أجاويد يستبعد الاستقالة ويعين نائبا جديدا   
الثلاثاء 1423/4/29 هـ - الموافق 9/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد
عين رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد نائبا جديدا له بعد يوم واحد من استقالة حليفه المقرب حسام الدين أوزكان من هذا المنصب، كما عين أيضا ثلاثة وزراء جدد بدلا من الوزراء الذين استقالوا مع أوزكان أمس. واستبعد أجاويد أي إمكانية لاستقالته عن رئاسة الحكومة وفقا لما ذكرته زعيمة المعارضة تانسو تشيلر.

وأوضحت محطة إن.تي.في التلفزيونية التركية التي أوردت النبأ أن أجاويد عين شكرو سينا غوريل الذي يعتبر من المتشددين تجاه الملف القبرصي نائبا له، خلفا لأوزكان. وبدأ أوزكان سلسلة من الاستقالات منقطعة النظير في حزب اليسار الديمقراطي بزعامة أجاويد عندما تخلى عن منصبه في الحكومة ومن عضوية الحزب أمس.

واختار أجاويد سعاد كاغلايان وزيرا للثقافة خلفا لاستمهان طالاي، في حين عين تيافون إيغلي وزيرا للدولة للشؤون الاجتماعية خلفا لرجب أونال. وعين نائب حزب اليسار الديمقراطي زكي سيزر وزيرا للدولة خلفا لسوكرو سينا غوريل الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء. وأضافت المحطة أن مراسيم التعيين رفعت لرئيس البلاد أحمد نجدت سيزر للمصادقة عليها.

وتعليقا على ذلك قال عضو البرلمان التركي محمد باتوك في اتصال مع الجزيرة إن هناك أزمة حقيقية في الحكومة التركية. وأشار إلى أن أجاويد كان في البداية ممسكا بقوة بزمام الأمور، لكنها بدأت تفلت من يده الآن مع توقع استمرار موجة الاستقالات في حزبه. وأكد أن الاتجاه السائد يميل إلى إجراء انتخابات مبكرة لا سيما في ظل وجود تأييد لذلك من المؤسسات المدنية والنقابات ونسبة كبيرة من الأتراك.

تشيلر تتحدث إلى الصحفيين بعد اجتماعها مع أجاويد

وفي إطار متصل قالت زعيمة حزب الطريق القويم المعارض تانسو تشيلر إن أجاويد أبلغها في اجتماع خاص عقد بعد سلسلة الاستقالات في حزبه أنه لا ينوي الاستقالة من منصبه.

وقالت تشيلر للصحفيين في ختام الاجتماع إنها انتهزت الفرصة وسألته عما إذا كان ينوي التنحي من منصبه أم لا فرد عليها بالقول إنه يواجه صعوبة في استمرار عمل حكومته، لكنه أكد أنه لا يفكر في الوقت الحالي في الاستقالة. وأشارت إلى أن أجاويد أبلغها أيضا رغبته في إجراء الانتخابات في موعدها المرتقب عام 2004.

وكان نائب رئيس الوزراء التركي مسعود يلماظ أكد في وقت سابق اليوم أن تركيا دخلت في مرحلة أزمة سياسية بعد موجة الاستقالات في حزب اليسار الديمقراطي أمس، واقترح إجراء انتخابات مبكرة في أواخر سبتمبر/ أيلول القادم للخروج من هذه الأزمة.

وقال يلماظ عبر إحدى شبكات التلفزة الخاصة إنه يتعين بذل المساعي من أجل تجاوز الأزمة بأقل قدر ممكن من الأضرار.

وأوضح يلماظ زعيم حزب الوطن الأم الشريك الثالث في الحكومة الائتلافية، أن الأزمة أثيرت بسبب سوء صحة أجاويد ومعارضة القوميين المتشددين في حزب العمل القومي لجهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الديمقراطية بهدف دخول الاتحاد الأوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة