البشير يجدد رفضه للقرار 1706 وموسى يزور الخرطوم غدا   
الأحد 1427/9/8 هـ - الموافق 1/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:23 (مكة المكرمة)، 1:23 (غرينتش)
عمر البشير تمسك برفض نشر قوات دولية في دارفور (الأوروبية -أرشيف)
 
جدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفضه التام لقرار مجلس الأمن رقم 1706 القاضي بنشر قوات دولية في إقليم دارفور. وأكد خلال لقائه رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو مساء أمس السبت على ضرورة دعم مهمة القوات الأفريقية لإعادة الاستقرار للمنطقة.
 
ووصف باروسو محادثاته مع البشير بأنها مثمرة خاصة فيما يتعلق بمسألة تحقيق السلام الشامل في المنطقة. وقال للصحفيين إن من الضروري فهم النقطة التي أثارها الرئيس السوداني، مشيرا إلى أنه نقل رسالة صريحة وواضحة تعبر عن قلق المفوضية إزاء الأوضاع.
 
وشدد رئيس المفوضية الأوروبية على ضرورة العمل من أجل التوصل إلى سلام حقيقي في دارفور عبر الحوار السياسي البناء.
 
وأكد سعي المفوضية لإيجاد مخرج للوضع الراهن المتعلق بتحويل مهمة القوات الأفريقية إلى قوات أممية، معلنا دعم المفوضية لتنفيذ اتفاق أبوجا وإيصال الإغاثة إلى المتضررين.
 
وكان باروسو قد قال لدى وصوله الخرطوم أمس إنه سيحاول إقناع الحكومة السودانية بقبول نشر قوات دولية في دارفور. وسيتوجه المسؤول الأوروبي لاحقا إلى دارفور في زيارة تستغرق يومين.
 
تحركات دبلوماسية
زيارة مانويل باروسو للخرطوم تأتي في إطار تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة (رويترز)
وتأتي زيارة باروسو في إطار تحركات دبلوماسية أخرى في العاصمة السودانية لاحتواء أزمة دارفور، إذ تصل في وقت لاحق اليوم نائبة وزير الخارجية الإيطالي بيترسيا سنتلي إلى الخرطوم في زيارة تستغرق خمسة أيام تزور خلالها دارفور.
 
وفي هذا السياق سيتوجه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى غدا الاثنين إلى الخرطوم لإجراء محادثات مع الرئيس السوداني بشأن دارفور.
 
وقال المتحدث باسم الجامعة علاء رشدي إن مباحثات موسى مع البشير وكبار المسؤولين السودانيين ستتركز حول "الأوضاع في دارفور وقرار مجلس الأمن 1706 والمناقشات التي دارت مؤخرا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حول موضوع  دارفور".
 
وقال دبلوماسيون عرب إن مصر والجامعة العربية تحاولان إقناع الخرطوم بالموافقة على قرار مجلس الأمن، مشيرين إلى أنهما تريدان من السودان الموافقة على نشر قوة للأمم المتحدة لتجنب نفس نمط المواجهة الذي أدى إلى الغزو الأميركي للعراق عام 2003.
 
ضغوط ومراقبة
تأتي هذه التطورات بينما صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على الحكومة السودانية للقبول بإرسال قوات دولية إلى دارفور. فقد أعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك أن واشنطن لن تتوقف في حملتها الدبلوماسية للضغط على الخرطوم.
 
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد حذرت الأربعاء الرئيس السوداني من أنه قد  يتعرض "لعواقب" إذا ما اختار المواجهة مع الأمم المتحدة بشأن دارفور.

وفي هذا السياق سمح مجلس الأمن لخبراء الأمم المتحدة الذين أوصوا بفرض عقوبات على كبار المسؤولين السودانيين, بمواصلة مراقبة "الجرائم الوحشية وانتهاكات حظر السلاح في دارفور", ولم تنشر قائمة المرشحين للعقوبات, لكنها قدمت في تقرير سري لأعضاء مجلس الأمن في وقت سابق هذا الشهر.

ورغم انتقاد قطر العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن لعدم التزام الخبراء بالموضوعية بشأن دارفور, وافق مجلس الأمن بالإجماع على تمديد مهمة الخبراء عاما آخر حتى 29 سبتمبر/أيلول 2007.

اتفاق لإحياء آلية
تأتي هذه التطورات في حين اتفقت الحكومة السودانية وبعثة الأمم المتحدة في السودان على إحياء آلية التنفيذ المشتركة من أجل إعادة الاستقرار لإقليم دارفور.
 
وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول في تصريح عقب لقائه يان برونك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أمس إنه تم الاتفاق على أن يعقد اجتماع الآلية في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، موضحا أن لقاء السبت يأتي في إطار الاجتماعات الدورية بين الوزارة وبعثة الأمم المتحدة.
 
من جانبه قال برونك إن اللقاء لم يكن ذا طابع سياسي، وتمت خلاله مناقشة العلاقة بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية، مشيرا إلى أنه خلال اجتماع آلية التنفيذ ستناقش الأوضاع على الأرض ومسائل المساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان وسير تنفيذ اتفاقية سلام دارفور.
 
وأوضح برونك أن أكول أبلغه أن الحكومة السودانية ستتخذ قرارها قريبا حول الرسالة التي بعث بها كوفي أنان إلى كل من الخرطوم والاتحاد الأفريقي بشأن المساعدات التي يمكن أن تقدمها المنظمة الدولية إلى البعثة الأفريقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة