قتلى بهجمات في العراق ومداهمات بحثا عن البريطانيين   
الأربعاء 1428/5/13 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)

تكثيب نقاط التفتيش في أنحاء العاصمة العراقية (رويترز)

شنت القوات الأميركية والعراقية حملات دهم مكثفة ركزت على مدينة الصدر شرقي العاصمة العراقية بغداد بحثا عن خمسة بريطانيين اختطفهم مسلحون أمس من مبنى تابع لوزارة المالية، وأغلق مئات الجنود عدة أجزاء من مدينة الصدر معقل مليشيا جيش المهدي الذي تشتبه السلطات العراقية في أنه نفذ عملية الخطف.

وأشار وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري -في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية- إلى قرب موقع المبنى في شارع فلسطين القريب من مدينة الصدر معقل جيش المهدي، واستبعد في هذا السياق تورط تنظيم القاعدة في عملية الخطف، وقال إن مقاتلي التنظيم غير قادرين على تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة في هذا الجزء من بغداد.

وأوضح أن المليشيات التي تعمل خارج إطار القانون في هذه المنطقة لها صلات جيدة مع الشرطة ما يمكنها من تنفيذ عملية كهذه. وأقر بأن هناك اختراقا من المليشيات لقوات وزارة الداخلية وقوات الأمن العراقية.

وأكد زيباري لرويترز أن سلامة المخطوفين تمثل أولوية كبرى وأنه لا يعتقد أنهم سيقتلون وإنما سيستخدمون في المساومة.

من جهته نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء عبد الكريم خلف تلميحات بأن الخاطفين الذين كانوا يرتدون زي مغاوير الشرطة ويستقلون سيارات رسمية هم وحدة منشقة عن الوزارة.

كما يجري مسؤولو السفارة البريطانية محادثات مكثفة مع المسؤولين العراقيين لبحث تطورات الموقف. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إن بلادها تعمل عن كثب مع السلطات العراقية لمعرفة الحقائق وضمان الإفراج عن المخطوفين سالمين سريعا.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن قواته احتجزت 23 يشتبه في أنهم من مقاتلي تنظيم القاعدة خلال مداهمات في محافظات بغداد والموصل والأنبار وصلاح الدين. كما أكدت وزارة الدفاع العراقية أن الجيش العراق قتل سبعة مقاتلين واعتقل 53 أخرين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في مناطق مختلفة من العراق.

الجيش الأميركي يقول إن مداهماته تستهدف القاعدة (الفرنسية)
هجمات متفرقة
في هذه الأثناء قتل وجرح عشرات العراقيين في سلسلة هجمات متفرقة، ففي الفلوجة غرب بغداد تعرضت قاعدة عسكرية أميركية لهجوم بقذائف الهاون، وذكرت مصادر عراقية أن القذائف أخطأت الهدف وسقطت في منطقة سكنية، ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وجرح عشرات. وقال مصدر طبي إن معظم الخسائر وقعت نتيجة إصابة مبنى المحكمة والمنازل المحيطة به.

وقتل مسلحون مجهولون الصحفي العراقي عبد الرحمن العيساوي ووالديه وزوجته وابنه وثلاثة آخرين من أفراد عائلته عندما اقتحموا منزله في عامرية الفلوجة على بعد 15 كيلومترا من مدينة الفلوجة غرب بغداد.
وعمل العيساوي (34 عاما) في عدة صحف وكان محللا في قنوات فضائية. وقتل أيضا الصحفي العراقي نزار عبد الواحد برصاص مسلحين في العمارة جنوبي العراق.

وفي بلدة الحمزة جنوب بغداد استهدف تفجير قنبلة ضابطا في استخبارات الشرطة ما أدى إلى مقتل اثنين من حراسه وجرح الضابط واثنين آخرين. وفي المدائن جنوب العاصمة العراقية أصيب أربعة من مغاوير الشرطة في تفجير استهدف دوريتهم.

ملف أمني
من جهة أخرى قام الجيش الأميركي بتسليم المسؤولية الأمنية في محافظات شمالي العراق الثلاث دهوك والسليمانية وأربيل إلى الحكومة المحلية لإقليم كردستان العراق.

وقال رئيس حكومة الإقليم نيجرفان البارزاني -خلال حفل التسليم بمدينة أربيل- إن هذا يشكل نجاحا لعملية إعادة إعمار العراق وأضاف "هذه المسؤولية التي نتسلمها هي ثمرة 16 عاما من الخبرة".

وسبق حفل التسليم تنظيم عرض عسكري لقوات البشمركة الكردية، وقال مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي أن "حكومة إقليم كردستان تعتبر مثالا من حيث الأمن والديمقراطية بالنسبة لجميع المحافظات العراقية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة