مظاهرة في جوبا تأييدا للانفصال   
الأربعاء 1432/2/1 هـ - الموافق 5/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)


تظاهر المئات في مدينة جوبا للمطالبة بانفصال جنوب السودان في الاستفتاء المقرر إجراؤه الأحد المقبل لتحديد مصير الجنوب. وبموازاة ذلك، تقطعت السبل بعائلات جنوبية بعدما نَفِدت أموالها وهي في الطريق نحو الجنوب للمشاركة في الاستفتاء والبقاء في الدولة المرتقبة في حال تبني خيار الانفصال. 

فقد خرج المتظاهرون في مسيرة جابت شوارع المدينة بالسيارات قبل أن تتحول إلى تجمع حضره مسؤولون من حكومة الجنوب.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بالتصويت من أجل الانفصال وتندد بالوحدة مع الشمال.

كما رُفعت لافتات توديعية للشمال -على حد تعبير المتظاهرين- في حين غابت الأصوات الداعية إلى الوحدة عن جنوب السودان.

وفي نقله لأجواء المسيرة، قال موفد الجزيرة إلى جوبا محمد البقالي إن الطابع الاحتفالي كان الغالب بين صفوف المتظاهرين الذين غنوا أهازيج ورقصوا احتفالا بالانفصال قبل إجراء الاستفتاء.

وقال البقالي إن المتظاهرين رددوا شعارت "مثيرة" من قبيل "الطلاق بالثلاث مع الخرطوم" و"وداعا يا أم درمان"، إضافة إلى شعارات أخرى تؤيد خيار الانفصال.

في المقابل، أشار البقالي إلى أن مؤيدي خيار الوحدة -وهم قلة- غير قادرين على التعبير عن موقفهم مخافة تعرضهم لمضايقات من طرف أنصار الانفصال.

مئات العائلات تقطعت بها السبل
أثناء انتقالها إلى الجنوب (الفرنسية)
تقطّعت السبل
على صعيد آخر، تقطّعت السبل بمئات العائلات الجنوبية بعدما نَفِدت أموالها وهي في الطريق إلى جنوب البلاد للمشاركة في الاستفتاء والبقاء في الدولة المرتقبة في حال انفصالها.

وقد ناشد العالقون هناك منذ 24 يوما حكومة جنوب السودان مساعدتهم في إطار الخطة التي تنفذها منذ أشهر لنقل مئات الآلاف من الجنوبيين القاطنين في الشمال على نفقتها.

وفي وصفه لمعاناة العالقين، قال أحدهم إن "وضعنا سيئ جدا.. لدينا مشكلة مالية ونحتاج إلى أن تعطينا حكومة جنوب السودان مالا وأن تأخذنا لنسافر إلى واو.. رجاء نريد من أي دولة أن تأتي وتساعدنا".

نحو الجنوب
وبدأت حكومة الجنوب منذ أشهر قليلة برنامجا يهدف إلى توفير النقل المجاني لنحو 1.5 مليون جنوبي يعيشون في الشمال.

وتعليقا على الموضوع، قال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إن غالبية هؤلاء العالقين لم يُسجلوا -للمشاركة في الاستفتاء- لا في الشمال ولا في الجنوب لتأخرهم في الوصول إلى مناطقهم الأصلية في الجنوب.

وأشار إلى أن الحركة الشعبية لتحرير السودان كانت في عجلة من أمرها لكي يصل هؤلاء إلى الجنوب لثقتها في أنهم سيصوتون لصالح خيار الانفصال.

في السياق ذاته، قالت وكالة تنسيق الشؤون الإنسانية التابعة للأمم المتحدة إن عشرات الآلاف من الأشخاص عادوا إلى جنوب البلاد في الشهرين الأخيرين، علما بأن سرعة وتيرة العودة ازدادت مع اقتراب موعد الاستفتاء.

اضغط لمتابعة مستمرة لاستفتاء جنوب السودان

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة