مشروع انتخاب المحافظين يجدد خلاف السلطة والمعارضة باليمن   
الأحد 8/4/1429 هـ - الموافق 13/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:39 (مكة المكرمة)، 8:39 (غرينتش)
الرئيس اليمني يتخلى عن تعيين المحافظين ويترك الأمر للمجالس المحلية (الفرنسية-أرشيف)
 
عبده عايش-صنعاء
 
جدد مشروع تعديلات لبعض مواد قانون السلطة المحلية تقدمت به الحكومة اليمنية للبرلمان، الخلاف بين حزب المؤتمر الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك التي تضم الإصلاح الإسلامي، والاشتراكي، والوحدوي الناصري، والحق، واتحاد القوى الشعبية.
 
ويتيح مشروع التعديلات انتخاب محافظي المحافظات من طرف هيئة انتخابية تتكون من المجلس المحلي للمحافظة والمجالس المحلية للمديريات، وفترة ولايته أربع سنوات تبدأ من تاريخ أدائه اليمين الدستورية، مع حقه في الترشح لفترة ثانية.
 
ويأتي عرض التعديلات على البرلمان لإقرارها تمهيدا لإجراء انتخابات محافظي المحافظات يوم 27 أبريل/ نيسان الجاري، وفق ما حدده الرئيس علي عبد الله صالح في الاجتماع الموسع مع أعضاء مجلس الوزراء ومجلسي النواب والشورى والذ انعقد الخميس الماضي وقاطعته معارضة اللقاء المشترك.
 
وقد أحال البرلمان مشروع تعديل قانون السلطة المحلية إلى اللجنة المختصة، وهو ما عده برلمانيون مخالفة للائحة الداخلية للبرلمان التي تشير إلى أن مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة لا يتم مناقشتها إلا بعد مرور 48 ساعة على الأقل من إطلاع النواب عليها.
 
واعتبرت قيادات بالمعارضة وبرلمانيون أن مشروع التعديلات انقلاب على الدستور وليس له أي سند دستوري على الإطلاق، في حين يتحدث الحزب الحاكم بأن المشروع تضمنه البرنامج الانتخابي للرئيس الذي فاز بموجبه خلال انتخابات سبتمبر/ أيلول 2006.
 
الانتقال إلى الحكم المحلي
وقال وزير الإدارة المحلية عبد القادر هلال والقيادي في حزب المؤتمر الحاكم في تصريحات صحفية إن التعديلات تجسيد للإرادة السياسية نحو الانتقال إلى الحكم المحلي واسع الصلاحيات.
 
منصور الزنداني (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن دور الجهات المركزية سيقتصر على الرقابة والإشراف على أداء السلطة المحلية وتقديم الدعم والمساندة لها، إلى جانب المشاركة في رسم السياسات والمشاريع الإستراتيجية ذات الطابع الوطني.
 
وقد اعتبر علي محمد اليزيدي نائب الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري هذه التعديلات التفافا على الديمقراطية في اليمن، وتراجعا عن وعود حزب المؤتمر الحاكم بمنح المحافظات حكما محليا واسع الصلاحيات.
 
وذكر للجزيرة نت أن المجالس المحلية الحالية يسيطر عليها الحزب الحاكم في كافة المحافظات، وبالتالي لن تكون هناك انتخابات للمحافظين بل تزكية من أعضاء الحزب الحاكم لمن هم موجودون حاليا.
 
وطالب اليزيدي الحزب الحاكم بضرورة حصول توافق سياسي على أي قضايا عامة مثل الانتخابات ومشاريع التعديلات الدستورية، وحذر من سياسة انفراد الحزب بتعديلات القوانين والدستور، معتمدا على أغلبيته البرلمانية وعلى إمكانات الدولة، وبعيدا عن شركائه في العمل السياسي والوطني.
 
من جانبه أكد البرلماني الإصلاحي الدكتور منصور الزنداني أن مشروع القانون بصورته الحالية سيخلق مزيدا من الأزمات وسينقلها من المركزية إلى المحلية.
 
وقال إن ثمة أخطاء دستورية وقانونية في المشروع أهمها أن الانتخابات تجري تحت إشراف السلطة التنفيذية، إضافة إلى أن المشروع يتحدث عن المجالس المحلية بأنها هيئة انتخابية فيما لا يوجد في الدستور والقانون ما يشير إلى ذلك.
 
كما رأى عضو اللجنة الدستورية في البرلمان عبد الرزاق الهجري أن تجري عملية انتخاب المحافظين بشكل مباشر من عامة الشعب المشمولين بحق الانتخاب.
 
وأوضح للجزيرة نت أن موقع المحافظ مهم وحساس، والشعب لديه القدرة على اختيار المحافظ المناسب، وجمهور الناخبين ينتخبون رئيس الجمهورية مباشرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة