السرطان يقتل أطفال العالم الثالث ولا اهتمام   
الجمعة 1426/5/18 هـ - الموافق 24/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
 
قال باحثان أميركيان إنه رغم كون السرطان سببا رئيسيا لوفاة الأطفال في بلدان العالم الثالث، فإنه لا يلقى اهتماما كافيا من المنظمات المحلية والدولية على حد سواء, مع أن حل المشكلة ليس بالصعوبة التي قد تبدو من الوهلة الأولى.
 
ففي عدد الشهر الماضي من مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن"، كتب الباحثان تشينغ هون بوي وراؤول ريبيرو من مستشفى سان جود البحثي للأطفال بولاية تينيسي الأميركية مقالا حول التفاوت الجغرافي في علاج سرطان الأطفال، أظهر أن تركيز منظمة الصحة العالمية والمنظمات الخيرية الدولية والمحلية انصب مؤخرا على مقاومة الأمراض المعدية في العالم الثالث والقضاء عليها عبر خطط ذات كلفة محدودة.
 
وقد أدى ذلك إلى تراجع ملحوظ في معدل وفيات الأطفال الناتجة عن هذه الأمراض, لكن صاحبه تراجع الاهتمام بأمراض سرطان الأطفال ما أدى إلى تصاعد وفياتهم مقارنة بما يحدث في بلدان العالم المتقدم.
 
فرص ضئيلة
وأشار بوي وريبيرو إلى أن فرص أكثر من 60% من أطفال العالم في الحصول على علاجات ناجعة ضد السرطان إما ضئيلة أو منعدمة، رغم أن بعض أنواع السرطان -مثل مرض سرطان العقد اللمفاوية "بيركيت" المنتشر في أفريقيا- يمكن علاجه بنجاح بعقار واحد هو "سايكلوفوسفامايد".
 
وأكدا أن ثمة سبلا في متناول اليد لحل مشكلة تفاقم السرطان في البلدان الفقيرة أولها أن تبادر منظمة الصحة بوضع الأمراض المزمنة -ومنها السرطان- على قائمة أولوياتها, وهو ما لم يحدث حتى الآن.
 
أما الحل الثاني فيتمثل في تصميم آلية للتعاون و"التوأمة" بين المنظمات الطبية والبحثية في العالم المتقدم مع نظيراتها في العالم النامي.
 
وكمثال على ذلك قدم الباحثان التعاون القائم الآن بين مؤسسات طبية في شمال وجنوب أميركا بفضل جهود الجمعية الدولية لسرطان الأطفال, وكذلك جهود مستشفى سان جود البحثية للأطفال في مساعدة عدة دول نامية على تحسين معدلات علاج سرطان الدم (لوكيميا)، أكثر أنواع السرطان انتشارا بين الأطفال.
 
وقالا إن من فوائد برامج توأمة المؤسسات البحثية والطبية توسيع آفاق أبحاث السرطان في العالم النامي, وسيؤدي ذلك بدوره إلى ظهور دراسات موسعة حول دور العوامل الوراثية والبيئية وأنماط الحياة في ظهور أمراض السرطان بصفة عامة أو أنواع معينة منها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة