نتنياهو يعد خطة لإحياء المحادثات   
الثلاثاء 19/11/1431 هـ - الموافق 26/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:04 (مكة المكرمة)، 17:04 (غرينتش)
نتنياهو ينوي التوجه إلى واشنطن لعرض خطته على أوباما (الفرنسية)

ذكرت صحيفة معاريف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعكف على إعداد خطة لإحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين تتضمن تجميد الاستيطان لثلاثة أشهر، في وقت أكدت السلطة الفلسطينية تمسكها بخيار الذهاب لمجلس الأمن الدولي للحصول على اعتراف بحدود الدولة الفلسطينية.
 
وبمقتضى هذه الخطة -التي نشرت معاريف بنودها الرئيسية- يعتزم نتنياهو تجميد النشاط الاستيطاني لمدة ثلاثة أشهر وتقييد بناء المستوطنات لمدة تسعة أشهر بحصره في حدود الاستجابة لحاجات النمو الإسكاني.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو يعد لخطة أخرى لتوسيع الائتلاف الحكومي وضم حزب كاديما المعارض بدلا من الحزب اليميني القومي المتطرف "إسرائيل بيتنا" الذي يعارض بشدة أي تجميد للاستيطان.

وأضافت معاريف أن الهدف من ذلك هو تهيئة الأجواء لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين لمدة عام اعتبارا من يناير/كانون الثاني القادم.

وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو سيعلن تفاصيل خطته بعد تمرير ميزانية إسرائيل للسنتين 2011 و2012، كما ينوي التوجه إلى واشنطن لعرضها على الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة المقررة في الثاني من الشهر المقبل.

ورفض مكتب نتنياهو التعليق على ما ورد في هذا التقرير.

الخيار الأممي
عباس رفض تحذيرات إسرائيل بعدم الذهاب لمجلس الأمن واتهمها بتقويض السلام (الأوروبية-أرشيف)
الكشف عن خطة نتنياهو يأتي في وقت أكد مسؤول في السلطة الفلسطينية اليوم تمسك السلطة بدراسة خيار الذهاب لمجلس الأمن الدولي للحصول على اعتراف بحدود الدولة الفلسطينية رغم التحذيرات الإسرائيلية لتعطيل ذلك.

وقال المسؤول لوكالة الأنباء الألمانية إن السلطة "مصممة على طرح كافة خيارات التحرك للرد على استمرار تعثر مفاوضات السلام مع إسرائيل رغم ما تبديه الأخيرة من اعتراضات".
 
وذكر المسؤول -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن "يعد أبرز هذه الخيارات بهدف الحصول على اعتراف بحدود الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعلى عضوية كاملة الصلاحيات والحقوق لفلسطين في الأمم المتحدة".
 
وبشأن ما تردد عن خطة يعدها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان لمواجهة هذا التوجه الفلسطيني، قال المسؤول إن الوزير الإسرائيلي "معروف دوليا بعنصريته وتطرفه تجاه الحقوق الفلسطينية وتحركه هذا لا يخيفنا".
 
وذكر أن هناك تنسيقا فلسطينيا عربيا يتواصل على مختلف المستويات للإعداد لهذه الخطوة وإعلانها في الوقت المناسب.
 
من جهتها دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى إعداد خطة عملية ملموسة بإعلان دولة فلسطين بالحدود المحتلة عام 1967 عاصمتها القدس.

وأكدت الجبهة في بيان صحفي أهمية هذه الخطوة "رداً على سياسات الأمر الواقع الأحادية للحكومة الإسرائيلية ورداً على المفاوضات العبثية المدمرة الدائرة في الطريق المسدود".
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي طالب أول أمس الأحد السلطة الفلسطينية بعدم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي واستئناف مفاوضات السلام التي توقفت في الثاني من الشهر الجاري بسبب الاعتراض الفلسطيني على رفض إسرائيل تجميد البناء الاستيطاني.
 
واعتبر نتنياهو أن التوجه الفلسطيني للمؤسسات الدولية لن يفضي إلى شيء بشأن تقدم العملية السلمية بين الجانبين، وأنه يمثل انتهاكا للالتزامات الفلسطينية "كونها خطوات أحادية الجانب".
 
ورد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس على تصريحات نتنياهو باتهام إسرائيل باتخاذ خطوات أحادية الجانب على مدى ثلاثين عاما، مخالفة لاتفاقيات السلام بين الجانبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة