إسرائيل نفذت هجمات بسيناء بموافقة مصرية   
الاثنين 1437/10/7 هـ - الموافق 11/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:21 (مكة المكرمة)، 16:21 (غرينتش)

كشف مصدر إسرائيلي رفيع المستوى عن قيام طائرات إسرائيلية مسيرة بقصف مواقع لتنظيمات وصفها "بالإرهابية" في سيناء، بعلم وموافقة السلطات المصرية في السنوات الأخيرة.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن الهجمات نُفذت بمباركة مصر، كما نقلت عن يائير غولان نائب قائد الجيش الإسرائيلي قوله إن العلاقات الإسرائيلية المصرية لم تكن أفضل حالا مما هي عليه اليوم، وأضاف "أن الأمر لا يتعلقُ بعلاقة عاطفية، وإنما بتقاسم قيم مشتركة"، بحسب قوله.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013 تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصريين حملة عسكرية موسعة لتعقب ما تصفها بالعناصر "التكفيرية" في محافظة شمال سيناء، حيث ينشط تنظيما "ولاية سيناء" و"أجناد مصر" اللذان نفذا هجمات أدت إلى مقتل المئات من عناصر الجيش والشرطة.

ويأتي هذا الكشف في ظل تقارب مصري إسرائيلي، حيث التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري أمس الأحد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، في زيارة قال مسؤول إسرائيلي إنها ستمهد لزيارة نتنياهو لمصر.

وتعدّ زيارة شكري لإسرائيل خطوة متقدمة، في ما يعد مسارا من التقارب بين مصر وإسرائيل بعد تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم في مصر إثر إطاحته بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/حزيران 2013.

وفي الأشهر القليلة الماضية أثنى كبار المسؤولين الإسرائيليين على قيادة السيسي لمصر، ووصفوه بالرجل المناسب.

وقال مسؤول دبلوماسي إسرائيلي إن اجتماع نتنياهو وشكري تم في أجواء وصفها بالجيدة للغاية، في حين ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن زيارة وزير الخارجية المصري قد تأتي في سياق تحضير زيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي للقاهرة.

وفي مارس/آذار 1979 وقعت مصر وإسرائيل معاهدة للسلام برعاية أميركية، نصت على استعادة مصر سيناء كاملة مقابل سلام كامل وعلاقات دبلوماسية واقتصادية وثقافية طبيعية مع إسرائيل.

وشملت الاتفاقية تسع مواد أنهت الحرب وأعلنت السلام رسميا بين مصر وإسرائيل، وأكدت احترام السيادة والأراضي والانسحاب من سيناء وضمان أمن الحدود، وما يستتبعه من ترتيبات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة