هنية ينفي الحديث عن اعتراف بإسرائيل   
الاثنين 1427/1/29 هـ - الموافق 27/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)

 حماس وعدت بالتعاون بين الحكومة التي سترأسها والرئاسة الفلسطينية (رويترز)

نفى رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية أن يكون قد تطرق في مقابلة أجرتها معه صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى الاعتراف بإسرائيل.

وأضاف في تصريحات للصحفيين أنه لم يتطرق إلى هذا الاعتراف مطلقا وأنه تحدث فقط عن إمكانية إعلان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هدنة طويلة إذا انسحب الاحتلال من الأراضي المحتلة إلى حدود عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية وإطللق سراح جميع المعتقلين.

وكانت واشنطن بوست نسبت إلى هنية قوله إن حركته مستعدة للاعتراف بإسرائيل في حال حصول الفلسطينيين على دولة، وقال "إذا أعلنت إسرائيل أنها ستعطي الشعب الفلسطيني دولة وتعيد له كافة حقوقه، عندها نحن مستعدون للاعتراف بهم".

يذكر أن مسؤولين في حركة حماس كرروا منذ فوز الحركة بالانتخابات التشريعية الفلسطينية موقفهم الرافض الاعتراف بإسرائيل، مع أنهم ألمحوا إلى إمكانية القبول بهدنة إذا سحبت الدولة العبرية قواتها حتى حدود 1967.

وفي العاصمة الأردنية تساءل رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي محمود الزهار عن الفائدة من الاعتراف بإسرائيل، وضمن أي حدود يتم ذلك الاعتراف.

وأضاف خلال زيارة قام بها إلى مكتب نواب جبهة العمل الإسلامي في الأردن "هل اعترفت إسرائيل بالشعب الفلسطيني، أو بحق العودة؟ ما هي حدود إسرائيل التي يجب أن نعترف بها".

استقالة
وفي السياق أيضا رفضت حماس تهديدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة وأكدت وقوفها خلفه.

وقال رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في تصريح للصحفيين بدمشق إنه لا داعي لهذا التهديد، مؤكدا إمكانية التوصل إلى تفاهم بين حماس والرئاسة بشأن قضايا الخلاف.

لقاء إسرائيلي أميركي بشأن دعم السلطة (رويترز)
وفي تصريح للجزيرة أكد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أن الحركة لن تسمح بأن تؤثر الخلافات مع الرئيس عباس على المصالح العليا للشعب الفلسطيني. وأكد دعم الحركة لعباس، مشيرا إلى حرص الحكومة الجديدة على التعاون الكامل مع مؤسسة الرئاسة.

واعتبر أبو زهري أن تهديدات الرئيس تعد رسالة موجهة للمجتمع الدولي لوقف الضغوط والتهديدات بقطع المساعدات. وأكد أن الحركة ستكثف خلال الأيام القادمة مشاوراتها مع الكتل النيابية التي وافقت على المشاركة في الحكومة.

وقال الرئيس الفلسطيني عباس في مقابلة مع محطة تلفزة بريطانية إنه سيستقيل إذا لم يعد في موقف يتيح له مواصلة برنامجه لتحقيق السلام عندما تتولى حكومة حماس الجديدة مقاليد الأمور وترفض الالتزام باتفاقات السلام والاعتراف بإسرائيل.

كما حث عباس في المقابلة التي ستبث على قناة "آي تي في" في وقت لاحق اليوم الولايات المتحدة والدول الأوروبية على منح الحركة وقتا للتعديل من اتجهاتها، ووصف رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية بـ"العاقل والحكيم"، مطالبا المجتمع الدولي بعدم الضغط على حماس.

من جهتها اتهمت إسرائيل حماس بالتضارب في التصريحات والتحدث بلسانين بهدف إرضاء الأميركيين. وكشف وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عن خلافات مع واشنطن بشأن التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

جاء ذلك إثر لقائه ديفد ولش مساعد وزيرة الخارجية الأميركي حيث أكد موفاز أمام الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية أن واشنطن ترى إمكانية دعم الرئاسة الفلسطينية وليس حكومة حماس بينما ترفض تل أبيب هذا الفصل.

جولة عربية
واشنطن وعدت عباس بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للسلطة (الفرنسية)
وبدأ الرئيس الفلسطيني جولة عربية في صنعاء، ومن المتوقع أن تركز الجولة على سبل توفير الدعم المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية يخشى أن تتفاقم بعد تشكيل الحكومة.

من جهتها وعدت الولايات المتحدة بمواصلة مساعداتها الإنسانية للفلسطينيين من خلال المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

وقال ديفد ولش عقب لقاء مع الرئيس الفلسطيني في رام الله أمس إن هناك التزاما أميركيا بالاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وأبلغ ولش عباس بأن الولايات المتحدة ستواصل دعمه "في هذا الوقت العصيب". وتبدو واشنطن مصرة على عدم تقديم مساعدات مباشرة للحكومة الفلسطينية.

وتعتمد السلطة الفلسطينية على المساعدات الخارجية وعلى عائدات الضرائب التي أوقفتها إسرائيل لدفع رواتب نحو 140 ألف موظف واستمرار العمل في وزاراتها ومؤسساتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة