إسلاميو الجزائر يعدون مبادرة لدعم الهوية العربية   
الاثنين 1/1/1427 هـ - الموافق 30/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
بدأ نواب إسلاميون في البرلمان الجزائري مشاورات مكثفة لطرح لائحة تدعو الحكومة إلى تطبيق قانون تعميم استعمال اللغة العربية المجمد حاليا في جميع أجهزة الدولة.
 
وبرر البرلمانيون طرحهم بدعم الهوية العربية للجزائريين ردا على القانون الذي طرحه البرلمان الفرنسي حول مزايا الاستعمار في الجزائر وفي الدول المستعمرة الأخرى.
 
وذكر عبد الحق بومشرة رئيس كتلة حركة مجتمع السلم المشاركة في الائتلاف الحاكم (بـ38 نائبا) أن فكرة رفع التجميد عن قانون تعميم استعمال اللغة العربية في كل الميادين لا تزال حاليا في طور المناقشة وأنهم بصدد إنضاجها لطرحها في دورة البرلمان الربيع المقبل.
 
وأوضح بومشرة أن هذه المبادرة "ستكون أفضل رد وأحسن جواب على القانون الفرنسي" الصادر في 23 فبراير/ شباط الماضي ويتناول الدور الإيجابي للاستعمار الفرنسي.
 
واعتبر أن المسؤولين في البلاد يبررون تجميد تعميم استعمال اللغة العربية الذي أصدره البرلمان عام 1991، بانعدام الكوادر المعرّبة ما يؤدي إلى استمرار استعمال اللغة الفرنسية.
 
واعتبر أن هذا التبرير غير صحيح، "لأننا نلاحظ اليوم أن كوادر كثيرة تستعمل اللغة العربية في الندوات والملتقيات التي تنظم".
 
وقال إن الفرنسيين "لا يزالون يحنون إلى الجزائر الفرنسية، وتعميم استعمال اللغة العربية يعزز الهوية الجزائرية وسيكون أحسن جواب لفرنسا وللعلمانيين الفرنكوفونيين الجزائريين الذين يريدون أن يربطوا مصير الجزائر بفرنسا".
 
يشار إلى أن غالبية المؤسسات الرسمية في البلاد تتخاطب وتتواصل باللغة الفرنسية، وهو ما يرى فيه النواب الإسلاميون وضعا شاذا غير مقبول ويمس بسيادة الجزائر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة