تشومسكي: الضربات الاستباقية عدوان محض   
الأربعاء 1/6/1427 هـ - الموافق 28/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء, فأكد كاتب في إحداها أن الولايات المتحدة تستخدم عبارة "الحرب العادلة" لتبرر اعتداءاتها الظالمة, فيما يمكن وصفه بغباوة الأقوى, وتهكمت أخرى من قول شيراك إن الوقت الضائع لا يمكن استدراكه", بينما تحدثت ثالثة عن الهجمة الإسرائيلية على غزة.

"
أميركا أقرت قانونا يسمح لها باستخدام القوة لتسديد "ضربات استباقية", وهذا هو ببساطة ما يسمى "العدوان المحض وهو مخالف لميثاق الأمم المتحدة
"
تشومسكي/ ليبراسيون
غباوة الأقوى
كتب ناعوم تشومسكي البروفيسور الشرفي في معهد التكنولوجيا بجامعة ماساتشوست مقالا في صحيفة ليبراسيون قال فيه إن عبارة "الحرب العادلة" تشهد انبعاثا حقيقيا ليس بين الخبراء وحسب بل بين السياسيين كذلك.

وأضاف أن الحقائق العالمية ما فتئت تصدق القولة المشهورة لتوسيديد بأن "الأقوياء يفعلون ما يمتلكون القدرة على فعله بينما على الضعفاء أن يتحملوا ما يصيبهم".

وشدد تشومسكي على أن مثل هذا القانون ليس جائرا فقط, بل هو تهديد حقيقي لاستمرار وجود الكائنات الحية.

وأورد المعلق تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين الذين وصفوا غزو العراق أو كوسوفو بالحرب العادلة, مشيرا إلى أنه في هاتين الحالتين وحالات أخرى كثر استخدام عبارات "يبدو لي.." و"أعتقد..." و"لا شك أن...".

وأسهب المعلق في وصفه للتناقضات والشكوك التي حامت حول مبررات غزو أفغانستان.

وشدد تشومسكي على أن الولايات المتحدة بتذرعها بـ"الحرب العادلة" والحرب ضد الإرهاب وأية ذرائع أخرى إنما تعفي نفسها من المبادئ الأساسية التي بنت عليها النظام العالمي الجديد الذي كانت أول من صممه ونفذه.

وأضاف أن أميركا هي التي خرجت على ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر تحت المادة 51 على أي دولة استخدام القوة أو التهديد باستخدامها إلا بموافقة مجلس الأمن أو في حالة الدفاع المشروع عن النفس, في انتظار تدخل المجلس.

لكن أميركا أقرت قانونا يسمح لها باستخدام القوة لتسديد "ضربات استباقية", وهذا هو ببساطة ما يسمى "العدوان المحض".

"
رغم الغموض الذي حاول شيراك إضفاءه على احتمال ترشحه ورغم الرغبة المعلنة لجوسبان في الترشح من المستبعد أن تتكرر المباراة السياسية النهائية, التي ضمت الرجلين عام 2002
"
لوموند
الوقت الضائع
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أظهر مرة أخرى أن لديه خبرة حقيقية في تحصيل الحاصل عندما قال "إن الوقت الضائع لا يمكن تداركه".

وأضافت الصحيفة أن شيراك استخدم تلك العبارة لا لشيء إلا لإعلان تمسكه برئيس وزرائه دومينيك دوفيلبان للأشهر الستة التي تفصل فرنسا عن الانتخابات الرئاسية القادمة.

وذكرت أن شيراك اعتبر أنه من المفيد بالنسبة له أن يترك الشكوك تحوم حول احتمال ترشحه هو شخصيا, الأمر الذي لا يصدقه أحد, حسب الصحيفة.

وربطت لوموند بين "الوقت الضائع" الذي تحدث عنه شيراك و"وقت ضائع" آخر قالت إن رئيس وزرائه اليساري السابق ليونيل جوسبان يركض وراءه.

وقالت إن جوسبان فاجأ أعضاء حزبه عندما ترك الشكوك تحوم بشأن احتمال ترشحه للرئاسة.

لكن الصحيفة نبهت إلى أنه رغم الغموض الذي حاول شيراك إضفاءه على احتمال ترشحه ورغم الرغبة المعلنة لجوسبان في الترشح فإنه من المستبعد أن تتكرر المباراة السياسية النهائية, التي ضمت الرجلين عام 2002.

الهجوم على غزة
أوردت لوموند خبر دخول الدبابات الإسرائيلية قطاع غزة هذا الصباح على أثر أسر الفلسطينيين لأحد الجنود الإسرائيليين.

ونقلت الصحيفة قول آموس غيلاد, المستشار السياسي لوزارة الدفاع الإسرائيلية قوله إن القوات الإسرائيلية بدأت بالتدحرج داخل القطاع من الجنوب.

وأضاف جيلاد أن هدف الإسرائيليين يقتصر على تأمين إطلاق سراح جنديهم المفقود.

وأضافت الصحيفة أن هذه أول عملية بهذا الحجم تقوم بها القوات الإسرائيلية ضد قطاع غزة منذ انسحابها السنة الماضية, بعد احتلاله لمدة 38 سنة.

وذكرت أن التلفزيون الإسرائيلي أكد فشل جهود إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير.

في السياق نفسه وتحت عنوان "يجب إنقاذ الجندي شاليط" قالت صحيفة لوفيغارو في افتتاحيتها التي كتبها اليوم بيير روسلين إن الاتفاق الذي وقعت عليه الفصائل الفلسطينية أمس لا يزيد جهود تحرير الأسير الإسرائيلي جيلاد شاليط إلا مزيدا من الإلحاح.

واعتبرت الصحيفة أن الجناح العسكري لحركة حماس بهذه العملية قطع الهدنة التي كان قد أعلنها.

وعزت سبب ذلك إلى ما قالت إنه رفض حماس لإشارات الصلح الخجولة التي وافق عليها الزعماء الفلسطينيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة