وثائقي لمخرجة فلسطينية يفوز بجائزة هوت دوك   
الخميس 12/4/1427 هـ - الموافق 11/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:08 (مكة المكرمة)، 18:08 (غرينتش)

 ابتسام المراعنة (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا
حققت السينما الفلسطينية إنجازا مهما بالمقاييس الدولية، بعد أن حاز فيلم "بدل" للمخرجة الفلسطينية ابتسام مراعنة بجائزة أفضل فيلم وثائقي ضمن مهرجان "هوت دوك" للأفلام الوثائقية الذي اختتمت أعماله في تورنتو الكندية.

ويعالج الفيلم الجديد ظاهرة "زواج البدل" التي لا تزال سائدة في بعض المجتمعات العربية، وفيها يقوم العريس بمبادلة عروسه بإحدى شقيقاته التي تصبح عروسا هي الأخرى لصهره فيما يشبه "الصفقة".

وتركز وقائع الفيلم على قصص زواج من هذا القبيل في مناطق فلسطينيي 48. ويتطرق الفيلم لزوايا مختلفة في ظاهرة زواج البدل وتبرير المجتمع لها لمواجهة ظاهرة العنوسة.

كما يلفت الفيلم وزمنه 60 دقيقة ما تواجهه الفتاة الفلسطينية التي يفرض عليها شريك حياتها دون استئذان ودون أن يكون ذلك بمحض إرادتها.

وقالت المخرجة ابتسام مراعنة للجزيرة نت إنها مرت شخصيا بتجربة زواج البدل ما دفعها إلى إخراج فيلم يعنى بالظاهرة.

فن وسلاح
وعن سر نجاح السينما الفلسطينية في إحراز جوائز دولية في السنوات الأخيرة قالت مراعنة إن الفلسطينيين أقبلوا على الفنون بشكل عام، كما أنهم وظفوها سلاحا لخدمة قضيتهم العادلة.

وتقول مراعنة إنها لم تتمكن من السفر من قريتها الفريديس داخل أراضي 48 إلى كندا قبل يومين لتسلم جائزتها عن "البدل" خشية تعرضها لاستجوابات وعمليات تفتيش مهينة في المطارات الإسرائيلية.

يشار إلى أن مراعنة سبق أن أخرجت فيلمين وثائقيين أولهما "الفردوس المفقود" الحاصل على جوائز محلية ويعالج قصة فتاة فلسطينية تخرجت من جامعات إيطاليا واعتقلتها المخابرات الإسرائيلية فور عودتها للبلاد بتهمة الانتماء إلى حركة  فتح.

أما الفيلم الثاني فهو "الجسر" الذي يلقي الضوء على الواقع الحياتي الصعب في قرية جسر الزرقاء، وهي القرية الوحيدة داخل أراضي 48 على شاطئ البحر المتوسط وتتعرض لما يشبه الحصار.

_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة