جهود أميركية للتباحث مع طالبان   
الثلاثاء 1432/7/28 هـ - الموافق 28/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

الضغط الأميركي المتزايد على طالبان جعلها مستعدة للتباحث (رويترز)

كتبت لوس أنجلوس تايمز أن الضغط الأميركي المتزايد على حركة طالبان جعل المتشددين فيها أكثر استعدادا للتباحث، ووضع الطرفان شروطهما المسبقة للتفاوض جانبا لكن هذا ربما لا يعني خروجا أميركيا سريعا من أفغانستان.

وبعد أشهر من الدبلوماسية الهادئة والسرية بدأ المسؤولون الأميركيون الأسبوع الماضي يزعمون حدوث تقدم في الجهود المبذولة لبدء المباحثات لم تكن موجودة قبل 18 شهرا. وهذا ما أكدته أيضا مصادر في كابل لها علاقة بطالبان.

ولكن رغم ذلك يظل المسؤولون الأميركيون حذرين بشأن هذه الجهود. فقد أشار الرئيس أوباما إلى هذه المباحثات في خطابه عن خفض القوات في أفغانستان لكنه لم يقدم أي وعود.

وقالت الصحيفة إن التركيز العام المتزايد على حل تفاوضي يعتبر تحولا ملحوظا خاصة أن المسؤولين الأميركيين كانوا صامتين حيال فكرة التفاوض مع قادة طالبان في المؤتمر الدولي عن الحرب الذي عقد في يناير/كانون الثاني 2010. ولكن مع تراجع التأييد الشعبي الأميركي للحرب أصبحت الحاجة إلى التفاوض أكثر إلحاحا.

وكان حرص الإدارة الأميركية واضحا في الطريقة التي تقدمت بها في المباحثات التمهيدية بدون مشاركة الحكومة الأفغانية، رغم أن خط الإدارة الرسمي هو أن أي مباحثات يجب أن تقودها أفغانستان.

مرونة متزايدة
كما أن مسؤولي الإدارة أبدوا مرونة متزايدة في طلباتهم عندما أعلنت كلينتون في فبراير/شباط أن الولايات المتحدة مستعدة للتباحث مع طالبان حتى بدون اتفاق مبدئي على الشروط الأميركية الثلاثة الرئيسية لأي اتفاق، وهي نبذ المتشددين للعنف، وإنهاء أي تحالف مع تنظيم القاعدة، والاتفاق على احترام الدستور الأفغاني.

ونوهت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين كانوا أيضا يحاولون جر الدول المجاورة إلى المباحثات معتقدين أن أي اتفاق مقبول سيساعد في إطفاء التوترات الإقليمية.

ولكن في الوقت الذي كانت تتباهي فيه الإدارة بأن الضغط العسكري الأميركي يجذب المتشددين إلى طاولة التفاوض كان بعض الخبراء في واشنطن وكابل يجادلون بأن خطط خفض القوات يمكن أن تقنع طالبان بأن الضغط العسكري سرعان ما يهدأ ويجعلها تفقد اهتمامها بالمباحثات.

وفي سياق متصل أيضا أشارت واشنطن بوست إلى دراسة جديدة نشرها معهد راند لبحوث الدفاع الوطني مفادها أن أميركا لديها فرصة للنجاح في أفغانستان، وإن كانت ليست جيدة جدا، قياسا على العوامل التي أدت إلى نجاح أو فشل الأساليب السابقة في مكافحة التمرد.

وقالت الدراسة إن افتقار الحكومة الأفغانية للشرعية والإدارة الجيدة، بالإضافة إلى عجزها عن تعطيل أنظمة الإمداد والتموين لطالبان، يمثل المؤشرات الرئيسية للهزيمة. وكل أساليب مكافحة التمرد الناجحة في أنحاء العالم بين عام 1978 و2010 حققت هذا التعطيل، ولم يتمكن أي من الفاشلين من ذلك.

وتأتي هذه الدراسة عقب تقرير سابق لتقييم 30 حملة عالمية لمكافحة التمرد كانت ثمان منها فقط ناجحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة