حماس تتهم جهات مختلفة بعرقلة علاقتها بالرئاسة   
الأحد 1427/2/25 هـ - الموافق 26/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية يستعد لتقديم حكومته للبرلمان (الفرنسية)


اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أطرافا بالوقوف وراء وضع العراقيل بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة حماس التي ستقود حكومة يجري تشكيلها.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن أطرافاً وأشخاصاً لم يذكرها بالاسم تقف وراء وضع العراقيل بين مؤسسة الرئاسة وحماس.

وأكد أبو زهري أنه لا يوجد أي أزمة بين الرئيس وحركة حماس. وعلق على الرسالة التي وجهها الرئيس عباس إلى رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية بالقول إنها "تضمنت العديد من الملاحظات التي تحتاج إلى دراسة من قبل الحركة من أجل استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بتشكيل الحكومة".

وكانت الحركة قد قالت إنها فوجئت بأمر الرسالة التي استشف منها أن الرئيس عباس يرى أنه لا مستقبل لحكومة تشكلها حماس دون الخوض في مفاوضات مع إسرائيل لإيجاد حل للقضية الفلسطينية, وذلك في رده على برنامجها السياسي الذي قدمته قبل خمسة أيام.

وقال عباس إنه سيستعمل تفويضه وسلطته كلما وحيثما تطلب الأمر لـ"حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني", وهو ما فهم منه أنه قد يقدم على حل حكومة حماس المقبلة في أية لحظة إن لم تتوافق ورؤيته لمسيرة السلام.

رئيس الوزراء الكويتي يستقبل خالد مشعل (الفرنسية)

جولة حماس
في غضون ذلك تواصل حركة حماس تحركاتها الخارجية لحشد دعم سياسي ومادي للفلسطينيين. فقد استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل. كما التقى وفد الحركة برئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر محمد الصباح وعدد من المسؤولين الكويتيين.

وقد أكد رئيس البرلمان الكويتي جاسم الخرافي لوفد الحركة تأييد الكويت للشعب الفلسطيني تحت أي قيادة يختارها.

وقبل الكويت -التي استعادت علاقاتها بالسلطة بعض الحرارة بعد فتور أعقب حرب الخليج في 1991- زار وفد الحركة ليبيا والسعودية واليمن والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا والسودان، إضافة إلى روسيا.

تغييب عن القمة
غير أن الجولة التي بدت ناجحة في العواصم العربية, يقابلها في الجانب الآخر أسف حماس في رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لما قالت إنه "تغييب" لها عن القمة العربية في الخرطوم التي تنطلق هذا الأسبوع, داعية القادة العرب إلى عدم اتخاذ قرارات تقيد الحكومة الفلسطينية القادمة.

وقال عضو المكتب السياسي في الحركة عزت الرشق في لقاء مع الجزيرة إن أطرافا في السلطة لم يسمها سعت لتغييب حماس عن القمة العربية بإعاقة تشكيل الحكومة وإطالة الإجراءات, وبدعوى انتظار ما تتمخض عنه القمة العربية والانتخابات الإسرائيلية.

ورغم ذلك تمضي القمة العربية في التمسك بمساعدة السلطة الفلسطينية, حسب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي ذكر في الخرطوم أن القادة العرب سيتبنون قرارا بمواصلة وزيادة الدعم المالي للحكومة الفلسطينية, في وقت قررت فيه واشنطن تأجيل قرارها النهائي بشأن مصير المساعدات إلى ما بعد تولي حكومة حماس مسؤولياتها.

قوات الاحتلال توقف أحد المتظاهرين ضد الجدار العازل بالضفة الغربية (الفرنسية)

إصابة متظاهرين
ميدانيا أصيب 17 فلسطينيا برصاص مطاطي أطلقه الاحتلال الإسرائيلي على فلسطينيين وغربيين تظاهروا ضد جدار الفصل العنصري في قريتي بلعين وبيت سيرا غربي رام الله بالضفة الغربية, انتهت أيضا باعتقال سبعة فلسطينيين وإسرائيليين.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيا عندما اقتحمت قوة إسرائيلية مدعومة بنحو 20 آلية عسكرية قرية برقين الواقعة غرب المدينة.

من جهة أخرى قال قائد أركان الجيش الإسرائيلي دان هالوتز إن حكومة تقودها حماس قد تؤدي عكس ما هو معتقد إلى انخفاض الهجمات على إسرائيل.

وقال هالوتز لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "تشكيل حكومة تقودها حماس لن يؤدي بالضرورة إلى زيادة الإرهاب, بل ربما العكس. فحماس تسعى لتثبت أن الصورة التي تقدم بها غير مبررة. وعلى إسرائيل بالتالي أن تنتظر ما ستكون خطواتها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة