تقرير يرصد تراجع الإعلام الفلسطيني بسبب الصراع الداخلي   
الجمعة 12/7/1428 هـ - الموافق 27/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:58 (مكة المكرمة)، 16:58 (غرينتش)
  الصحفيون يعتصمون في باحة المجلس التشريعي احتجاجا على الاعتداءات (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
ألقى الصراع بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) بظلاله على أداء الإعلام الفلسطيني في الداخل، وأفرزت الاعتداءات والانتهاكات التي مورست بحق الإعلاميين تراجعا في الأداء الإعلامي الفلسطيني.
 
وفي رصده للحالة ذكر تقرير لمركز "مدى" المعني بالحريات الإعلامية أن سيادة الخوف والحذر الشديد أصبحت ظاهرة في أوساط الصحفيين، وأن الصراع أصاب حرية الرأي والتعبير في الأراضي المحتلة بشكل خطير.
 
وأوضح التقرير أن الاعتداءات والتهديدات التي تعرض لها الإعلاميون والمؤسسات الإعلامية من قبل مجموعات مسلحة أو أجهزة  أمنية موالية للفصيلين المتناحرين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، نجم عنها اقتحام وإحراق ونهب مؤسسات إعلامية وتدمير معداتها.
 
وأضاف أن تلك الانتهاكات والتهديدات أدت إلى منع إذاعات ومحطات تلفزة من البث وحالت دون طباعة وتوزيع صحف, فضلاً عن اعتقالها صحفيين وتهديدهم وإطلاق النار عليهم.
 
إفرازات الصراع
وبين التقرير الذي يركز على الانتهاكات التي ارتكبت بحق الإعلام الفلسطيني وبأيدٍ فلسطينية خلال يونيو/ حزيران الماضي، أن الصراع الدموي وما أفرزه من نتائج على الأرض وما صحبه من اعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام، أدى إلى تراجع الإعلام الفلسطيني تراجعا كبيرا وخطيرا.
 
ولفت إلى أن وضع الإعلام الفلسطيني الجديد ينذر بسيادة لونين من الإعلام: الأول تابع لحماس أو موال لها في قطاع غزة والآخر تابع لفتح والسلطة أو متحيز لها في الضفة، مشيراً إلى أن سيادة وجهتي نظر فقط على الساحة الفلسطينية سيحرم الجمهور من الاطلاع على ما يجري من أحداث بشكل موضوعي ونزيه.
 
واتهم المركز في تقريره العديد من وسائل الإعلام، خاصة المحطات الإذاعية والتلفزيونية والمواقع الإخبارية الإلكترونية التابعة لفتح وحماس أو القريبة منهما، بالتحريض وصب الزيت على نار الخلافات.
 
وأشار إلى أن تلك الوسائل تحولت إلى أداة رئيسية في الصراع، خاصة منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية يوم 25 ديسمبر/ كانون الثاني 2006 وبلغ ذروته في الشهر الماضي.
طابع ثأري
ولفت التقرير إلى أن معظم الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة أخذت طابعا ثأريا وانتقاميا، كما أن وسائل الإعلام التي تعرضت للاعتداء إما محسوبة على حماس أو فتح أو يعتقد أحدهما أنها محسوبة على الآخر، باستثناء مكتب وكالة "بال ميديا" المستقلة وإذاعة صوت الشعب المحسوبة على الجبهة الشعبية في قطاع غزة.
 
ويعتقد المركز أن يكون الاعتداء عليها قد جرى من أجل نهب معداتها وأجهزتها كما حدث مع تلفزيون آفاق في نابلس.
 
وأكد التقرير أن بعض وسائل الإعلام المستقلة تعرضت للتهديد والضغوط بغية الترويج لوجهتي نظر طرفي الصراع، مشيراً إلى أن اتهام قناة الجزيرة بالانحياز إلى حركة حماس هو من شجع مجموعة مسلحة تابعة لفتح على إحراق مكتب "بال ميديا" في نابلس والذي يديره الصحفي حسن التيتي الذي يعمل مع قناة الجزيرة أيضاً.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة