دعوة أوروبية لـ"مبادرات جديدة" بسوريا   
الخميس 6/3/1434 هـ - الموافق 17/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)
لوسيندا كرايتون (يمين): المأساة السورية لا يمكن أن تستمر دون أن يقوم الاتحاد بمبادرات جديدة (الأوروبية)

أعلنت إيرلندا -التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي- الأربعاء أن الاتحاد يجب أن يقوم بمبادرات جديدة لإنهاء النزاع السوري، مؤكدة أنه لا يفكر في "تدخل عسكري مباشر"، في حين عبرت قطر عن أملها في أن تكون روسيا جزءا من الحل بسوريا، وذلك بعد أن رفضت موسكو إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.  

وقالت وزيرة إيرلندا للشؤون الأوروبية لوسيندا كرايتون -خلال نقاش في البرلمان الأوروبي- إن "المأساة السورية لا يمكن أن تستمر بدون أن يقوم الاتحاد الأوروبي بمبادرات جديدة وتحركات، لكن تدخلا عسكريا مباشرا لا يحظى بإجماع الدول الـ27 الأعضاء من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع".

واعتبرت الوزيرة أنه "رغم الصعوبات والشكوك، يجب أن نبقي على تصميمنا عبر دعم جهود الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ومساعدة المعارضة، وتوجيه نداءات بدون توقف إلى القادة السوريين لكي يروا الحقائق أمامهم ويوقفوا كل هذا العنف".

حمد بن جاسم: نطلب ونتمنى أن تكون روسيا جزءا من الحل (الجزيرة نت)

جزء من الحل
ومن جهته، عبر رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عن أمله في أن تكون روسيا جزءا من الحل بسوريا، وجاء ذلك عقب رفض روسيا إحالة ملف سوريا إلى الجنائية الدولية، وفيما عبرت طهران عن ثقتها في إفشال "مخططات الأعداء" بسوريا، بدأت دمشق الثلاثاء توقيع بروتوكولات لمقايضة النفط مقابل الغذاء.

وفي مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الليبي علي زيدان، قال الشيخ حمد بن جاسم "نحن نحترم روسيا كدولة كبرى، ونطلب ونتمنى أن تكون جزءا من الحل، وتكون قطر والعالم العربي والعالم الغربي جزءا من الحل كذلك، لكن ينبغي لنكون جزءا من الحل أن نرى ماذا يريد الشعب السوري".

وفي رده على سؤال بشأن وجود آليات أو خطوات محددة قد تساهم بها الدول العربية في رحيل الرئيس السوري، أشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى أن بشار الأسد "يجب أولا أن يقرر هو الرحيل حتى نجد له الآلية المناسبة التي تحفظ له ولعائلته وأعوانه حقوقهم"، ونبه إلى أن هذا الوضع يصعب كلما تأخر الوقت.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عقب إعلان روسيا موقفها الرافض لإحالة ملف التحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية إن موسكو ترى أن طلب نقل الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية "يأتي في الوقت الخطأ، ولن تكون له أي جدوى، ولن يساهم في تحقيق الهدف الأساسي، وهو الوقف الفوري لعمليات سفك الدماء في سوريا".

وكان أكثر من خمسين دولة -على رأسها سويسرا- وجهت رسالة إلى مجلس الأمن الدولي تطالبه فيها بإحالة ملف التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

هولاند: فرنسا ترغب في تسريع مرحلة الانتقال السياسي بسوريا (الفرنسية)

انتقال سياسي
على صعيد آخر، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن إيران -التي تدعم الرئيس السوري- مطالبة بـ"أن تفكر في ما سيعنيه انهيار" النظام السوري. وقال هولاند -في مؤتمر صحفي بدبي- إن فرنسا ترغب في "تسريع مرحلة الانتقال السياسي، والعمل على أن يتمكن الائتلاف الذي يجمع كل المعارضة من أن يكون السلطة الشرعية".

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي فأكد أن جهود الإبراهيمي لم تسفر إلى الآن عن نتائج ملموسة تساهم في إيجاد حل لهذه الأزمة يتفق مع متطلبات وتطلعات الشعب السوري.

وأضاف العربي -في كلمته الثلاثاء أمام مجلس وزراء الإعلام العرب بمقر الجامعة- أن الجامعة ستواصل مع ذلك جهودها من خلال الإبراهيمي.

وقال العربي إن الأزمة السورية تتصاعد نحو الأسوأ خاصة بعد اتساع نطاق "أعمال العنف والقتل"، وهو ما يزيد المخاطر والتداعيات المتوقعة على الشعب السوري، ويهدد مستقبل البلاد والأمن والاستقرار في المنطقة كلها.

ومن طهران، قال محمد رضا رحيمي النائب الأول للرئيس الإيراني إن "الكيان الصهيوني وأميركا والغرب اتحدوا لإسقاط الحكومة السورية"، وأشار إلى أن الشعب السوري "سيتغلب على كافة المؤامرات وسيكون النصر حليفه".

وأوضح رحيمي -خلال لقاء جمعه الثلاثاء برئيس الوزراء السوري وائل الحلقي- أن سوريا "ستصبح بلدا أكثر قوة وثباتا بعد تخطي المشاكل والأزمات، وستشهد أياما مفعمة بالأمل".

وفي إشارة إلى خطة الأسد لإنهاء العنف في بلاده، قال رحيمي إن إيران تدعم أي خطط تسهم في إنهاء النزاعات وتحفظ وحدة سوريا، وذلك في إطار مطالب الشعب السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة