دلالات فوز إسلاميي السودان بالجامعات   
الخميس 1430/12/9 هـ - الموافق 26/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

أماني محمد طالبة بجامعة الخرطوم تستبعد نجاح الإسلاميين في الانتخابات العامة

عماد عبد الهادي-الخرطوم

نجح طلاب تحالف الإسلاميين بالجامعات السودانية في اكتساح انتخابات أغلب الجامعات السودانية، مما دفع إلى التساؤل عما إذا كان ذلك مؤشرا على فوز حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الانتخابات المقبلة في السودان.

ففي وقت استبعد فيه طلاب ومحللون سياسيون أن يكون نجاح الطلاب مؤشرا على نجاح الحزب أو التحالف الإسلامي في الانتخابات المقبلة، توقع آخرون أن يكون ذلك بداية حقيقية للنجاح في تلك الانتخابات.

فقد استبعد المحلل السياسي تاج السر مكي أن يكون فوز الإسلاميين وحلفائهم بانتخابات أغلب الجامعات السودانية مؤشرا على فوزهم في الانتخابات العامة المحدد لها أبريل/نيسان من العام المقبل، لأن نسبة المهتمين بالعمل السياسي وسط الطلاب السودانيين لا تتعدي 10% من جملة الطلاب باستثناء جامعة الخرطوم.

وقال إن ذلك ربما يشير إلى أن القوى السياسية لم تستقطب غير عدد محدود من الطلاب، أما الباقون فإنهم غير منتمين، لكن يمكن أن يكونوا رصيدا لأي حزب يقدم طرحا جديدا.

خاطر استبعد أن تكون نتائج الطلاب مؤشرا على إمكان نجاح الإسلاميين (الجزيرة نت)
مشروع وطني

لكن تاج السر مكي الذي كان يتحدث للجزيرة نت لم يستبعد فوز الإسلاميين في الانتخابات إذا فشلت القوى السياسية في التوحد وطرح مشروع وطني مشترك يوازي ما يطرحه الإسلاميون.

أما المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر فقد استبعد أن يكون ذلك مؤشرا صحيحا على إمكان نجاح الإسلاميين وحلفائهم في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن ذلك ربما ساهم في تقديم خدمات كبيرة للقوى السياسية السودانية.

وقال للجزيرة نت إن حكومة الإنقاذ منذ استيلائها على السلطة عمدت إلى تفريغ الدولة من الآخرين وإعادة ترتيبها لصالح الحزب الحاكم وامتداداته الداخلية والخارجية.

وأكد أن المجتمع المدني الدارفوري الذي كانت تراهن عليه الحكومة بالوقوف معها "عندما اجتمع في العاصمة القطرية الدوحة طلب استمرار العقوبات وضرورة عدم الإفلات من العقاب، خاصة فيما يتعلق بمنتهكي حقوق الإنسان في الإقليم".

قرار شعبي
لكن الطالب النيل خليفة من جامعة النيلين لم يستغرب فوز الإسلاميين في انتخابات الجامعات "لكن أن يفوزوا بالانتخابات العامة في السودان فهذا تقرره عامة الشعب السوداني".

جمعة: فوز الطلاب قد يكون مؤشرا على فوز الإسلاميين (الجزيرة نت)
أما الطالب جمعة أحمد جمعة من جامعة النيلين فلم يستبعد أن يكون فوز الطلاب مؤشرا على فوز الإسلاميين "لأن الجامعات السودانية هي من يقود التغيير في البلاد، وما دامت أغلبيتها مع الإسلاميين فإن ذلك ربما يمنحهم إمكانية اكتساح الانتخابات المقبلة".

وقد استبعدت الطالبة أماني محمد أحمد من جامعة الخرطوم إمكانية فوز الإسلاميين في الانتخابات المقبلة "إذا كانت حرة ونزيهة، لكن إذا استخدموا نفس آلياتهم التي ظلوا يفوزون بها في الجامعات فإنهم حتما سيكتسحون الانتخابات العامة في البلاد".

تزوير وإرهاب
ومن جهته قال الطالب أحمد عصام من جامعة الخرطوم إن كل المؤشرات تشير إلى اكتساح الإسلاميين للانتخابات المقبلة "سواء كان ذلك بالقوة أو بالتزوير والإرهاب"، وأشار إلى أن فوزهم في انتخابات الجامعات "أتى عن طريق إدارات الجامعات وصناديق دعم الطلاب والتلاعب بالنتائج".

ومن جانبه أكد الطالب أبو بكر حسن آدم من جامعة الخرطوم أن بالإمكان النظر إلى اكتساح المؤتمر الوطني وحلفائه للانتخابات باعتباره نقلة في محيط الجامعة، "لكن لا نعتقد أن لديهم تأثيرا وسط الشعب السوداني لأن الواقع الداخلي يختلف عنه في خارج الجامعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة