اللاجئون الأفغان بباكستان يستعدون للانتخابات الرئاسية   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

أفغان ينتظرون فحص أوراق هويتهم في معسكر جالوزاي للاجئين غربي إسلام آباد (أرشيف)


مهيوب خضر-إسلام آباد

يستعد نحو 800 ألف لاجئ أفغاني يعيشون في باكستان المجاورة للمشاركة في انتخابات الرئاسة ببلادهم والتي ستجري في التاسع من أكتوبر/ تشرين الثاني المقبل.

ويمثل هذا العدد ما نسبته 40% من إجمالي المهاجرين الأفغان المقيمين على أرض باكستان حاليا والمقدر عدهم بمليوني لاجئ وممن هم فوق سن 18 عاما.

ووضعت المنظمة العالمية للهجرة خمسة أسئلة يجب أن يجيب عنها المهاجر الأفغاني قبل تسجيل اسمه والتأكد من أنه أفغاني الجنسية وتحديد عمره عبر الاستعانة بأطباء متخصصين, إضافة إلى التأكد من أنه غير مسجل في أي دائرة انتخابية وأنه من مهاجري ما بعد الغزو الروسي عام 79 حيث لا توجد سجلات لهؤلاء في البلاد.

ويشار إلى أن الأمم المتحدة -وهي المسؤول الأول عن ملف تنظيم الانتخابات في صفوف المهاجرين بتعاون باكستاني أفغاني- رفضت إجراء عملية التصويت شمال وجنوب منطقة وزيرستان القبلية التي توجد فيها مجموعة من مخيمات الأفغان لأسباب أمنية يتعلق معظمها بسلامة طاقم العمل.

ويدور صراع قوي بين المهاجرين ومسؤولي المنظمة العالمية للهجرة حول تعيين المشرفين على عملية التصويت. وتطالب بعض المخيمات أن يكون المشرفون من سكانها فيما هدد آخرون بالمقاطعة إن لم يستجب لمطلبهم, ولعل مكافأة الـ 80 ألف روبية التي سيحصل عليها كل من يشارك في هذه المهمة التي لا تزيد مدتها على شهر هي السبب الحقيقي وراء هذا الصراع.

وتقدر هذه المكافأة بـ 1500 دولار وهو مبلغ كبير جدا بالنسبة للمهاجرين خصوصا إذا ما قورن ذلك بأوضاعهم المزرية, إضافة إلى أن المنظمة المشرفة على الانتخابات بحاجة إلى طاقم عمل لا يقل عن 6000 موظف سيكون معظمهم بالطبع من الأفغان.

وقال المشرف المتجول على مخيمات المهاجرين بمدينة بيشاور عبد الناصر شفيق للجزيرة نت إن أكبر جهد تقوم به منظمة الهجرة الآن يتمحور حول توعية المهاجرين بأهمية الانتخابات المقبلة، وتشجيعهم على الإدلاء بأصواتهم وتعريفهم بمواقع التسجيل وكيفية المشاركة في عملية التصويت.

ومن المقرر أن تبقى مراكز تسجيل الناخبين المقدر عددها بـ 1086 في 300 منطقة مفتوحة حتى يوم الخامس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل, يرافقها جهود توعية عامة بعملية الاقتراع وفائدتها وتوزيع كتيبات وأشرطة بلغة البشتو علاوة على نشرات التوعية بصحف مدينة بيشاور اليومية.

وحرصا على مراعاة العادات والتقاليد الأفغانية قامت المنظمة العالمية للهجرة بفتح مراكز خاصة للنساء, وهو ما سيزيد من أعباء المنظمة في تسهيل مهمة تصويتهن من خلال إيجاد كادر عمل نسائي مناسب لهذه المهمة ومن ثم تدريبه وتأهيله.
____________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة