صحيفة: إيران تتاجر بالفلسطينيين والسلطة غير أمينة   
الاثنين 1437/5/22 هـ - الموافق 29/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)

تطرق مراسل يديعوت أحرونوت أليئور ليفي اليوم الاثنين إلى الأزمة التي نشبت بين السلطة الفلسطينية وإيران، عقب إعلان الأخيرة أنها ستقدم مساعدات مالية لعائلات الفلسطينيين ممن قتل أبناؤهم في موجة العمليات الحالية، وتعويضات لأصحاب المنازل المهدمة على يد الجيش الإسرائيلي.

وقال ليفي إنه في الوقت الذي أعلنت فيه السلطة الفلسطينية بغضب أن إيران تحاول المتاجرة بمعاناة الشعب الفلسطيني، ردت إيران بأن السلطة الفلسطينية غير أمينة على الأموال التي قد ترسل إليها، مضيفا أن علاقات السلطة الفلسطينية مع إيران كانت على الدوام في حالة عدم استقرار لاختلاف مواقفهما السياسية.

لكن في الأيام الأخيرة تدهورت هذه العلاقات أكثر، على خلفية موجة التصعيد الأمني الحاصلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عقب إعلان السفير الإيراني في لبنان أن دولته سوف توفر دعما ماليا لكل عائلة مسلح فلسطيني قتل في الموجة الحالية من العمليات.

وأشار مراسل يديعوت أحرونوت إلى أن كل عائلة ستتلقى مبلغ سبعة آلاف دولار، ومن يتم هدم منزله سوف يتلقى تعويضا بقيمة ثلاثين ألف دولار. ولم تشجع السلطة الفلسطينية -كما هو متوقع- هذه التبرعات الإيرانية، وبدأ تبادل الاتهامات العلنية بين الجانبين.

وذكر ليفي أن مكتب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أعلن أنه لا يعلم أن إيران تقدم أموالا للأسرى الفلسطينيين، أو من يهدم الجيش الإسرائيلي منازلهم، على اعتبار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأنه لن يسمح بالتشكيك في هذا التمثيل من خلال المتاجرة بمعاناة الفلسطينيين، وفق بيان رسمي أصدرته السلطة الفلسطينية.

وزاد ليفي أنه بعد مرور ساعات قليلة على هذا البيان، أصدرت الرئاسة الفلسطينية بيانا توضيحيا تعلن فيه رفضها أي تدخل إيراني في الشأن الفلسطيني، وأن السلطة الفلسطينية لن تسمح لإيران بتقديم أموال لعائلات الشهداء الفلسطينيين ومن تُهدَم منازلهم، طالما أن ذلك لن يتم دون التنسيق معها.

ولم يتأخر الرد الإيراني كثيرا، وأعلن مجلس الشورى أن طهران لن ترسل أموالا للعائلات الفلسطينية عبر السلطة، لأن التجربة أثبتت أن الأخيرة ليست أمينة على هذه الأموال، وأن إيران سترسل أموالها بطريقتها الخاصة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة