مجلس الأمن يجدد حصانة الأميركيين أمام الجنائية الدولية   
الخميس 13/4/1424 هـ - الموافق 12/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كوفي أنان أثناء حفل إطلاق المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قبل ثلاثة أشهر (أرشيف-رويترز)

تبنى مجلس الأمن الدولي اليوم في جلسة علنية قرارا يجدد لمدة 12 شهرا إعفاء المواطنين الأميركيين وجنود حفظ السلام الأميركيين من أي ملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من تحفظات الأسرة الدولية.

وقد امتنعت كل من فرنسا وألمانيا وسوريا عن التصويت على القرار الذي حظي بتأييد بقية أعضاء المجلس الاثني عشر.

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خلال مناقشة عامة سبقت عملية التصويت، أن مجلس الأمن سيقوض سلطته وسلطة المحكمة الجنائية الدولية "في حال أصبح هذا التجديد روتينيا".

ويماثل مشروع القانون الجديد الذي تقدمت به واشنطن القرار رقم 1422 الذي تم اعتماده في 12 يوليو/تموز العام الماضي بعد معركة دبلوماسية خاضتها الولايات المتحدة.

وكانت واشنطن وللتوصل إلى تحقيق هدفها العام الماضي مارست حق الفيتو على تجديد القرار لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك. وكانت تطالب أساسا بإعفاء دائم لمواطنيها من أي ملاحقات. كما هددت بوقف كل عمليات الأمم المتحدة على التوالي كلما انتهت مدة إحداها.

وأنشئت المحكمة -وهي أول محكمة دولية دائمة لجرائم الحرب- لمحاكمة المسؤولين عن أسوأ المذابح وجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان.

وتخشى الولايات المتحدة من أن يستهدف جنودها بمحاكمات ذات دوافع سياسية، في حين يقول أنصار المحكمة إنها لن تلاحق إلا مرتكبي الجرائم الكبرى إذا لم تكن الحكومات قادرة على ذلك أو راغبة فيه.

وصدقت 90 دولة حتى الآن على اتفاقية تأسيس المحكمة التي وقعت عليها 139 دولة. وألغت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش توقيع الرئيس السابق بيل كلينتون على الاتفاقية.

دونالد رمسفيلد يتحدث للصحفيين في بروكسل (الفرنسية)
انتقاد لبلجيكا
في سياق متصل حمل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بشدة اليوم على بلجيكا بسبب شكاوى رفعت في هذا البلد ضد مسؤولين أميركيين, في إطار قانون بلجيكي يعطي المحاكم الحق في محاكمة أجانب في جرائم تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.

وأعلن رمسفيلد في مؤتمر صحفي على هامش اجتماع وزراء الدفاع في حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن إجراء انتقامي ضد بلجيكا تمثل بتجميد الأموال لبناء مقر جديد لحلف الناتو في بروكسل. وقال رمسفيلد "سوف نضطر إلى معارضة أي إجراء لتخصيص أموال بغية بناء المقر الجديد للحلف الأطلسي إلى أن نتأكد من أن بلجيكا تنوي أن تكون مكانا مضيافا".

ولم يذكر رمسفيلد ما إذا كانت الولايات المتحدة تريد في نهاية الأمر أن ينقل المقر من بلجيكا، لكنه لم يستبعد عقد الاجتماعات في مكان آخر. ورفعت إلى القضاء البلجيكي مؤخرا شكاوى عدة استهدفت آخرها الجنرال الأميركي تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية في العراق, وقد أكد رمسفيلد أن "هذه الشكاوى لا معنى لها".

وقال إن "الولايات المتحدة لا تعترف للمحاكم البلجيكية بالسلطة المزعومة لملاحقة" مسؤولين أميركيين, معتبرا أن بلجيكا حولت نظامها القضائي إلى "برنامج مسيس" يستهدف دولا في حلف الناتو. ويتخذ الحلف من بلجيكا مقرا له منذ العام 1967 وكشف في مطلع العام عن المشروع الذي تم اختياره لبناء مقر جديد له في بروكسل بحلول العام 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة