفي لمعالي الأمين العام لمجلس التعاون الشيخ جميل الحجيلان قد جاء شاملا ووضع إجابات لمعظم القضايا التي مثلت هاجسا عاما في كواليس الاجتماع إلا أن فتح المجال أمام رجال الصحافة ووكالات الأنباء أتاح مجالا للاستفسار عن القضايا الأخرى التي لم تحظ بمناقشات القمة التشاورية مثل قضية الجزر، والعلاقات الخليجية العراقية، والمبادرة المصرية الأردنية حول السلام في الشرق الأوسط. 

وفي خبر متصل قالت أخبار الخليج "في اجتماع القمة التشاورية القادة يرحبون بإنهاء الخلاف الحدودي البحريني القطري ويشيدون بالتحولات الديمقراطية التي تشهدها البحرين". وكتبت "رحب قادة دول مجلس التعاون في قمتهم التشاورية التي عقدت أمس بإنهاء الخلاف الحدودي بين دولتي قطر والبحرين وقبولهما بحكم محكمة العدل الدولية، كما أشاد القادة بالتحولات الديمقراطية التي تشهدها البحرين بقيادة أمير البلاد وبنتائج الاستفتاء الشعبي على ميثاق العمل الوطني، 

القمة أولت اهتماما لقضايانا العربية وعلى رأسها كفاح الشعب الفلسطيني إضافة إلى تفعيل التعامل والتكامل الاقتصادي بين
دول المجلس

وزير الإعلام البحريني

من جانب آخر قالت الصحيفة إن وزير الإعلام السيد نبيل بن يعقوب الحمر أكد أهمية عقد القمة التشاورية والتي تنعقد منتصف الفترة ما بين قمة المنامة وقمة عمان وهي تعتبر قمة تقييمية لمسيرة التعاون الخليجي ومتابعة مستمرة لهذه المسيرة. وأشار السيد نبيل الحمر الى أن القمة أولت اهتماما لقضايانا العربية وعلى رأسها كفاح الشعب الفلسطيني إضافة إلى تفعيل التعامل والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس.

ونقلت أخبار الخليج عن ندوة التعاون الاقتصادي بين البحرين وقطر والتي عقدت متزامنة مع انعقاد القمة التشاورية عنوانا "د. عبدالله منصور: وزارة التجارة مستعدة لدعم التكامل الاقتصادي بين البلدين". وقالت إن وكيل وزارة التجارة والصناعة الدكتور عبد الله منصور دعا إلى تكامل اقتصادي ثنائي بين البحرين وقطر بحيث يكون لبنة أساسية للتكامل الشامل بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا دعم الوزارة لأي توجه على هذا الصعيد والمبادرة إلى تذليل كل العقبات التي قد تعترض هذا الهدف.

وقالت الصحيفة نقلا عن مدير عام غرفة تجارة وصناعة قطر الدكتور ماجد عبدالله المالكي إن كل قطري وبحريني ينبغي أن يجني ثمار الوضع الجديد بين البلدين، منوها بأهمية البدء فورا في تأسيس مشروعات مشتركة في شتى القطاعات ولا سيما في مجالات الخدمات الصناعية والنقل والسياحة والاستثمار.

وعلى صعيد الآراء والمقالات كتب طفلة الخليفة في أخبار الخليج تحت عنوان "معنى الكلام" منتقدا عدم تفعيل قرارات مجلس التعاون, والصمت العربي إزاء ما يحدث في الأراضي المحتلة "يتابع قادة مجلس التعاون في قمتهم التشاورية -كما أعلن- القضايا الساخنة خليجيا وعربيا إلى جانب متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى في دورته الأخيرة التي عقدت بالبحرين في 30 - 31 ديسمبر الماضي".


نتمنى أن تتحول القرارات إلى
واقع عملي وأن يشعر الخليجيون بالفعل أن خليجهم واحد وإذا أرادوا أن يعملوا في أي دولة من دوله فإنهم لن يعاملوا على أساس أنهم "هنود الخليج"

طفلة الخليفة

وأضاف "كتبت بالأمس عما يهم المواطنين عربيا، وهي القضية التي يهدر فيها الدم العربي يوميا أمام أعيننا، وعن ضرورة البحث عن وسيلة للمواجهة لا انتظار الآخرين فقط أو التحجج بعدم القدرة على عمل شيء. أما خليجيا فأكثر ما يهم المواطنين هو أن تتحول القرارات إلى واقع عملي وأن يشعروا بالفعل أن خليجهم واحد وأنهم إذا أرادوا أن يعملوا في أي دولة من دوله فإنهم لن يعاملوا على أساس أنهم "هنود الخليج".

واختتم عموده بالقول "ما مدى مراقبة ومتابعة عملية تطبيق مثل هذه القرارات، وإذا كنا نتحدث عن مجال العمل فأين اللجان التي شكلت لتزور الشركات وتتعرف على أنظمتها والتأكد من أن التطبيق يحدث فعلا أم أنه مجرد كلام على الورق وما يقوله المواطنون عن العمل يقوله آخرون في القطاع الصناعي والتجاري. و.. و.. وعسى أن تتمكن قمة المنامة من إشعار المواطنين بأننا تقدمنا خطوة في مجال تنفيذ القرارات.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة