موسكو تستقبل زعماء العالم للاحتفال بدحر النازية   
الأحد 1426/3/30 هـ - الموافق 8/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:24 (مكة المكرمة)، 17:24 (غرينتش)
روسيا تريد من الاحتفال أن يذكر العالم بتضحياتها
وأوروبا الشرقية تريده تذكيرا بالتركة السوفياتية (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى موسكو لحضور الاحتفال الذي تقيمه روسيا غدا بمناسبة الذكرى الستين للانتصار على القوات النازية والفاشية في أوروبا.

وسيشارك بوش إلى جانب حوالي 60 رئيس دولة وحكومة في الاحتفالات التي تريدها روسيا تذكيرا للعالم بأنها أكبر ضحايا الحرب بأكثر من 26 مليون قتيل.

وسيشارك في الاحتفال الذي يقام بالساحة الحمراء حوالي 2500 من قدماء محاربي الجيش الأحمر, وسيحضره رئيس الوزراء الياباني والمستشار الألماني اللذان كان بلداهما يشكلان مع إيطاليا ما كان يعرف بدول المحور.

بوش يشارك بوتين غدا الاحتفال بنهاية الحرب لكنه سيذكره بدروس الديمقراطية (الفرنسية)

التركة السوفياتية
وكان بوش قبل وصوله موسكو وضع رفقة الملكة الهولندية بياتريكس ورئيس الوزراء يان بيتر بالكينندي إكليلا من الزهور على نصب تذكاري يخلد الجنود الأميركيين والهولنديين الذين سقطوا في ساحات المعارك.

غير أن الحرب على العراق لاحقت بوش وتظاهر المئات احتجاجا على زيارته.

وقد كرر بوش من هولندا دعوته إلى الديمقراطية في العالم, حاثا على ألا يطغى الانتصار على النازية "على الأسر الذي وقع فيه الملايين بأوروبا الوسطى والشرقية بعد الحرب", في إشارة إلى عدم خروج قوات الجيش الأحمر السوفياتي منها بعد تحريرها, وهي إشارات أغضبت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تشكو بلاده صعود حكام محسوبين على الغرب في دول الجوار وأوروبا الشرقية.

وككل سنة تقريبا أدت الاحتفالات إلى صدامات بين ما يسمى بالنازيين الجدد والناشطين اليساريين في ألمانيا, فبينما دعا الأوائل إلى التوقف عن تضخيم الجرائم النازية معتبرين نهاية الحرب "ليست يوم تحرير وإنما يوم هزيمة لألمانيا", كان الطرف الثاني يصيح "سباسيبا" التي تمعني "شكرا" بالروسية في إشارة إلى قوات الجيش الأحمر التي كانت الأولى التي دخلت ألمانيا.

شيراك يضع إكليلا من الزهور وبوتفليقة يطالبه بالإقرار بتركة فرنسا الاستعمارية في الجزائر (لفرنسية)
الخطيئة الألمانية
أما بالبرلمان الألماني فقد أبدى أحد نوابه اليمينيين حسرته "للقمع الوحشي" الذي لاحق النازيين بعد الحرب, فيما قال آخر إن وجود غرف الغاز بحاجة إلى إثبات, في حين ذكر الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي أن احتفالات غد بموسكو "يجب أن تقول الحقيقة حول بطولة الحرب ولكن كذلك حول خيانة ما بعد الحرب".

وفي فرنسا وضع الرئيس جاك شيراك إكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول في قوس النصر بباريس, في وقت طالب فيه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السلطات الفرنسية بأن تقر بماضيها في الجزائر في الذكرى الستين لما يعرف في الجزائر بمجازر 8 مايو/أيار 1945 التي أدت حسب إحصائيات السلطات الجزائرية إلى مقتل 45 جزائريا كانوا يطالبون بالاستقلال بعد أن وضعت الحرب أوزارها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة