العراق وأفغانستان مقصدان لحراس الأمن من أميركا اللاتينية   
الثلاثاء 1427/7/28 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:31 (مكة المكرمة)، 23:31 (غرينتش)

المنطقة الخضراء ببغداد تعد الأكثر حراسة حيث السفارة الأميركية والمؤسسات الحكومية (الفرنسية -أرشيف) 

تستقطب شركات أمن أميركية رجالا للقيام بالمهام الأمنية من دول أميركا اللاتينية بهدف العمل في كل من العراق وأفغانستان لما لهم من خبرات عسكرية. ويقبل اللاتينيون على الارتباط مع هذه الشركات بحثا عن عمل ينتشلهم من الفقر وسوء الحال.

وترى الشركات الأميركية أن هؤلاء اللاتينيين ذوي كلفة زهيدة نسبيا إذا ما قورنوا بنظرائهم من الأميركيين والأوروبيين كما أن لهم نصيبا من الخبرة العسكرية العملية يؤهلهم للقيام بالعمل كما ينبغي.

وتقدر شركات أمن ومنظمات معنية بحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 1200 شخص من بيرو وحدها أقبلوا على العمل في وظائف أمنية بدول مزقتها الحروب منذ عام 2005 بسبب الرواتب التي تعد أعلى بعشرة أمثال من ما يتقاضونه في موطنهم.

وعن تشغيل موظفين من بلدان أخرى علق نائب رئيس العمليات في شركة (ثري دي جلوبال سولوشنز) الأميركية قائلا يمكننا توظيف أشخاص بسهولة من الهند وباكستان للعمل في العراق وأفغانستان مقابل رواتب أقل، لكن نفضل رجالا من أميركا اللاتينية بسبب إلمامهم بالأمور العسكرية.

وتدفع شركات الأمن لموظفيها من أميركا اللاتينية في مناطق الحرب رواتب تتراوح بين ألف وألفي دولار شهريا، في حين تسدد هذه الشركات لعملائها الأمنيين من الأوروبيين والأميركيين ما يربو على عشرة آلاف دولار شهريا في العراق أو أفغانستان.

"
الموظفون اللاتينيون عادة ما تقتصر مهامهم إلى حد بعيد على حراسة المنشآت بينما العملاء الأميركيون والأوروبيون يكونون على مستوى عال من التدريب ولهم خبرات في التعامل بالأجهزة المتطورة
"
وتشير الشركات إلى أن الموظفين اللاتينيين عادة ما تقتصر مهامهم إلى حد بعيد على حراسة المنشآت بينما العملاء الأميركيون والأوروبيون يكونون على مستوى عال من التدريب ولهم خبرات في التعامل بالأجهزة الأمنية المتطورة.

وفي ظل فشل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في تثبيت الأوضاع في كل من أفغانستان التي غزتها عام 2001 والعراق الذي غزته عام  2003 فإن مهمة حماية السفارات ومنشآت أخرى تكون محفوفة بالمخاطر.

واهتمام الشركات الأمنية بجلب موظفين من دول أميركا اللاتينية يعود لكون هذه الدول خضعت في معظمها للحكم العسكري خلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي ولا تزال الكثير من جيوشها في حالة تأهب للقتال. كما ازداد الكثير من الجنود العاطلين بأسا بسبب المعارك ضد الحركات المسلحة في العقود السابقة ومكافحة الجريمة الشائعة في بلدانهم.


تجارب سابقة
ويقول المدير العام لشركة ديفيون إنترناسيونال - وهي شركة توظيف في بيرو لشركة أمن أميركية- إن مواطنا من بيرو في بغداد لن يصاب بالذعر إذا شهد انفجارا أو انقطاعا للكهرباء لأنه خاض تلك التجارب من قبل في شوارع ليما (العاصمة البيروفية).

وتفيد تقارير إعلامية ومنظمات حقوق الإنسان أن العشرات من مواطني بيرو عادوا إلى موطنهم مصابين باضطرابات نفسية الأمر الذي حدا بحقوقيين إلى اتهام الشركات الأمنية بمعاملة الحراس على أنهم وقود للمعركة.

وتقول مديرة مؤسسة "أكومينكال للسلام والتنمية" الحقوقية إن هذه الوظائف خطرة للغاية ورغم أن الرواتب قد تكون مرتفعة بالمقارنة مع ما يتقاضونه في بلادهم فليس من الواضح ما إذا كانوا يتلقون الحماية الملائمة.

شركات الأمن الأميركية من جانبها تقول إنها توفر السيارات والسكن والتدريب الملائم وإن الحكومة الأميركية تعرض التأمين على حياة الكثيرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة