توتر المناخ بمؤتمر الدوحة   
الاثنين 19/1/1434 هـ - الموافق 3/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
تغير المناخ وتداعياته على البيئة والإنسان والاقتصاد (الجزيرة)
علقت صحيفة فايننشال تايمز على مؤتمر المناخ المنعقد بالدوحة بأن مواجهة -بسبب عدد المليارات التي ينبغي على الدول الثرية أن تدفعها لمساعدة الدول الأكثر فقرا للتغلب على تغير المناخ على مدى السنوات الثلاث المقبلة- تثير القلق بأن مفاوضات المناخ الأممية الجديدة تتجه نحو الانهيار.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات التي تدخل أيامها الخمسة الأخيرة في العاصمة القطرية الدوحة تخاطر بالانهيار، وفقا لبعض المفاوضين، ما لم توافق الدول المتقدمة على التعهد رسميا بتقديم نحو 60 مليار دولار كتمويل جديد بحلول عام 2015.

وأضافت أنه إذا فشل المفاوضون في التوصل إلى اتفاق بالدوحة فإن هذا الأمر يمكن أن يسبب انهيار الاتفاق الهش الذي انتُزع في اللحظة الأخيرة من المحادثات الأممية السابقة في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا، لوضع اللمسات الأخيرة لاتفاقية مناخ عالمية جديدة بحلول عام 2015 وتدخل حيز التنفيذ بحلول عام 2020.

وقالت الصحيفة إن مثل هذه التحذيرات غالبا ما يُنظر إليها على أنها مواقف تفاوضية وليست تهديدات حقيقية في هذه المرحلة من محادثات المناخ السنوية، لكن بعض المفاوضين المخضرمين يقولون إنهم غير متأكدين إذا كان المضيفون القطريون لمحادثات هذا العام يبذلون جهودا كافية للمِّ شمل المفاوضين للوصول إلى حل وسط. وقال آخرون إن الدول النامية الممولة للدعوات ينبغي عدم تجاهلها.

وقال تيم غور، من منظمة أوكسفام ومراقب متمرس للمحادثات الأممية، إن "هذه ليست تهديدات جوفاء ولكنها مطالب جادة. والدول النامية مصممة هذا العام على أنها لن تغادر دون معرفة أن مستويات التمويل سترتفع ولن تنخفض ابتداء من عام 2013".

الدول الفقيرة، وخاصة الدول الأكثر عرضة للغرق بسبب مستويات البحار المرتفعة، قلقة من أن المال سيبدأ في التضاؤل من العام المقبل بدلا من أن يتزايد للوفاء بتعهد المائة مليار دولار بحلول عام 2020

وأشارت فايننشال تايمز إلى أن الدول الغنية وافقت في محادثات عام 2009 في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن على أنها سترصد مائة مليار دولار سنويا بحلول عام 2020 لمساعدة الدول الفقيرة في خفض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة والتكيف مع آثار تغير المناخ.

ولإثبات ذلك وافقوا على تقديم 30 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث من عام 2010 إلى عام 2012 فيما عرف بـ"تمويل البداية السريعة".

وتشير بعض الدراسات إلى أن الدول حافظت على كلمتها فيما يتعلق بهذه الدفعة الأولى من التمويل، لكن الدول الفقيرة -وخاصة الدول الأكثر عرضة للغرق بسبب مستويات البحار المرتفعة- قلقة من أن المال سيبدأ في التضاؤل من العام المقبل بدلا من أن يتزايد للوفاء بتعهد المائة مليار دولار بحلول عام 2020.

وهناك مجموعة تفاوضية من الدول النامية المعروف بمجموعة الـ77 والصين تريد من مؤتمر الدوحة أن يوافق رسميا على أن تقدم الدول الصناعية أموالا إضافية تبلغ في مجموعها 60 مليار دولار بحلول عام 2015 للحفاظ على مسار التمويل.

ووفقا لمفاوضين من تحالف الدول الجزرية الصغيرة، فإن التوصل إلى نوع من الاتفاق في الدوحة كان مسألة "حياة أو موت"، في حين حذرت باكستان من أن الفشل في اتخاذ قرار بشأن تمويل خطة طريق يمكن أن يجازف بانهيار المحادثات.

وقد أكدت الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية للدول الأكثر فقرا أنهم لا ينبغي لهم أن يقلقوا من تضاؤل التمويل فجأة، وكان من المفهوم جيدا أن الحاجة إلى أموال إضافية كانت ملحة.

لكن هذه الدول تجادل بأنه ليس هناك حاجة لاتخاذ قرار رسمي بشأن زيادة التمويل المقرر تقديمه في محادثات هذا العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة