معارضة البحرين تصعّد احتجاجها   
الجمعة 4/4/1434 هـ - الموافق 15/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
عمت الاحتجاجات والمواجهات عددا من القرى في الذكرى الثانية لاحتجاجات فبراير/شباط 2011 (الفرنسية)

يتظاهر أنصار المعارضة البحرينية اليوم الجمعة مجددا بعد مقتل فتى وشرطي خلال يوم طويل من المواجهات القوية بين المحتجين وقوات الأمن في الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات في 14 فبراير/شباط 2011.

ودعت المعارضة التي تقودها جمعية الوفاق الوطني جمهورها للتظاهر بكثافة بعد ظهر اليوم الجمعة على شارع البديع الذي يربط بين عدد من القرى القريبة من المنامة، وذلك عقب احتجاجات ومواجهات استمرت منذ ليل الأربعاء وحتى فجر الجمعة.

وأعلنت وزارة الداخلية صباح اليوم أن شرطيا قتل في انفجار مقذوف حارق رشق به محتجون الشرطة أثناء مواجهات ليلية في قرية السهلة بعد يوم من المواجهات ومقتل فتى في قرية الدية.

وقال رئيس الأمن العام اللواء طارق حسن الحسن في البيان إن "الشرطي محمد عاصف قتل خلال الليل بعد تعرضه لعمل إرهابي في منطقة السهلة باستخدام مقذوف ناري حارق أطلق عن بعد أدى لإصابته بإصابة بليغة نقل على إثرها للمستشفى لتلقي العلاج. إلا أنه استشهد قبل وصوله متأثرا بإصابته".

وذكر الحسن أن رجال الأمن "كانوا يقومون بواجبهم بتأمين الطرقات وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة بالمنطقة المذكورة" عندما "قامت مجموعات من الإرهابيين بالاعتداء عليهم باستخدام القنابل الحارقة المولوتوف والأسياخ الحديدية والحجارة. كما قاموا باستخدام مقذوف ناري حارق أدى لاستشهاد الشرطي".

وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الداخلية أنه تم تفكيك عبوة صغيرة على جسر الملك فهد الذي يربط بين البحرين والسعودية، وقالت الوزارة إن "فريق المتفجرات بوحدة مكافحة الإرهاب تمكن مساء الخميس من إبطال مفعول قنبلة تزن حوالى كيلوغرامين وضعت على جسر الملك فهد" دون مزيد من التفاصيل. 

المحتجون عمدوا لإغلاق الطرق وأشعال النفايات والإطارات (الفرنسية)

مواجهات
وشهدت البحرين الخميس مواجهات في عشرات المواقع والقرى بين المحتجين -الذين عمدوا إلى النزول إلى الشارع وإغلاق الطرقات وإشعال النفايات والإطارات- والشرطة التي تتدخل لتفريقهم وفتح الطريق مستخدمة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية وسلاح الخرطوش.

ورفع المحتجون شعارات مناهضة للحكم مثل "هيهات منا الذلة" و"هيهات ننسى الشهداء"، وبحسب شهود عيان، استمرت المواجهات بين المحتجين والشرطة حتى ساعات فجر الجمعة، وتم تفجير عدد من أسطوانات الغاز في بعض القرى.

وكان الفتى حسين الجزيري لقي حتفه صباح الخميس بطلقة من سلاح الخرطوش في مواجهات مع الشرطة في قرية الدية.

وقالت جمعية الوفاق على موقعها الإلكتروني إن الجزيري (17 عاماً) من منطقة الدية "أصيب برصاص انشطاري أطلقته قوات الأمن ما أدى لإصابته بشكل بليغ جداً في بطنه نقل على إثرها للعلاج وتوفي بالمستشفى".

وأشارت إلى أن الجزيري هو أول ضحايا الذكرى الثانية للانتفاضة في البحرين، كما بثت فيديو لعملية نقله إلى المستشفى ومحاولة وقف النزيف من بطنه.

بدورها قالت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها على تويتر إن غرفة العمليات الرئيسية تلقت بلاغاً من مستشفى السلمانية يفيد بإحضار مصاب وعقب ذلك تبين أنه توفي، وقد تم إبلاغ النيابة العامة بالواقعة.

تتزامن الاحتجاجات مع بدء جولة الحوار الوطني الذي تشارك فيه المعارضة (الأوروبية)

تحرك مضاد
ويأتي هذا التصعيد بعد أن دعا "ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير" الذي يقوده مجهولون إلى إضراب عام وعصيان مدني وإلى التظاهر والتوجه إلى مكان "دوار اللؤلؤة" الذي أزيل بعد أن شكل معقل الاحتجاجات التي قادتها المعارضة في 2011.

كما تأتي الاحتجاجات والمواجهات رغم إطلاق الحكومة عملية حوار وطني للخروج من الأزمة تشارك فيه المعارضة التي تطالب بإصلاحات سياسية جذرية وقيام ملكية دستورية وحكومة منتخبة.

وفي المقابل، ترتاب الموالاة في صبغة طائفية للاحتجاجات، وقد دعت الخميس إلى الذهاب إلى الأعمال والتسوق وتناول الطعام في المطاعم تأكيدا على رفض "قتل البحرين".

وتنوي الجمعيات السياسية الموالية للحكومة تنظيم تجمع كبير في 21 فبراير/شباط الجاري، في استعادة لتجمع الفاتح الذي تم في نفس التاريخ من 2011، حين تجمع جمهور عريض دعما لأسرة آل خليفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة