الرباعية تدعو للاعتراف بإسرائيل وحماس ملتزمة باتفاق مكة   
السبت 22/1/1428 هـ - الموافق 10/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:42 (مكة المكرمة)، 3:42 (غرينتش)

المجموعة الرباعية الدولية تلتقى مجددا في 21 من الشهر الجاري (الفرنسية-أرشيف)

شددت المجموعة الرباعية حول الشرق الأوسط (الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة) على ضرورة اعتراف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المقبلة بإسرائيل.

وجددت المجموعة في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية "دعمها حكومة فلسطينية تتعهد بنبذ العنف وبالاعتراف بإسرائيل والموافقة على الاتفاقات المعقودة والالتزامات بما فيها خارطة الطريق".

وقد صدر البيان بعد اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.

وستجتمع اللجنة الرباعية في 21 فبراير/شباط في برلين بعد الاجتماع الثلاثي المقرر في 19 فبراير/شباط بين رايس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وقبل لقاء برلين اجتمع أمس الجمعة في نيويورك كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وعضو قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه مع الأمين العام للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية الأميركية لإطلاعهما أساسا على الاتفاق الذي وقع في مكة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وقد أبدى البيت الأبيض تريثا في التعليق على ذلك الاتفاق -الذي تم بإشراف سعودي- وقال إنه بحاجة لبعض الوقت لدراسة تفاصليه.

وفي أول رد فعل إسرائيلي قالت متحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية إنّه ينبغي على الحكومة الفلسطينية الجديدة القبول بما وصفتها بمبادئ المجتمع الدولي وأهمها الاعتراف بإسرائيل.

عمرو موسي يدعو المجموعة الرباعية لأخذ اتفاق مكة بعين الاعتبار (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب عربي
في مقابل ذلك توالت ردود الفعل العربية تجاه اتفاق تشكيل الحكومة الفلسطينية فقد اعتبر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط الاتفاق خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح على طريق المصالحة والوحدة.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة إن اتفاق مكة يشكل خطوة هامة على طريق تحقيق الوحدة الفلسطينية.

ومن جانبه دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -في بيان رسمي- المجموعة الرباعية أن تأخذ في الاعتبار هذه الخطوة الهامة المتعلقة بترتيب البيت الفلسطيني وبالتالي "ضرورة رفع الحصار وإنهاء كافة أشكال المقاطعة تمكينا للشعب الفلسطيني من العودة إلى منطلقات التنمية وتحقيق الاستقرار".

ورحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بالاتفاق، داعيا المجتمع الدولي إلى احترام الإرادة الفلسطينية.

التزام حماس
من جهة أخرى أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل التزام الحركة بما جاء في كتاب تكليف الحكومة الذي ينص على احترام الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.

ولم يشر الاتفاق بين حركتي فتح وحماس الموقع مساء الخميس في مكة المكرمة برعاية سعودية، إلى نقطة الاعتراف بإسرائيل. إلا أن التكليف الرئاسي لتشكيل الحكومة دعا رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية إلى احترام الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية.

إجماع في صفوف وفدي حركتي حماس وفتح على أهمية اتفاق مكة (الفرنسية)
وقال مشعل في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية "نحن ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في مكة المكرمة وقبلها في وثيقة الوفاق الوطني للأسرى، وإن كتاب التكليف للحكومة -التي سيكون برنامجها على أساس القواسم المشتركة لكل الفصائل- ملتزمون به".

في السياق قال المتحدث باسم حماس إسماعيل رضوان إن تشكيل حكومة الوحدة لا يعني اعترافا بإسرائيل. وقال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن الحكومة "تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني التي لا تعترف بالكيان الإسرائيلي".

من جهته وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاق مكة المكرمة بأنه صفحة جديدة للفلسطينيين. وقال في تصريحات للصحفيين بمكة "ما كنا نتمناه من اتفاق وصلنا إليه بحكومة وحدة وطنية ونتمنى ألا نعود إلى الأيام السوداء وألا تعود الأيام السوداء أبدا".

وتوقع مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل عمرو الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال أسبوع، وأوضح في تصريحات للصحفيين بمكة أنه يجري حاليا بحث أسماء رشحتها حماس لشغل منصب وزير الداخلية.

وأشار إلى أن هناك اتفاقا على دمج القوة التنفيذية التابعة للداخلية الفلسطينية في الأجهزة الأمنية. وقال إنه تجري دارسة إمكانية تشكيل مجلس للأمن القومي يشكل مظلة لجميع الأجهزة الأمنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة