بدء الانتخابات البلدية في الأراضي الفلسطينية   
الخميس 1426/3/27 هـ - الموافق 5/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:56 (مكة المكرمة)، 8:56 (غرينتش)
يتوقع أن تشهد العملية الديمقراطية مشاركة أكثر من 80% من الناخبين (الفرنسية)

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها صباح اليوم في 84 بلدة في الضفة الغربية وقطاع غزة معلنة بدء الانتخابات البلدية الفلسطينية.
 
وقال مراسل الجزيرة في رام الله إن من المتوقع مشاركة أكثر من 80% من الناخبين البالغ عددهم نحو 400 ألف فلسطيني. وتشكل هذه الانتخابات الاختبار الأخير لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل حلول موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في يوليو/ تموز المقبل.
 
وتجرى هذه الانتخابات في 76 دائرة في الضفة الغربية وثمان أخرى في قطاع غزة. وهي المرحلة الثانية من عملية بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي وستشهد مرحلتها الأخيرة في أغسطس/آب المقبل. ومن المقرر إعلان النتائج النهائية للانتخابات الأحد المقبل, لكن يتوقع أن تظهر نتائج أولية غير رسمية يوم غد الجمعة.
 
ويتنافس على مقاعد المجلس البلدي البالغ عددها 906 مقاعد 2519 مرشحا بينهم 399 امرأة في 84 دائرة انتخابية 76 منها في الضفة الغربية وثمانية في غزة. وتتنافس في الانتخابات 188 قائمة, منها 141 في الضفة الغربية و47 أخرى في غزة.
 
وجرت المرحلة الأولى من هذه الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول في 26 دائرة في الضفة الغربية وفي يناير/ كانون الثاني في 11 دائرة آخرى في قطاع غزة. وحققت حركة حماس التي كانت تشارك للمرة الأولى في انتخابات فلسطينية فوزا ساحقا في قطاع غزة وتقاسمت الفوز مع حركة فتح في الضفة الغربية.
 
تأجيل الانتخابات
الانتخابات تشكل اختبارا لقوة حماس (رويترز)
وبينما يهم الفلسطينيون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البلدية نقل مراسل الجزيرة نت في غزة عن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي أهارون زئيفي قوله, إن رئيس السلطة الفلسطينية ينوي الاقتراح على حركة حماس تأجيل الانتخابات التشريعية في السلطة الفلسطينية حتى نهاية هذا العام، مقابل إشراك حماس في حكومة وحدة وطنية أو حكومة طوارئ.
 
واعتبر زئيفي في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية اقتراح التأجيل مهم لحركة فتح، لكي توحد صفوفها, موضحا بأن محمود عباس لا ينوي استخدام القوة ضد حركة حماس أو مجابهتها في مسألة جمع السلاح.
 
من جهة ثانية قالت الإذاعة الإسرائيلية إن أبو مازن أصدر تعليمات مشددة لجمع أسلحة المطلوبين في منطقتي طولكرم و قلقيلية. وفي هذا السياق نقل مراسل الجزيرة نت عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها, إن قوة من جيش الاحتلال اعتقلت أربعة فلسطينيين غير مسلحين شمال قطاع غزة حاولوا التسلل إلى إسرائيل عبر الجدار الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 1984.
 
كما اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس، شابين فلسطينيين حاولا التسلل إلى إسرائيل عبر الجدار الفاصل القريب من مستوطنة كسوفيم العسكرية الواقعة على الجدار الفاصل شرق وسط قطاع غزة.
 
وذكر موقع صحيفة معاريف الإسرائيلي عن مصادر في جيش الاحتلال بأنه سجل منذ بداية هذا العام قرابة 55 محاولة تسلل من قبل فلسطينيين من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.
 
تسليم المدن
السلطة باشرت عملية نزع محدودة لأسلحة نشطاء بالفصائل الفلسطينية (الفرنسية)
أما على صعيد عملية تسليم مدن الضفة الغربية للسيطرة الأمنية الفلسطينية, فقد أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها لقرار إسرائيل تجميد العملية إلى أجل غير مسمى، بحجة "عدم جدية الفلسطينيين" بنزع سلاح فصائل المقاومة.
 
ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية إلى التعجيل بتنفيذ تفاهمات قمة شرم الشيخ المنعقدة في الثامن من فبراير/ شباط الماضي، واتفق خلالها على وقف النار وتسليم مدن الضفة للسيطرة الأمنية الفلسطينية وإطلاق سراح المئات من المعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
 
وأوضح عريقات أن السلطة باشرت عملية نزع محدودة لأسلحة نشطاء بالفصائل الفلسطينية، مشيرا إلى أن فريقا أمنيا عالي المستوى كان أول أمس الثلاثاء بأريحا وانتقل أمس إلى طولكرم للتأكد من أن من سماهم المطلوبين لإسرائيل وضعوا أسلحتهم تحت تصرف السلطة الفلسطينية.
 
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن الأسلحة ستنزع فقط من أفراد المقاومة الذين لم يتم دمجهم في قوات الأمن الفلسطينية، موضحة أن من بين 22  ناشطا في أريحا انضم نحو نصفهم إلى قوات الأمن. في حين لم يعرف على الفور عدد النشطاء في طولكرم الذين انضموا إلى قوات الأمن.
 
وجاء القرار الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع شاؤول موفاز في اجتماع للمجلس الوزاري المصغر أمس. وبررت سلطات الاحتلال قرارها بأن أجهزة الأمن الفلسطينية لم تجمع الأسلحة من نحو 50  ناشطا في أريحا وطولكرم. 
 
وكانت قوات الاحتلال سلمت مدينتي طولكرم وأريحا في مارس/آذار الماضي إلى السلطة الفلسطينية، لكنها  علقت بعدها تسليم مدينة ثالثة كانت مدرجة على القائمة وهي قلقيلية. وكان من المقرر عقب الانتهاء من تسليم المدن الثلاث تسليم مدينتي رام الله وبيت لحم أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة