التلوث يؤذي سلوك الطفل   
الخميس 1434/7/14 هـ - الموافق 23/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)
حركة المرور تنتج جسيمات سامة قد تؤدي لتضييق الأوعية الدموية وتسمم قشرة الدماغ الأمامية (الأوروبية)

توصلت دراسة بريطانية حديثة إلى أن الأطفال الرضع الذين يتعرضون لمستويات عالية من التلوث المروري هم أكثر عرضة للإصابة لاحقا باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة، مما يتطلب التركيز بشكل أكبر على توفير بيئة صحية للأطفال منذ الصغر لوقايتهم من هذه الاضطرابات السلوكية.

ووجد الباحثون بمستشفى سينسيناتي أن التعرض بالمرحلة الأولى من الحياة للتلوث المروري يزيد تعرض الأطفال للإصابة بقصور الانتباه وفرط الحركة لاحقا.

وبينت الدراسة أن الأطفال في سن السابعة الذين تعرضوا للمواد السامة بالشوارع هم أكثر عرضة لاضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة، والأعراض المرافقة له بما فيها العدائية ومشكلات السلوك.

ويشير العلماء إلى أن الجسيمات السامة الموجودة بالهواء نتيجة التلوث المروري قد تتسبب بضيق الأوعية الدموية وتسمم في قشرة الدماغ الأمامية.

ونبه الطبيب نيكولاس نيومان إلى أن هناك قلقا متزايدا بشأن الآثار المحتملة لتلوث الهواء المروري على النمو الدماغي، مشيرا إلى أن هذا التأثير غير مفهوم بشكل كامل بسبب محدودية الدراسات الخاصة بعلم الأوبئة.

وشملت الدراسة أطفالا مولودين بالمدن بين عامي 2001 و2003، بينهم من يعيشون قرب الشوارع الرئيسية ومحطات الحافلات، وبعضهم يعيش بعيدا عنها.

وتابع العلماء الأطفال منذ عمر الرضاعة وحتى السابعة، فتبين أن من تعرضوا لأعلى درجة من التلوث المروري خلال العام الأول من حياتهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بفرط الحركة بسن السابعة.

وقال نيومان إن بعض الآليات البيولوجية يمكن أن تفسر الرابط بين سلوك فرط الحركة وتلوث الهواء بالطرقات، بما فيها ضيق الأوعية الدموية بالجسم وتسمم قشرة الدماغ الأمامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة