صور لممارسات أميركية بالعراق تثير انتقادات واسعة   
الاثنين 1424/9/16 هـ - الموافق 10/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إيفون ريدلي ولورانس سمولمن

طفلة عراقية تنظر بخوف إلى جندي أميركي وهو يكبل يديها وأيدي أهلها (الجزيرة)

أثارت صور نشرتها الجزيرة نت تظهر جنودا أميركيين يكبلون نساء وأطفالا عراقيين في منازلهم موجة غضب دولية.

فقد أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) عن إجراء تحقيقات قانونية بخصوص هذه الصور.

وقال المتحدث باسم مكتب كير في واشنطن إبراهيم هوبر إن "هذا النوع من الصور يزيد الاستياء من وجود الجنود الأميركيين في العراق, كما أنه يثير الشكوك بشأن سلوك الجنود الأميركيين الأخلاقي" في العراق, مؤكدا عزم المنظمة على "إثارة القضية في القنوات الملائمة".

وقال متحدث باسم مركز المراقبة الإسلامي الذي يتخذ من لندن مقرا له إن الصور تظهر "انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان في العراق", مضيفا أن "الإنسان العادي يصعق لمجرد سماع فكرة تقييد أطفال".

جندي أميركي يقيد الأسرة بأكملها

وحصلت الجزيرة نت على الصور من مركز المراقبة الإسلامي الذي أرسل الشهر الماضي صورة جندي أميركي يفتش طفلا في الرابعة من عمره بقرية في مدينة بكتيكا بأفغانستان. وبرر مسؤول أميركي رفض ذكر اسمه مضمون الصورة بقوله إن الطفل كان يحمل على الأرجح متفجرات. وأضاف أن أمن الجنود الأميركيين يأتي أولا ثم يتبعه ما قد يجول بخواطر وقلوب الآخرين.

تحذير أميركي
وتعليقا على الصور الجديدة التي أرسلتها الجزيرة نت إلى مقر القيادة المركزية للقوات الأميركية في ولاية فلوريدا, حذر الرائد ديفد فارلو من نشر الصور على الموقع, قائلا إن نشرها "سيكون تصرفا غير مسؤول, لأنني لا أستطيع أن أجزم ماذا حدث بالفعل على أرض الواقع دون معرفة جميع الحقائق, لكن على القوات الأميركية العاملة في العراق أن تستخدم مستوى ملائما من الضبط خلال العمليات العسكرية". وأضاف فارلو أن "القوات الأميركية تلجأ إلى أدنى درجات القوة في كل مكان".

لكن جون ريس رئيس "تحالف إيقاف الحرب" -وهي منظمة بريطانية غير حكومية- ندد بسلوك القوات الأميركية المحتلة. وقال إن "مثل هذا السلوك أخرج قوات الاحتلال البريطاني من الهند" عام 1947 "وسيجبر بالتأكيد الأميركيين والبريطانيين على مغادرة العراق". وأضاف أن "القوات الأميركية والبريطانية تمارس أبشع أساليب الاحتلال في التاريخ".

جندي أميركي يفتش طفلا في أفغانستان بدعوى الاشتباه بحمله متفجرات (الجزيرة)
من جهته قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية في لندن "إن هنالك عدة خيارات متاحة للقائد العسكري في مسرح الأحداث, وهو حر في اتخاذ الإجراء الذي يراه مناسبا, أما مسألة ضبط النفس فهي تعتمد على الموقف الذي يرى الضابط وجنوده أنفسهم فيه".

وقد استبعد مصدر عسكري بارز قيام الجنود البريطانيين في العراق بمثل هذه الأفعال, موضحا "أنهم يشعرون بالمسؤولية على أعلى المستويات" و"أن هذا النوع من السلوك غريب جدا".
________________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة