الجيش الأميركي يعزو تحطم مروحياته بالعراق للمسلحين   
الاثنين 1428/1/17 هـ - الموافق 5/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

الجيش الأميركي يتكبد حوالي عشرين قتيلا في سقوط عدة مروحيات بالعراق (رويترز-أرشيف)

قال الجيش الأميركي في العراق إن مروحياته الأربع التي تحطمت خلال الأسبوعين الماضيين في العراق أُسقطت بنيران أرضية أطلقها المسلحون في مناطق متفرقة وقتل فيها حوالي عشرين شخصا. وأسقطت الطائرات في الفترة بين 20 من الشهر الماضي و2 فبراير/شباط الجاري.

وأكد المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال وليام كولدويل اليوم في مؤتمر صحفي ببغداد أن "المروحيات الأميركية الأربع أصيبت كما يبدو بنيران المسلحين ما أدى إلى سقوطها".

وفي تعليقه على الخطة الأمنية لبغداد التي أعلنتها الحكومة العراقية قال كولدويل إن الخطة لن تحقق أهدافها بين عشية وضحاها، لكنه أكد تفاؤل الجانب الأميركي بنجاحها.



رجال الإسعاف ينتشلون ضحايا تفجير الصدرية الذي خلف أكثر من 130 قتيلا (رويترز)

قتلى جدد
في غضون ذلك تتواصل أعمال العنف في مناطق متفرقة في العراق حيث خلفت هجمات اليوم عشرين قتيلا بينهم قيادي في جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده وجرح ثالث في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم جنوب العاصمة العراقية.

وفي أكثر الأعمال عنفا في بغداد قتل أربعة أشخاص وأصيب سبعة آخرون في انفجار سيارة مفخخة بمحطة حافلات في حي باب المعظم. كما لقي أربعة من أفراد الشرطة مصرعهم وأصيب أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي الكسرة شمالي بغداد.

وفي حي الكرادة وسط بغداد قال سكان إن قذيفة هاون سقطت على منزل مما أسفر عن مقتل امرأة وطفلين. وأشارت مصادر الشرطة إلى أن مسلحين قتلوا اثنين من موظفي وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في هجوم استهدف سيارتهما شمال شرق بغداد أصيب فيه ثلاثة آخرون.

أما في حي المنصور غربي العاصمة العراقية فذكرت الشرطة أن مسلحين فتحوا النار على سيارة مما أسفر عن مقتل اثنين من الموظفين في شركة خاصة وإصابة آخر. كما قتلوا موظفا في وزارة العدل شرق العاصمة.

وتأتي أحداث اليوم بعد يوم دام جراء تفجير منطقة الصدرية في بغداد والذي أوقع 135 قتيلا ومئات الجرحى.



نوري المالكي يتعهدد مجددا بملاحقة المسلحين والمليشيات (الفرنسية)
ملاحقة المسلحين
وأمام تزايد حدة العنف في البلاد جددت الحكومة العراقية توعدها بملاحقة المسلحين والمليشيات والقضاء عليهم.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر رفيع في الحكومة العراقية قوله إن الحكومة عازمة على التخلص من "الإرهابيين والخارجين عن القانون" مشيرا إلى أن تفجير أمس دليل إضافي على "شرهم".

وأشار مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي في بيان صدر في وقت متأخر من الليلة الماضية إلى المليشيات، موضحا أن الحكومة ستجتثهم من جذورهم وتجفف منابع دعمهم.

وفي ردود الأفعال المتواصلة على تفجير الصدرية، حملت هيئة علماء المسلمين في العراق، الحكومة الحالية المسؤولية عن التفجير. ووصفت الهيئة في بيانها التفجيرات في العراق بأنها مخططات إجرامية ترمي إلى استهداف العراقيين الأبرياء في دمائهم وحرماتهم.

وأضاف البيان أنه يراد من التفجيرات أيضا تأجيج الفتنة الطائفية بين العراقيين، وإخراج القوات المحتلة من دائرة الصراع، كي تسيطر على البلاد وتقتل أبناءها وتنهب خيراتها وتدمّر مقدراتها حسب تعبير البيان.

ومن جانبه قال وصف البيت الأبيض تفجير الصدرية بأنه "عمل وحشي" وتعهد بتقديم المساعدة للحكومة العراقية من أجل إحلال الأمن في العاصمة. لكن الرئيس جورج بوش قال خلال لقاء مع نواب ديمقراطيين إن إدارته لن تلتزم إلى ما لا نهاية تجاه حكومة نوري المالكي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة