سينغ يدعو للهدوء وتظاهرات بنيودلهي   
الاثنين 10/2/1434 هـ - الموافق 24/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)
 حادث اغتصاب الطالبة الجامعية أثار موجة غضب في الهند (الفرنسية)

دعا رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ اليوم الاثنين إلى الهدوء، بعد أيام من الاحتجاجات على خلفية تعرض طالبة جامعية لاغتصاب جماعي في العاصمة نيودلهي، وتعهد سينغ بأنه سيبذل جهوده لضمان أمن جميع النساء في البلد.

وقال مانموهان سينغ في بيان نشر عبر التلفزيون إن هناك غضبا وقلقا فعليين ومبررين بعد هذا الحادث الذي وصفه بالوحشي وبالجريمة الرهيبة، وناشد كل المواطنين الحفاظ على السلام والهدوء، وأضاف سينغ قائلا "أؤكد لكم أننا سنبذل كل الجهود الممكنة لضمان أمن وسلامة النساء في هذا البلد".

ويواجه سينغ انتقادا عنيفا لبقائه صامتا بشأن حادث الاغتصاب الذي هز الهند، حيث تظاهر الآلاف في نيودلهي ومدن هندية أخرى منددين ومطالبين بالعدالة للطالبة الجامعية وبالإعدام للمغتصبين وأيضا بضمان أمن النساء بشكل أفضل.   

وأغلقت السلطات اليوم كل الطرق المؤدية إلى مقار رسمية تابعة للحكومة، وقال المتحدث باسم شرطة نيودلهي، رجان باغات إنه لن يسمح لأحد بالسير إلى البرلمان أو القصر الرئاسي. وجاء ذلك بعد حدوث مصادمات بين الشرطة ومتظاهرين أمس أسفرت عن جرح نحو مائة شخص بينهم رجال شرطة. 

ومنعت الشرطة أمس التظاهر في وسط نيودلهي، وقالت في بيان إن المتظاهرين ممنوعون من الاقتراب من المناطق القريبة من البرلمان ومن القصر الرئاسي.  

وكانت الطالبة الجامعية (23 عاما) وتدرس العلاج الفيزيائي في جامعة بنيودلهي استقلت حافلة خاصة ليل الأحد الماضي مع صديقها بعد مشاهدتهما فيلما في السينما، وتعرضت للاغتصاب أثناء سير الحافلة من عدة أشخاص وللضرب المبرح، كما تعرض صديقها للضرب وألقيت من الحافلة.

ولا تزال الفتاة في المستشفى بعد خضوعها لعدة عمليات، وقال الأطباء إن وضعها لا يزال حرجا وإنها ستخضع لفحوص طبية.

وقد اعتقلت الشرطة أربعة من المشتبه بهم الستة بينهم السائق وشقيقه, وأمر قاضي مدينة نيودلهي نامريتا أغاروال بحبس المشتبه بهم احتياطيا خمسة أيام.

وتصل العقوبة القصوى للاغتصاب في الهند إلى السجن مدى الحياة، وقال وزير الداخلية سوشيل كومار شيندي إن عقوبة الإعدام "يجب أن تبحث بالتفصيل". وأشار في مؤتمر صحفي سابق إلى أن الحكومة ستدرس إمكانية فرض عقوبة أقسى على جرائم الاغتصاب الاستثنائية.

ونفذت الهند عقوبة الإعدام على شخصين فقط منذ 2004 أحدهما محمد قصاب الناجي الوحيد من منفذي هجمات بومباي في 2008، والثاني رجل اغتصب تلميذة له وقتلها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة