جهاديو سوريا مبعث قلق لأميركا   
الجمعة 1434/1/24 هـ - الموافق 7/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)
ليس هناك تقدير دقيق لعدد من يوصفون بالجهاديين في سوريا (الفرنسية)

قالت الولايات المتحدة إن المجموعات الجهادية في سوريا على شاكلة "جبهة النصرة لأهل الشام" التي تعتزم وضعها على لائحة ما يوصف بالمنظمات الإرهابية، مصدر قلق لها، حيث تسعى إلى الاستفادة من الوضع الراهن.

وقال مارك تونر مساعد المتحدث باسم الخارجية الأميركية أمس الخميس إن تلك المجموعات التي وصفها بالمتطرفة لا تشكل إلا جزءا صغيرا من المعارضة السورية، لكنها تحاول رغم ذلك تحقيق مكاسب من الوضع الذي أوجده الرئيس بشار الأسد.

وكان تونر يشير بذلك إلى الاقتتال الدائر منذ نحو 21 شهرا والذي أوقع ما لا يقل عن أربعين ألف قتيل، وفقا لتقديرات منظمات كالمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان مسؤولون أميركيون قالوا أول أمس إن واشنطن تدرس وضع جبهة النصرة -التي تقاتل بشكل مستقل تقريبا عن قوى المعارضة المسلحة الأخرى- على لائحة "المنظمات الإرهابية".

ويُتوقع أن يصدر إعلان بهذا الشأن خلال اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا الذي يعقد الأسبوع القادم في المغرب، وتشارك فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

وفي التصريح الذي أدلى به أمس، امتنع تونر عن تأكيد ما تردد عن اعتزام بلاده وضع جبهة النصرة –المتهمة بالارتباط بتنظيم القاعدة والتي لها وجود قوي في مناطق مثل حلب- على لائحة ما يوصف بالمنظمات الإرهابية.

وكرر تونر تصريحات أميركية سابقة بأن المجموعات التي على شاكلة جبهة النصرة لا تمثل إرادة الشعب السوري. وتوصف الجبهة بأنها من أكثر الجماعات تنظيما وانضباطا ضمن جماعات المعارضة السورية المسلحة.

وأثيرت روايات كثيرة حول منشأ الجبهة التي قيل إنها صنيعة المخابرات السورية، بيد أن هذا التنظيم تبنى هجمات كبيرة على مقرات عسكرية وأمنية وحكومية بينها هجوم على مقر لقيادة الأركان في دمشق.

وفضلا عن الجبهة، هناك مجموعتان أخريان في سوريا تُصنفان أيضا ضمن المجموعات الجهادية، وهما كتيبة غرباء الشام التي تضم مقاتلين من تركيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، وكتائب أحرار الشام التي تضم مقاتلين من العراق ولبنان وفقا لبعض المصادر.

ويعتقد الغرب بأن مثل هذه المجموعات تهدف إلى إقامة دولة إسلامية في سوريا بعد السقوط المفترض لنظام الرئيس الأسد، ولذلك تحجم دول غربية -في مقدمتها الولايات المتحدة- عن مد المعارضة السورية بأسلحة متطورة خشية أن تقع في أيدي تلك المجموعات، حسب تصريحات  مسؤولين غربيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة