إعادة محاكمة المتهمين باغتيال المثقفين في إيران   
السبت 1422/5/28 هـ - الموافق 18/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ألغت المحكمة الإيرانية العليا الأحكام الصادرة ضد 15 من أعضاء أجهزة الاستخبارات الإيرانية متهمين بجرائم القتل التي استهدفت عددا من المثقفين الإيرانيين عام 1998. وقضت المحكمة بنقض الأحكام الصادرة من المحكمة العسكرية ضد المتهمين والتي تراوحت بين الإعدام والسجن.

وأكد مصدر قضائي إيراني أن المحكمة العليا أحالت القضية مرة أخرى إلى القضاء العسكري لإعادة النظر فيها. وبين الأشخاص الـ15 الذين حوكموا أمام محكمة عسكرية بين ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني الماضي حكم على ثلاثة متهمين بالإعدام وخمسة بالسجن المؤبد وسبعة بعقوبات سجن تتراوح بين عامين وعشرة أعوام, وبرئ ثلاثة متهمين.

وفي فبراير/ شباط الماضي طعن المتهمون بالنقض ضد الأحكام الصادرة ضدهم، كما رفضت عائلات الضحايا الأحكام الصادرة واعتبرتها مخففة مطالبة بأحكام أكثر تشددا. إلا أن محامي عائلات الضحايا لم يتقدموا بطعن رسمي ضد الأحكام بسبب الغموض الذي مازال محيطا بملابسات هذه الاغتيالات التي هزت المجتمع الإيراني.

وكان المعارض العلماني داريوش فوروهار وزوجته بروانه والكتاب الليبراليون مجيد شريف ومحمد بوياندة ومحمد مختاري قد اغتيلوا نهاية 1998 في سلسلة جرائم استهدفت كبار المثقفين الإيرانيين. واتهم الإصلاحيون من أنصار الرئيس الإيراني محمد خاتمي أجهزة الاستخبارات الإيرانية بالتورط في تدبير هذه الجرائم.

وقد اعترفت الاستخبارات الإيرانية بتورط خلية سرية من عملائها في هذه الاغتيالات إلا أنها نفت قيامهم بهذه الجرائم بعلم كبار مسؤولي الاستخبارات. وقد شهدت المحاكمة العسكرية تطورا مثيرا عندما أعلنت السلطات أن المتهم الأول في القضية سعيد إمامي انتحر داخل سجنه عام 1999.

ويعد هذا ثاني حكم يصدر بشأن ممارسات الاستخبارات الإيرانية خلال أغسطس/ آب الجاري. فقد أدانت محكمة في طهران المحامي الإصلاحي علي زاده طباطبائي بتهمة سب وقذف رئيس الاستخبارات الداخلية السابق محمد رضا نجدي.

وقضت المحكمة في 13 أغسطس/ آب الماضي بسجن المحامي الإصلاحي ثمانية أشهر وتغريمه 500 دولار لتوليه الدفاع عن مجموعة من مسؤولي البلديات الإصلاحيين السابقين في دعوى قضائية ضد محمد رضا نجدي بتهمة تعذيبهم خلال فترة اعتقالهم بتهمة الفساد. وبرئ نجدي من هذه التهم رغم نقله من منصبه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة