مسؤول أميركي: السعوديون لا يريدوننا بينهم   
السبت 1422/11/6 هـ - الموافق 19/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بقايا مبنى المجمع العسكري الأميركي في الخبر بعد تفجيره (أرشيف)
عكس النقاش الدائر حاليا بشأن بقاء القوات الأميركية في السعودية حجم
التوتر الذي خلفته حملة مكافحة ما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب على العلاقات بين البلدين الحليفين، وذلك رغم النفي الرسمي من الجانبين لأنباء انسحاب هذه القوات.

فقد قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ كارل ليفين مؤخرا إن الولايات المتحدة قد تسحب قواتها المتمركزة في السعودية. ثم تلا ذلك معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس تشير إلى أن المسؤولين السعوديين يطالبون بمغادرة القوات الأميركية من البلاد.

وأعرب ليفين بعد زيارة قام بها الأسبوع الماضي إلى السعودية عن عدم ارتياحه لمستوى ونوعية التعاون الأمني مع السعودية، وقال "لدي شعور بأننا في مكان لا يتقبل وجودنا" مضيفا أن حكومة البلد "تتصرف وكأنها تقدم لنا خدمة".

وأشار إلى أن القوات الأميركية يمكن أن تنشر في مكان آخر "حيث نلقى قدرا أكبر من الترحيب وحيث لا تذهب كميات كبيرة من الأموال لتمويل نشاطات متطرفين"، في إشارة إلى الدعم السعودي المالي لحركة طالبان خلال فترة حكمها لأفغانستان التي استمرت نحو خمسة أعوام.

كما نقلت واشنطن بوست عن مسؤول سعودي رفيع قوله إن المسؤولين السعوديين يعتبرون أن الجنود الأميركيين "استغلوا ضيافة المملكة" وأن انتشار القوات الأميركية يجب أن ينتهي بعد إنجاز العملية العسكرية في أفغانستان.

ويقول مراقبون إن ما أبدته السعودية من ضيق بالسياسة الأميركية القاضية بمحاصرة العراق وتأييد الاعتداءات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين, زادت العلاقات بين البلدين تعقيدا. ويرى مراقبون أن هذه العلاقات تستند أساسا إلى المصالح المشتركة والمتمثلة أساسا في شراء النفط السعودي بأسعار متدنية مقابل الدعم الأميركي لأسرة آل سعود الحاكمة.

غير أن البيت الأبيض حرص أمس على تأكيد أن التعاون مع السعودية "متين جدا ومفيد جدا وضروري لاستقرار المنطقة"، في حين أعلن وزير الخارجية كولن باول أنه ليس على علم بطلب سعودي بمغادرة القوات الأميركية.

ومن جانبه رد السفير السعودي في واشنطن الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز على السيناتور ليفين نافيا هذه الأنباء، في حين أكد مسؤول سعودي آخر أن رحيل القوات الأميركية لم يناقش "رسميا".

ومع ذلك فإن كلا الطرفين لا يستطيع إنكار أن الحرب في أفغانستان أعادت طرح القضية الحساسة المتمثلة بالوجود الأميركي العسكري في المملكة, مهد الإسلام.

وكان زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن اعتمد رحيل القوات الأميركية من المملكة شعارا لحملته المناهضة للأميركيين لمعرفته بمدى استياء الرأي العام العربي من وجود هذه القوات.

وتتهم واشنطن بن لادن المنحدر من عائلة سعودية بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة، وتفجير مجمع عسكري أميركي في يونيو/حزيران 1996 بمدينة الخبر (شرقي السعودية)، كما تتهمه أيضا بالتخطيط لتفجير مقري السفارة الأميركية في تنزانيا وكينيا عام 1998، والعملية الانتحارية ضد المدمرة الأميركية "يو.إس.إس كول" في أكتوبر/تشرين الأول 2000 في عدن جنوب اليمن.

يشار إلى أن الكويت تعتبر مركز القيادة الأميركية للحرب في أفغانستان، في حين تؤوي البحرين الأسطول الأميركي الخامس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة