شبانة: لدي المزيد عن فساد السلطة   
الاثنين 2/3/1431 هـ - الموافق 15/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 2:07 (مكة المكرمة)، 23:07 (غرينتش)

شبانة: ما لدي أكثر بكثير (الفرنسية)

هدد ضابط الاستخبارات الفلسطينية السابق فهمي شبانة التميمي بكشف المزيد من الأدلة التي تثبت تورط مسؤولي السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قضايا فساد. في حين قال رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية رفيق الحسيني إنه يضع نفسه أمام الرئيس الفلسطيني ولجنة تحقيق شُكلت لبحث اتهامات له بالفساد والابتزاز.

وقد جدد شبانة، المدير السابق لوحدة مكافحة الفساد في جهاز المخابرات الفلسطيني، في تصريحات للجزيرة اتهاماته لمسؤولي السلطة الفلسطينية وقياديين في فتح بالفساد، وهدد بكشف المزيد، وقال "ما لدي أكثر كثيرا ..."، دون أن يخوض في التفاصيل.

وتساءل عن جدوى لجنة تحقيق من حركة فتح يشارك فيها من هو متهم أصلا أو له "مصلحة"، مشيرا إلى عضوية عزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذية لحركة فتح، في تلك اللجنة.

وأشار إلى أن محامي منظمة التحرير الفلسطينية في الأردن علام الأحمد، شقيق عزام، متهم بتلقي مبلغ مليون و950 ألف دولار في صفقة وهمية لشراء قطعة أرض في الأردن.

وتتشكل لجنة التحقيق، حسب مراسلة الجزيرة نت في رام الله ميرفت صادق، من أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح أبو ماهر غنيم رئيسا، وعضوية كل من عزام الأحمد ورئيس المحكمة الحركية العليا رفيق النتشة.

الحسيني: تعرضت لمكيدة وكمين (رويترز)
كشف المستور
وكشف شبانة أنه هو من حول إلى النائب العام الوثائق التي تثبت اختفاء مبلغ 700 مليون دولار في قضايا فساد، وكشف عنها النائب العام في وقت سابق. كما كشف أنه كان يعمل بتوجيه مباشر من مدير المخابرات الفلسطينية.

وحول سؤال عن اتهامات من الحسيني بتلفيق الشريط وفبركته طالب ضابط الاستخبارات الفلسطينية السابق بفحص الشريط "من خبراء من قناتي الجزيرة والحوار"، وأكد قبوله بإعدامه إذا ثبت أن الشريط مفبرك.

وفي لقاء سابق مع قناة الحوار اللندنية جدد شبانة اتهاماته لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأبناء الرئيس محمود عباس بالفساد، وأعلن أن ما عرضه ليس سوى "غيض من فيض" وأن بحوزته مئات الأدلة التي تثبت تورط أبناء الرئيس ومسؤولي السلطة وفتح.

من ناحيته قال رفيق الحسيني إنه يضع نفسه أمام الرئيس الفلسطيني ولجنة تحقيق شُكلت لبحث اتهامات له بالفساد والابتزاز.

وفي رسالة مقتضبة أمام الصحفيين قال الحسيني إنه تعرض لمكيدة وكمين نفذا على أيدي عصابة، حسب وصفه، تعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أوقف الحسيني عن عمله اعتبارا من أمس الأحد، وشكل لجنة تحقيق في ما نسب إليه من تهم تتعلق بقضايا فساد مالي وأخلاقي مما سربه شبانة للقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي.

نمر حماد: الحسيني تعرض للعديد من المضايقات الإسرائيلية (الجزيرة-أرشيف)
دفاع
من ناحيته، دافع نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني بشدة عن رفيق الحسيني، وقال إنه تعرض للعديد من المضايقات الإسرائيلية مؤخرا، ومنها أنه "ما معه فيزا ويجب أن يغادر، إلى آخر ذلك من المضايقات".

كما أشار في تصريحات للجزيرة إلى أن الكثير مما تعرض له الشريط سابق على فترة رئاسة عباس.

مستندات
ووفقا للتقرير الذي عرضه التلفزيون الإسرائيلي فإن "العديد من الأشخاص المحيطين بالرئيس الفلسطيني، وعلى رأسهم الحسيني وحتى أبناء الرئيس نفسه، ضالعون في أعمال الفساد وسرقة أموال بمئات الملايين من الدولارات حصلت عليها السلطة من التبرعات الدولية".

وأوردت القناة مثالا على ذلك أن "أشخاصا حول الرئيس الفلسطيني كانوا يطلبون أموالا لشراء أراض، لكن التحقيق أظهر أن القسم الأكبر من هذه الأموال ذهبت لجيوبهم، وأنه تم سحب هذه الأموال من بنوك في القاهرة وعمّان".

ووفقا للتقرير فإن "الحسيني سعى لاستدراج نساء تقدمن للحصول على وظائف في مقر الرئاسة لإقامة علاقة غير شرعية معهن، وفي إحدى المرات طلب من إحدى السيدات أن يلتقي بها في منزل للحديث عن العمل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة