أردوغان يلتقي مجموعة من المحتجين الأربعاء   
الثلاثاء 1434/8/3 هـ - الموافق 11/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
أردوغان حذر في وقت سابق المحتجين في ميدان تقسيم (الفرنسية)

يلتقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء القادم مجموعة من منظمي احتجاجات ميدان تقسيم بإسطنبول في مسعى لإنهاء الأزمة، لكن نائبه بولنت أرينتش حذر من أن المظاهرات "غير القانونية لن يسمح بها بعد اليوم في تركيا". من جهته، وقع الرئيس قانونا يحظر بيع الخمر في أوقات محددة.   

وأعلن بولنت أرينتش للصحفيين إثر جلسة لمجلس الوزراء الاثنين أن رئيس الوزراء أعطى موعدا لمجموعة من الممثلين عن المحتجين وسيلتقي بهم في ميدان تقسيم، دون أن يحدد هوية هذه المجموعة.

وقال إن المحتجين طلبوا الاجتماع مع رئيس الوزراء وهو وافق، مشيرا إلى أن الهدف سيكون العمل على إنهاء الاحتجاجات المتواصلة على خلفية مشروع لتطوير ميدان تقسيم. وأضاف أرينتش أن رئيس الوزراء سيستمع إلى ما سيقولونه.

غير أن المسؤول التركي حذر من أن المظاهرات "غير القانونية لن يسمح بها بعد اليوم في تركيا"، وقال "نعيش في دولة قانون. على الجميع أن يكونوا مسؤولين عن أفعالهم في دولة القانون".

وكان أردوغان حذر المحتجين, وشبه هذه الاضطرابات بمحاولة قام بها الجيش قبل ست سنوات للحد من سلطته, مؤكدا أن لصبره حدودا. كما رفض حزب العدالة والتنمية الذي يقوده دعوات المعارضة لإجراء انتخابات مبكرة تخرج البلاد من أزمة الاحتجاجات.

وبشأن مصير مشروع تطوير ساحة تقسيم الذي أثار الاحتجاجات، أوضح نائب أردوغان أن الحكومة ستلتزم قرارات القضاء، مشيرا إلى أن ثمة قرارا علق أعمال التطوير وأربع شكاوى أخرى لم ينظر فيها بعد حتى الآن. وأضاف نائب أردوغان أنه إذا قررت المحكمة في النهاية أن هذا المشروع غير جيد، فسيكون ممكنا عندها إعادة النظر فيه.

وقد دخلت الاحتجاجات يومها الثالث عشر، واستخدمت الشرطة التركية في وقت سابق الغاز المدمع لتفريق مجموعة متظاهرين تجمعت خارج السفارة الأميركية في العاصمة أنقرة، في حين أحيل ثلاثة عشر شخصا للمحكمة بتهمة إثارة أعمال شغب، وذلك بعد تحذيرات للمحتجين من طرف رجب طيب أردوغان.

وتشير أرقام اتحاد الأطباء الأتراك إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من أربعة آلاف بجروح جرّاء الاحتجاجات التي كانت قد امتدت من ساحة تقسيم إلى العديد من المدن والمحافظات التركية، وكانت انطلقت عقب تدخل الشرطة بعنف ضد محتجين على إعلان الحكومة عن مشروع لتطوير ميدان تقسيم، وهو ما رفضته المعارضة بدعوى أن ذلك من شأنه تدمير "القيمة التاريخية والبيئية" للميدان.

من المظاهرات التي شهدتها العاصمة أنقرة (الفرنسية)

قانون الخمر
من جهة أخرى، وقع الرئيس التركي عبد الله غل الاثنين قانونا حول استهلاك وبيع الكحول في تركيا، سبق أن طالب المتظاهرون المعارضون لحكومة رجب طيب أردوغان بإلغائه.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة التركية أن الرئيس وقع القانون 6487 وأرسله إلى مكتب رئيس الحكومة لنشره في الجريدة الرسمية. وصوت البرلمان على هذا القانون في الرابع والعشرين من مايو/أيار بمبادرة من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وبموجب هذا القانون سيحظر بيع الكحول في الأراضي التركية بين الساعة 22.00 والسادسة صباحا، كما سيمنع بيعه تماما وفي كل الأوقات على مقربة من المساجد والمدارس. كما بات إجباريا وضع جملة تذكر بمساوئ استهلاك الكحول على كل عبوة أو زجاجة كحول.

ومنعت أيضا الشركات المنتجة للكحول من رعاية أحداث رياضية، وبات عرض المشاهد التي تحض على استهلاك الكحول في الأفلام والمسلسات ممنوعا. كما شددت العقوبات بحق الذين يقودون سياراتهم بحالة سكر.

وطوال الفترة التي شهدت نقاش هذا القانون في مجلس النواب نددت المعارضة العلمانية بما اعتبرته رغبة لدى الحكومة في فرض نمط عيش معين على السكان، وأسلمة المجتمع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة