الحكومة الإسرائيلية تصادق على ترسيم الجدار العازل   
الأحد 1426/6/3 هـ - الموافق 10/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)

إسرائيل تعزل 55 ألف مقدسي عن مدينتهم بالجدار العازل (رويترز)

صادقت الحكومة الإسرائيلية اليوم على ترسيم الجدار العازل في محيط القدس الشرقية الذي يتوقع أن ينتهي بناؤه في الأشهر القليلة المقبلة.

وحسب الترسيم الإسرائيلي الجديد فإن الجدار سوف يعزل نحو 55 ألف فلسطيني من سكان مدينة القدس الشرقية عن مدينتهم، كما أنه سيعزل المدينة نفسها عن باقي أجزاء الضفة الغربية.

من جانبه توقع وزير التجارة والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت أن تنتهي أعمال البناء في الجدار بحلول سبتمبر/ أيلول القادم، مؤكدا في حديثه للإذاعة الإسرائيلية أن سكان القدس الذين سيعزلون عن مدينتهم سيواصلون الحصول على جميع الخدمات الاجتماعية والبلدية المتاحة لهم بموجب الإقامات التي يحملونها.

وحسب المخطط الإسرائيلي ستقام 12 نقطة عبور في الجدار الذي سيمتد على مسافة 700 كم، وسيقضم بحكم الأمر الواقع مساحات كبيرة من الضفة الغربية، ويجعل من قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا بالغ الصعوبة.

وفي أول رد فعل فلسطيني على قرار الحكومة الإسرائيلية قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن القرار يعتبر تطورا خطيرا جدا من شأنه تهديد عملية السلام، وأضاف "إن دل على شيء فهو يدل على خطوات استباقية لتقرير مصير القدس، وهذا يدمر عملية السلام".

وأشار عريقات إلى طلب السلطة من الإدارة الأميركية مرارا التدخل لدى إسرائيل للكف عن "الإملاءات والإجراءات أحادية الجانب".

وجاء القرار الإسرائيلي في الذكرى السنوية الأولى لقرار محكمة العدل الدولية باعتبار بناء الجدار غير شرعي، ومطالبتها إسرائيل بوقف العمل فيه، وهدم ما بني منه، وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كنفاني طالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم (الفرنسية)
استقالة نائب
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي قدم رئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي مروان كنفاني استقالته من عضوية المجلس احتجاجا على تدهور الوضع الأمني بالأراضي الفلسطينية.

وجاء في رسالة الاستقالة التي رفعها كنفاني لرئيس المجلس روحي فتوح "لقلقي وقلق المواطنين من تدهور الوضع الأمني، وتدهور العلاقات الفلسطينية الداخلية وعدم تنفيذ المشاركة السياسية التي تشكل السبيل الوحيد للخروج من المأزق الحالي، أقدم استقالتي"، معربا عن أمله بأن تلفت استقالته الانتباه بضرورة تحمل المجلس التشريعي والحكومة والفصائل السياسية مسؤولياتهم لوقف التدهور الداخلي والحفاظ على أمن المواطن وحريته".

دعوة كتساف
من جهة أخرى دعا الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف إسرائيل إلى بدء مفاوضات الحل النهائي مع الفلسطينيين بهدف التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.

وأعرب عن قناعته بتصريحات صحفية بأن إسرائيل قدمت خلال الـ12 عاما الماضية "تنازلات تاريخية أحادية الجانب دون مقابل"، واقترح أن تقوم قوة متعددة الجنسيات تضم خصوصا عسكريين أميركيين بالانتشار إلى جانب نحو 750 جنديا مصريا سيطلب منهم الانتشار على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

اجتماع أمني
وفي إطار التنسيق للانسحاب من غزة من المقرر أن يجتمع اليوم ضباط فلسطينيون وإسرائيليون للاتفاق على التفاصيل الميدانية لخطة الانسحاب الإسرائيلي المقررة في منتصف أغسطس/ آب المقبل.

وكان وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف قد أكد أمس على جاهزية قوات الأمن الفلسطينية لتسلم مهامها بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وقد منحت قوات الاحتلال مستوطني قطاع غزة مهلة


إضافية للمغادرة الطوعية لمستوطناتهم، فيما أوضح إيهود أولمرت أن الانسحاب سيستغرق أسبوعين فقط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة