العراق وأميركا.. مطاردة غير مشروعة   
الجمعة 1423/1/2 هـ - الموافق 15/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني
أجرت صحيفة الاتحاد الإماراتية مقارنة بين السباق الدبلوماسي الذي يخوضه نائبا الرئيسين العراقي عزة إبراهيم والأميركي ديك تشيني في المنطقة من أجل الفوز بمواقف داعمة لبلديهما في المواجهة التي تبدو حتمية بين العراق والولايات المتحدة ما لم يركن الطرفان إلى صوت العقل والحكمة·

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن هذه المطاردة الدبلوماسية بين العواصم، تسير في خطين وموقفين متوازيين لا يلتقيان أبدا الأول مصمم على فرض رؤاه متجاوزا مرحلة المطالب إلى الأوامر المباشرة، والثاني متيقن بأن الخطر قادم لا محالة ولا يملك من سبيل إلى درئه إلا محاولة تأخير وقوعه بقدر الإمكان·

وأضافت الصحيفة أن المنطق الأميركي من شن هجوم عسكري جديد على العراق، جرى تبريره مسبقا بسيل من المزاعم عن قيام بغداد بتطوير أسلحة دمار شامل تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها، وأنه يأتي ضمن المرحلة الثانية من الحرب ضد الإرهاب التي ستنتهي بفرض العدالة الأميركية على النظم المارقة ومحاور الشر.

وقالت أما الجانب العراقي فيؤكد أنه لم يعد لديه ما يخفيه من أسلحة دمار شامل بعد تدميرها من قبل فرق التفتيش الدولي التي كانت تجوب طول البلاد وعرضها حتى عام 998, وراقبت عيونها وفتشت أياديها المزارع والمدارس والمستشفيات والقصور الرئاسية.

عزة إبراهيم
وأشارت الصحيفة إلى أنه في ظل انحسار موارد العراق بسبب الحصار والعقوبات، فإن أي عدوان جديد عليه سيزيد من معاناة شعبه ويفاقم من مصاعبه ومصائبه المستمرة منذ كارثة غزو الكويت في أغسطس 1990.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن السباق الوحيد المشروع الذي ينال تأييد وتشجيع الحكومات والدول والشعوب هو السباق من أجل السلام لا الحرب, ومن أجل التعاون البناء وإقامة جسور التواصل لخير البشرية جمعاء, لذا يجب أن توجه الطاقات وتحشد الإمكانيات لصالح السلام والتنمية وكسر حلقات الحروب المتصلة التي لاتزال تنهش في جسد المنطقة، وأولى هذه الحلقات الجهنمية العدوان الوحشي الذي تشنه إسرائيل على الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة