أمن لبنان يحدد هوية أحد منفذي تفجيري بيروت   
الجمعة 1435/1/19 هـ - الموافق 22/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)

حددت السلطات اللبنانية هوية أحد منفذي هجوم على السفارة الإيرانية في بيروت الثلاثاء الماضي خلف 25 قتيلا، في حين فكك الجيش اللبناني سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في منطقة البقاع، بالتزامن مع إحياء لبنان الجمعة الذكرى السبعين للاستقلال.

وقال مصدر أمني إن الرجل الذي فجر نفسه خلال الهجوم على السفارة الإيرانية هو معين أبو ظهر المنحدر من مدينة صيدا الواقعة جنوب لبنان، وكان يعرف عنه صلته بجماعات وصفها المصدر بأنها "متشددة". وقد تم التعرف على هويته بعد إجراء تحليل لعينات من الحمض النووي لأبيه ومقارنتها برفات القتيل.

ويعتقد المحققون اللبنانيون أن القتيل كان من أتباع الداعية السلفي أحمد الأسير الذي يجاهر بمناهضته لوجود عناصر من حزب الله في مدينة صيدا، وتطور الموقف إلى مواجهات بين أنصار الأسير مع وحدات من الجيش اللبناني مدعومة بمقاتلين من حزب الله استمر لعدة أيام في يوليو/تموز الماضي.

وكانت مواقع للتواصل الاجتماعي مرتبطة بجهاديين معروفين ذكرت أن ما تسمى "كتائب عبد الله عزام" تقف وراء تفجير السفارة الإيرانية. وقال أحد الأعضاء البارزين للجماعة سراج الدين زريقات على موقع تويتر إن "العمليات ستستمر حتى يتحقق مطلبان: الأول سحب عناصر حزب الله من سوريا، والثاني فكاك أسرانا من سجون الظلم في لبنان".

وقتل في التفجيرين -اللذين وقعا الثلاثاء قرب السفارة الإيرانية في جنوب بيروت وهي منطقة محسوبة على حزب الله- 25 شخصا وأصيب 150 آخرون. ومن بين القتلى المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية إبراهيم أنصاري.

تفكيك مفخخة
وفي وقت سابق الجمعة فكك الجيش اللبناني سيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات في منطقة البقاع، بالتزامن مع إحياء لبنان الذكرى السبعين للاستقلال.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الجيش اللبناني عثر فجر الجمعة على السيارة المفخخة على طريق البقاع الشمالي باتجاه بيروت بين بلدتي مقنة وبونين وفي داخلها 500 كلغ من مادة "تي.أن.تي" و"سي.فور" وقذيفتا هاون مربوطتان بجهاز تحكم. كما تبين أن السيارة تعرضت لإطلاق الرصاص على إطاراتها وتحطمت نوافذها.

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش كان قد اشتبه في السيارة وحاول اعتراضها، وأثناء الملاحقة أطلق ركابها النار على الجيش الذي رد بالمثل، لكن المسلحين تمكنوا من الفرار. ثم عثر الجيش على السيارة متوقفة إلى جانب الطريق عند طرف بلدة مقنة التي يتمتع حزب الله بنفوذ فيها.

ويأتي ذلك وسط حالة من القلق تسود البلاد نتيجة تقارير إعلامية ترجح استمرار مسلسل التفجيرات في المناطق اللبنانية، بعد تفجيري الثلاثاء قرب السفارة الإيرانية.

سليمان انتقد انخراط أطراف لبنانية
في الصراع السوري
(الفرنسية-أرشيف)

احتفال وانتقاد
وتأتي هذه التطورات في يوم احتفل فيه لبنان بعيد الاستقلال بعرض عسكري سارت فيه وحدات رمزية من مختلف وحدات الجيش، بينما حلقت مروحياته في سماء العرض.

وبشكل غير مألوف تقدم حضور العرض العسكري أربعة رؤساء، هم الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام.

وكان الرئيس سليمان قد انتقد أمس الخميس في كلمة بنفس المناسبة "استقلال أطراف لبنانية عن منطق الدولة، وتخطي الحدود والانخراط في نزاع مسلح"، في إشارة إلى حزب الذي يقاتل في سوريا مع قوات نظام بشار الأسد.

وفي يوم الحفل قال وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال فايز غصن إن "ذكرى الاستقلال تعود هذا العام وسط دماء ضحايا أبرياء، وما هذا إلا دليل واضح على أن لبنان يقع تحت وطأة إرهاب شرس نحتاج إلى قوة استثنائية لإزاحته عن كاهل بلدنا، ومنعه من التغلغل في نسيجنا الوطني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة