الحكومة السودانية تلغي احتفالا لحزب الأمة وتحظر أنشطته   
الخميس 1426/2/28 هـ - الموافق 7/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
الصادق المهدي (الجزيرة-أرشيف)
                                     
قررت الحكومة السودانية أمس الأربعاء حظر أنشطة حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي في جميع أنحاء السودان واستدعاء عدد من أعضاء قيادته باعتبار أن الحزب غير مسجل رسميا لدى مسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية.

وأوضح نائب رئيس الحزب آدم موسى مادبو للجزيرة نت أن السلطات الحكومية أبلغته أن قرارا صدر من مسجل الأحزاب بحظر وإيقاف جميع أنشطة حزب الأمة في كل مدن السودان لعدم موافقته للقانون.

وكان الحزب دعا إلى إقامة احتفال أمس بالذكرى العشرين لانتفاضة أبريل/نيسان التي أطاحت بنظام الرئيس جعفر محمد نميرى.

وطوقت أعداد من قوات الشرطة المركز العام للحزب الذي كان يستعد قادته لاستقبال المدعوين من المواطنين ورجال السلك الدبلوماسي لمخاطبتهم وتوضيح موقف الحزب من الازمة التي يعيشها السودان حاليا.

وقال الأمين العام لحزب الأمة عبد النبي علي أحمد للجزيرة نت قبيل استدعائه من قبل السلطات الحكومية مع آخرين إن حزبه تقدم بطلب للجهات الرسمية لإقامة الاحتفال بساحة مسجد الخليفة عبد الله التعايشي وسط مدينة أمدرمان "إلا أن المسؤولين لم يردوا علينا بالإيجاب فلجأنا إلى تحويل الاحتفال إلى مركز الحزب العام الذي يجاور ساحة المسجد لكننا فوجئنا بتدخل الشرطة ومحاصرة المركز ومنع الجمهور من الحضور".

وأعرب علي أحمد عن خشيته من أن يؤدي استفزاز الشرطة لجماهير الأنصار إلى مواجهات بين الطرفين، وأعلن أن حزبه لايزال عند موقفه الداعي إلى تعاون الحكومة مع المجتمع الدولي لاحتواء أزمة دارفور دون تصعيد بجانب قيام مؤتمر قومي جامع يحدث السلام العادل والتحول الديمقراطي والوحدة في البلاد. واستبعد في ذات الوقت أن تؤدي إجراءات الحكومة تجاه حزبه إلى عدم عودة رئيس الحزب الصادق المهدي إلى البلاد وتشكيل معارضة للنظام من الخارج.

من جهة أخرى وصف رئيس مركز الدراسات السودانية الدكتور حيدر إبراهيم إجراءات الحكومة بأنها تتجه نحو التصعيد، وأضاف "كان عليها أن تعضد عوامل الوحدة الوطنية، وقال للجزيرة نت إن توحيد الجبهة الداخلية وقيام حكومة قومية هو الحل الأمثل لأزمة السودان الماثلة.

وطالب المؤتمر الوطني الحاكم بالتفكير جديا في مطالب القوى السياسية السودانية بتشكيل الحكومة القومية ذات القاعدة العريضة "طالما أن هناك خطرا يهدد الوطن". وتوقع إمكانية حدوث مواجهة بين المؤتمر الوطني والأحزاب الأخرى التي تختلف معه حول تحديد مشكلة السودان وأسبابها وكيفية معالجتها.

فيما اعتبر أستاذ الإعلام بجامعة الخرطوم مرتضى الغالي في تصريحات للجزيرة نت أن التعبئة الحكومية ضد القوى الوطنية قائمة على أساس خاطئ، وقال إن الحكومة نفسها قبلت بوجود اللجنة الدولية في دارفور للتقصي حول انتهاكات حقوق الإنسان، مبينا أن مسيرة هذه اللجنة تنتهي بطبيعة الحال عند مجلس الأمن والمحكمة الدولية.
_____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة