المالكي غادر إيران بدعم سياسي ودعوة لانسحاب أميركي   
الجمعة 1428/7/27 هـ - الموافق 10/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
المالكي وداوودي بعد مؤتمر صحفي في طهران (الفرنسية)

قالت إيران إن طريق الاستقرار في العراق يمر عبر انسحاب أميركي, وهو انسحاب لا يرغب فيه تحديدا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي جاء إليها بحثا عن الدعم السياسي والاقتصادي, وقالت إيران إنها جاهزة لتقديمه.
 
وأنهى المالكي زيارة يومين إلى طهران –الثانية خلال عام تقريبا- التقى خلالها مسؤولين رفيعين بينهم الرئيس أحمدي نجاد ونائبه برويز داوودي ورئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني, لكن دون أن يعرف إن كان التقى مرشد الثورة علي خامينئي.
 
وقال داوودي إن أمن العراق من أمن إيران واستعادته "يتوقف على خروج المحتلين وعدم التدخل في شؤون العراق, وقدرة حكومة المالكي". 
 
وشكر المالكي لإيران دورها في تعزيز أمن العراق, وأبدى أمله في تنفيذ كل الاتفاقيات الثنائية قريبا وبينها اتفاقيات في التعليم والتعاون الصناعي وإقامة خط نفطي بين البصرة في العراق وميناء عبدان, وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
دبلوماسيون إيرانيون
وفي خطوة ذات رمزية كبيرة التقى المالكي أسر سبعة دبلوماسيين إيرانيين تعتقلهم القوات الأميركية في العراق, وقال إنه سيبذل جهده لإطلاق سراحهم.
 
نائب وزير خارجية العراق دعا إلى نتائج فعالة يخرج بها مؤتمر دمشق (الفرنسية)
ومن جهة ثانية قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إنه بحث ونظيره الإيراني المحادثات الثلاثية الأميركية الإيرانية العراقية بشأن الأمن في العراق, وكان آخرها الاثنين الماضي لبحث تشكيل لجنة أمنية.
 
وأضاف زيباري أنه فهم من الرئيس الإيراني رغبته في مواصلة الحوار خاصة بشأن مسألة الحدود.

مؤتمر بسوريا
وبالتزامن يتواصل في العاصمة السورية دمشق مؤتمر بشأن الأمن في العراق بحضور ممثلي دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ويشارك في المؤتمر -الذي يستمر يومين- مسؤولون كبار في وزارات خارجية وداخلية العراق وسوريا وإيران والأردن وتركيا ومصر والكويت والبحرين وروسيا والصين، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدولة العربية.

وغابت السعودية, على الأرجح بسبب توتر العلاقات مع دمشق، لكن لم يصدر عنها تعليق عن سبب الغياب.

ودعا نائب وزير الخارجية العراقي لبيب عباوي دول الجوار إلى تقديم ما وصفه بدعم حقيقي لبلاده لتجاوز "العنف والإرهاب" وأبدى أمله في أن يخرج المؤتمر بنتائج فعالة.

وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد إن غاية المؤتمر مساعدة الشعب العراقي على تجاوز محنته وصون سيادته، مؤكدا اتخاذ بلاده الإجراءات اللازمة على حدودها للإسهام في تحقيق الأمن في العراق.

ولقاء دمشق استكمال لمؤتمر عقد في مايو/أيار الماضي في مصر حيث اجتمع الطرفان السوري والأميركي لأول مرة منذ عامين, كما أنه استكمال لمؤتمر في الأردن قبل أيام بحث أوضاع اللاجئين العراقيين في دول الجوار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة