مؤتمر مراكش ينقذ بروتوكول كيوتو   
الأحد 1422/8/25 هـ - الموافق 11/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ليونيل جوسبان
رحبت كل من فرنسا والاتحاد الأوروبي بالنجاح الذي تحقق في مراكش بشأن تطبيق بروتوكول كيوتو. واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان أنه سيصبح من الممكن وضع البروتوكول قيد التنفيذ في المستقبل القريب.

وقال جوسبان في بيان صدر تعليقا على اختتام أعمال مؤتمر مراكش "إن الظروف باتت متوافرة من أجل أن تقوم الدول المائة والسبعون الموقعة على هذا البروتوكول بالتصديق عليه".

ورأى رئيس الوزراء الفرنسي أن بروتوكول كيوتو "زود بنظام لاحترام الالتزامات لم يسبق له مثيل في اتفاقية عن البيئة", وهو "يفسح بالتالي المجال لأخذ البيئة بعين الاعتبار بشكل أفضل في عملية العولمة". ورأى جوسبان أن هذا يمثل "رسالة مهمة إلى الأسرة الدولية" في وقت تعقد منظمة التجارة العالمية اجتماعها في العاصمة القطرية الدوحة.

وانتقد رئيس الوزراء الفرنسي رفض الولايات المتحدة الانضمام إلى بروتوكول كيوتو. وقال إن "الولايات المتحدة وحدها رفضت الانضمام إلى الجهود الدولية لإيجاد حل لإحدى أخطر مشكلات عصرنا". ووصف جوسبان الرفض الأميركي بأنه مؤسف.

إنقاذ لبروتوكول كيوتو

167 دولة توافق نهائيا على قوانين تطبيق بروتوكول كيوتو بعد أربع سنوات من المفاوضات المضنية
من جهة أخرى أثنى الاتحاد الأوروبي على النجاح الذي سجله مؤتمر مراكش معتبرا أنه أنقذ بروتوكول كيوتو. وقال وزير الدولة البلجيكي لشؤون التنمية الدائمة أوليفييه دولوز الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي "لقد أنقذ بروتوكول كيوتو".

واعتبرت المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البيئة مارغو والستروم من جهتها أن ذلك يشكل "منعطفا في المعركة العالمية لمكافحة التغييرات المناخية". وأضافت "لقد اختتمنا الآن أربع سنوات من المفاوضات الشاقة".

وكانت 167 دولة قد وافقت نهائيا في مراكش أمس وبعد مفاوضات مستمرة منذ 1997 على قوانين تطبيق بروتوكول كيوتو بشأن خفض انبعاثات الغازات التي تؤثر في درجة حرارة الأرض, وهو ما سيفسح المجال أمام التصديق على البروتوكول ووضعه قيد التطبيق.

وكان وزير البيئة الفرنسي إيف كوشيه قد أعلن أنه تم التوصل إلى اتفاق السبت بشأن تطبيق بروتوكول كيوتو في مؤتمر الأمم المتحدة عن المناخ الذي عقد في مراكش المغربية. وأوضح كوشيه أن الاتفاق يتناول كيفية تطبيق بروتوكول كيوتو وكذلك المطالب الروسية قائلا "تم الاتفاق مع الجميع على كل شيء".

وأكد رئيس الوفد الروسي للمحادثات ألكسندر بدريتسكي من جهته توصل المؤتمر إلى اتفاق بشأن الصياغة القانونية لمعاهدة كيوتو التي تم توقيعها عام 1997 وبما يجعل من الممكن لروسيا التصديق عليها.

كما ألمحت اليابان بدورها إلى إمكانية تصديق طوكيو على اتفاق مراكش. وقالت وزيرة البيئة اليابانية يوريكو كواجوتشي "ستتخذ حكومتنا قرارا في هذا الشأن بعد أن أعود لكنني أشعر شخصيا أننا لدينا اتفاقا جيدا جدا".

ويلزم اتفاق كيوتو الدول الصناعية في العالم بخفض الانبعاثات الغازية التي يقال إنها تؤدي إلى ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5% من معدلات الفترة الممتدة من عام 1990 وحتى عام 2010.

ويقول مراقبون إنه ومن أجل أن تصبح المعاهدة سارية لا بد من تصديق 55 دولة عليها أو تصديق الدول المسؤولة عن 55% من انبعاث غازات الاحتباس الحراري. وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي عن موافقتها على التصديق على الاتفاقية بحلول عام 2002. ومن المتوقع أن تصدق كل الدول على الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش رفض في مارس/ آذار الماضي التصديق على بروتوكول كيوتو الموقع عام 1997 لأنه يفرض على الدول الصناعية دون غيرها خفض انبعاثات الغاز المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وتحدث بذلك تفاوتا في المنافسة مع دول الجنوب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة